مقالة

نهاية لبنان.. العيش المشترك في دولة فاشلة؟

 

هل يعني فشل الدولة في لبنان فشل صيغة العيش المشترك بين اللبنانيّين؟

وهل يعني نعي السلطة الفاسدة نعياً لهذه الصيغة الإنسانية النبيلة؟

صدرت في الآونة الأخيرة عدّة مقالات تربط بين فشل الدولة وفشل الصيغة. فهل هذا الربط في محلّه؟

الإنتخابات "طايرة"... سيناريو "حتمي وخطير"

 

تتعدَّد "السيناريوهات" للمُستقبل الذي يَنتظر الواقع السياسي في البلد مع إحتدام المعركة على "تخوم" الإنتخابات النيابيّة بين ساعٍ لتطييرها وبين "جامح" بإتجّاه إنجازها، على وَقع طعن يُحمّل المجلس الدستوري مسؤولية وطنيّة كبيرة في "إستنباط" الأحكام الدستوريّة وفق قوانين مُحدّدة قَد تَحمُل إجتهادات لا تتوافق بين "نيّة الطاعن" و"نيّة الرافض" للطعن، وبالتالي فإنّ الوصول إلى تطيير الإنتخابات أصبح وارداً بِنسبة كبيرة.

تصوّر دولي لتغيير لبناني شامل.. وترسيم الحدود بداية مساره

 

تتفلت الخيوط من أيدي المسؤولين اللبنانيين. فأي منهم لا يمتلك إجابة واضحة عما ينتظر البلاد في الأشهر المقبلة. ولا أحد قادر على الجزم بمصير الانتخابات النيابية. حتى المجتمع الدولي الذي يصرّ على إجرائها في مواعيدها، يضع في حسبانه احتمال تأجيلها.

يشير هذا الوضع إلى أن لبنان مقبل على تغيير كبير، نتيجة تطورات إقليمية ودولية. وهي محاولة إحداث تغيير حقيقي في السلطة السياسية وتركيبة النظام.

أزمة لا تحلّها انتخابات

الإنتخابات... ومعركة "الإستقلال الثالث"

 

يُشكّل الموقع الجغرافي للبنان نقمة بقدر ما هو نعمة، إذ إن الدول تتقاتل على هذه الأرض التي تحتل معظم الواجهة الشرق أوسطية للبحر الأبيض المتوسّط، ما يجعل دولاً كبرى تطمح إلى أن يكون لها موطئ قدم في لبنان.

أحيا لبنان الذكرى 78 للإستقلال في إعادة لمشهد فولكلوري لا يمتّ إلى الواقع الحقيقي بصلة، وقد توقّفت ذاكرة اللبناني عند يوم 22 تشرين الثاني 1943، وكأنه بعد الخروج الفرنسي لم يحتلّ البلد الفلسطيني والإسرائيلي والسوري.

الأزمة ستشتدّ.. الإنتخابات الرئاسية في بوز المدفع

 

يردّد مرجعٌ في مجالسه عبارةً واحدة: "الأزمة ستشتدّ". لا يحصرُ مقصده في الأزمة الحالية التي افتعلتها السعودية تجاه لبنان، وإنما يُطلق إشارته باتجاه الأزمة ككلّ. وعلى سبيل الظنّ مقارنة بالأوضاع المماثلة تقريباً التي عاشها لبنان سابقاً، فإن تخيّل أن تُحلّ الأزمة في غضون عامٍ أو عامين مجرد تكهّنات!

إذاً المطلوب التعايش مع الأزمة وإنتاج حلولٍ ضمنها، لمحاولة التقليل من سقفها أو التخفيف من تصاعدها ووتيرتها وتركها تبلغ مداها، وفي ظلّ ذلك يجدر أن تبدأ ورشة البحث عن حلولٍ مع الحفاظ على حدٍّ أدنى من الأضرار دون تمدّدها أكثر.

كرّس التباعد مع "حزب الله"... عون يرفع سقف "المواجهة"!

 

مجدّدًا، اختار رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ رفع سقف المواجهة والتصعيد، لا مع خصومه فحسب، ولكن مع حلفائه أيضًا، وعلى رأسهم "​حزب الله​"، بعد التباعد بين الجانبين الذي فجّرته ​الأزمة​ الحكومية المتفاقمة، على خلفيّة تعطيل الحكومة من جانب "الثنائي الشيعي"، حتى "فرض" تنحية المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت ​القاضي طارق البيطار​.

من شهيد الطائف إلى الشعب الشهيد

 

بدأت الجمهورية الثانية بإغتيال رئيسها الأول رينيه معوّض. كان العماد عون مقيماً في القصر الجمهوري بصفته رئيساً لحكومة موقتة عيّنها آخر رؤساء الجمهورية أمين الجميّل، وكان عليه الإشراف على حسن سير انتخاب رئيس جديد للدولة، إلا أن رفضه إتفاق الطائف قاده إلى رفض الرئيس المنتخب، وعندما جرى إغتياله يوم عيد الاستقلال قبل 32 سنة، تهيأت الشروط اللازمة لتعود القوات السورية وتضع يدها على الجمهورية وكيفية تأسيسها مجدداً استناداً الى وثيقة الوفاق الجديد.

إجماع سني حول ضرورة الانقاذ

 

رسمت مواقف رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من تعطيل العمل الحكومي، والأزمة الدبلوماسية المستجدة مع السعودية ودول الخليج بما في ذلك دعوته وزير الاعلام جورج قرداحي الى أن يحكم ضميره وأن يقدّر المصلحة الوطنية، خارطة طريق للعودة الى مسيرة وقف الانهيار ووضع لبنان على سكة التعافي والتي على أساسها تشكلت الحكومة.

استمرار الجدل الدستوري بشأن تفسير المادة 57

 

سجل للمرة الأولى منذ إقرار إتفاق الطائف نقاش حول مفهوم وتفسير الأغلبية التي يتألف منها مجلس النواب قانوناً وفق نص المادة 57 من الدستور.

تعطيل الاستحقاقات يغرق البلد في أزمة نظام

 

فريق العهد يفكّر اليوم بتجاوز عثرات السنوات الـ6، وقد بدأ يحضِّر لما بعدها، لعلّ الظروف تتبدّل وتنضج الحلول. والتوصيف الدقيق هو أنّ فريق عون يرغب في أن تكون له فرصة جديدة بعد العام 2022، بانتخاب النائب جبران باسيل رئيساً للجمهورية. وإلّا، فلماذا لا يبقى عون نفسه في الموقع... حتى إجراء انتخابات تأتي بباسيل؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة