مقالة

«الخائن» سمير جعجع

 

"جاسوس". «عميل». «خائن». «متآمر». «مجرم». «طابور خامس»… هذه بعض حجارة المبنى الذي تبنيه، مرّة بعد مرّة، الأنظمة المغلقة والأحزاب المغلقة. من لا يفكّر مثلها ويرى رأيها يصحّ فيه أحد هذه الأوصاف، وغالباً ما تصحّ فيه تلك الأوصاف كلُّها.

إطلاق هذه النعوت يستهدف، في معظم الأحيان، مَن يتجاوزون الشخص المنعوت الذي يراد إنهاؤه سياسيّاً، بل جسديّاً إن أمكن. المستهدَفون كثيراً ما يكونون رأياً عريضاً يراد ترهيبه أو ابتزازه، وقد يُراد من وراء الاستهداف التمهيد لحملة تملأ السجون بالأبرياء وقد تقطف رؤوساً كثيرة في طريقها.

تجريف السُنّة

 

استحكمت حلقات معضلة السياسة في لبنان وانطفأ أي بصيص للضوء في نفق الحل المعتم بسبب فقدان الكهرباء والمازوت والضمير الوطني!

ضاقت المعضلة بشكل مخيف غير مسبوق في تاريخ لبنان المئوي الحديث، بحيث أصبح يعاني من ٣ قواعد قاتلة للحل، محبطة للأمل وهي:

1- استحالة صيغة التعايش التي أُسس عليها لبنان الحديث.

2- رغم استحالة التعايش، فإنّ البيئة الخارجية غير مستعدة للمضي في التقسيم الآن.

3- لا توجد قوى وحيدة متفردة في إنقاذ البلاد والعباد، ولا تستطيع – نظرياً – في حال حدوث معجزة وحدوث اتفاق كامل بين كل الفرقاء على تحقيق هذا الاتفاق.

دجّالون

قيل

واضح أن الحاكم بأمره يستخدم تقنية الإستشراس هذه الأيام. فهو يتفنّن في وضع معادلات دموية يلوِّح بها، ليصل إلى تسوية تعتمد الإبتزاز لصون مصادرته السيادة من خلال التصعيد الأمني والإعدام السياسي لمن يعرقل له أجندته.

هو يبيعنا شروطه للرضوخ مقابل صمود الهيكل المتهاوي بإستقرارٍ هشٍ يحتاجه على قياسه وحده، لذا يلعب بالسلم الأهلي مستنداً إلى ثلة من الدجالين الذين يمثلون أنهم حريصون على الميثاقية والعيش المشترك، وما إلى ذلك من شعارات أُفرغت من مضمونها ولا وظيفة لها إلا الإبتزازات الصغيرة.

"استدعاء" جعجع: ضرورة العودة إلى العام 1990

 

ثمة انطباع بأن القوى السياسية الفاعلة في لبنان تتعامل مع الواقع كما لو أنها تُمَثّل في مسرحية. فيتصرف كل لاعب وكأنه ممثل يطرح على نفسه سؤال: ماذا لو؟

ماذا لو كنت ذلك الوحش؟ فيتخيّل نفسه وحشاً في مكان وزمان معيّنين، ويؤدي دور الوحش ببراعة. ماذا لو كنت مجرماً؟ ماذا لو كنت ديكتاتوراً؟ أو ماذا لو كنت فاعل خير؟ كلها أدوار يمكن أن يتخيّلها الممثل، لكي يجسدها على خشبة المسرح بكل واقعية.

ماذا لو كنت في العام 1975؟

فارس سعيد: لمواجهة الإحتلال الإيراني عبر المطالبة بإستقالة رئيسي الجمهورية والحكومة

حذارِ جرَّ الجيش

 

لا ندري نوعية الحسابات التي أجراها "حزب الله" حين قرّرت المحكمة العسكرية استدعاء رئيس "القوات" الى وزارة الدفاع، في خطوة يصعب ألا تذكّر بتركيبة "سيدة النجاة" وبالأدوار المباشرة فيها وتلك التي تحت الغطاء.

ومع الاعتقاد بأنّ "الحزب" يدرس خطواته ويضع اهدافاً محددة، بعضها للمناورة ومعظمها للتنفيذ، فلقد فاته أن حادثة عين الرمانة رصدتها الكاميرات، وأنّ "توليفة" إلباس سمير جعجع ثوب المتهم الوحيد في "زاروب الفرير" لم تقنع معظم اللبنانيين والأكثرية الساحقة من المسيحيين، بعدما شوهد الحدث بالعين المجردة وبدت نظرية الكمين هي المدبَّرة.

الكلمات الدالة: 

أبعد من إشتباكات الطيّونة

 

يتحكم الإرتباك بالمنظومة العاجزة عن التعايش مع مشاريع المحور الإيراني في لبنان. ولا نعرف إن كانت تحاول إجتراح مخارج ترقيعية، سواء في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب على الطريقة اللبنانية. فقد وضعها الحاكم بأمره أمام إحتمالات لا تؤدي إلا إلى طرق مسدودة.

ماذا ستفعل المنظومة بعد إصدار الأحكام الميدانية وطرح الذمية والخضوع إلى حماية 100 ألف مقاتل للأقلية المسيحية في لبنان؟

تعطيل مجلس الوزراء بسلاح حزب الله يهدد مستقبل ومصير لبنان كله

تغيّر المسيحيّون.. فهل يتغيّر لبنان؟

 

يتحوّل ما حدث في الطيّونة وعين الرمّانة إلى أزمةٍ وطنيّةٍ كبرى. فقد توافقت القيادات المسيحيّة الدينية والسياسية، طبعاً باستثناء التيار الوطني الحر، على ثلاثة أمور:

أوّلاً: إنّ ما حدث في الطيّونة وعين الرمّانة كان دفاعاً عن النفس والكرامة وأمن المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم، وهذا يعني استطراداً اعتبار موقف الدكتور سمير جعجع سليماً مسيحيّاً ووطنيّاً، ولذا كان استنكار استدعاء جعجع إلى التحقيق.

ماذا يريد السُنّة في لبنان؟

 

يستمرّ لبنان في حروبه الأهليّة بمراحلها المختلفة، الباردة والحامية. لكلّ حرب سياقها الإقليمي والدولي وعواملها الداخلية المندفعة بفعل البحث عن تعزيز النفوذ أو تغيير موازين القوى. في لمحة سريعة وبسيطة وجردة للوقائع اللبنانية منذ الاستقلال إلى اليوم، يمكن الإشارة إلى ثلاث حقبات أساسيّة ومركزيّة:

المارونيّة السياسية.

والسنّيّة السياسية.

والشيعيّة السياسية.

أوّلاً: المارونية السياسية

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة