مقالة

معركة المسيحيين الرئاسية.. واستقلالية القضاء

 

بعد كابوس الأيام الثلاثة الماضية في لبنان، قد لا يكون مستساغاً إثارة مزيد من المشاعر والعصبيات الطائفية. ولكن ما الحيلة مع بيئة لا تفهم السياسة إلا غلبة وهيمنة وكيدية وتحريضاً.

حقيقة الأمر أن جريمة بفظاعة تفجير مرفأ بيروت لا يجوز أن تمر مرور الكرام. وبالفعل، بدأت مسيرة التحقيق المترنحة وسط تجاهل حقائق مريرة، أهمها:

الانتخابات النيابية حسمت.. ماذا عن قانون الانتخاب؟

 

بات شبه محسوم أن الانتخابات النيابية ستجري بعدما تعهدت حكومة "معًا للإنقاذ" بتنظيمها، وحددت موعدًا "مبكرًا" لها في نهاية آذار المقبل، استباقًا لشهر رمضان المبارك الذي قد لا يتيح للمرشحين القيام بحملاته بالشكل المطلوب، وباشرت بالتحضيرات اللوجستية لها على أكثر من صعيد.

الكلمات الدالة: 

لبنانات

 

عقب إخماد نار ثورة الـ 1958 طلع رئيس الحكومة السابق، وأحد قادة الثورة في وجه كميل شمعون، الرئيس صائب سلام بشعار "لبنانٌ واحدٌ لا لبنانان"، شعار بسيط وجميل ومختصر اختير عنوان الكتاب الذي صدَرَ لمناسبة إزاحة الستارة عن تمثال سلام في محلة الأونسكو.

وفي العام 1982، وفي خلال زيارة رئيس الجمهورية بشير الجميّل إلى تلفزيون لبنان غداة انتخابه، إستوحى من شعار سلام وأضاف إليه: "رئيس واحد لا رئيسان وموكب واحد لا موكبان" وضمناً قرار واحد في البلد لا قراران.

الحزب خسر المسيحيين... بعد السنّة

 

منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط عام 2005 وحتّى هذه الأيام، ما كفّ حزب الله عن استخدام العنف والقتل والاغتيال والتهديد والإرعاب بالداخل اللبناني. وكان يعطي لذلك سببين:

- إخماد المعارضة لميليشياته المسلَّحة الضرورية من وجهة نظره لردع العدوان وتحرير الأرض.

- والسبب الآخر "استراتيجيّ"، وهو دعم المحور الإيراني في الصراع على الشرق الأوسط في مواجهة الولايات المتّحدة والعرب الذين يقاومون الاضطراب الذي ينشره الإيرانيون وميليشياتهم في بلدانهم.

التسوية السياسية.. أو الإطاحة بالحكومة والانتخابات النيابية والرئاسية

 

يحتكم لبنان إلى توازنات سياسية لا قدرة لأي طرف على تجاوزها أو القفز فوقها. وضرب التوازنات ثمنه الأول الدم واهتزاز الاستقرار. لذلك، تنصرف القوى السياسية إلى البحث عن ثمن سياسي قابل للاستثمار، بدلاً في الدخول في دوامة التصعيد.

ما بعد 2005 مثالاً

وأكثر ما يساعد في الوصول سريعاً إلى تلك القناعة، هو المسار الطويل منذ العام 2005 حتى اليوم. وقد شهدت السنوات هذه حوادث كثيرة، أهمها الاغتيالات والتفجيرات والهجمات العسكرية والأمنية، التي لم تلغ الأطراف التي تلقت ذلك كله. بل هي انتهت إلى تسويات سياسية خرج منها غالب ومغلوب.

الوجدانات اللبنانية الموزّعة بين فائض الاستقواء وفائض الانحلال واليأس

 

أحرجت استعادة خطوط التماس ذاكرة اللبنانيين، والمسيحيون من بينهم، وزجّتهم في أتون الخوف من العودة الى الحروب الطائفية، تماما كما أحرجتها قرارات متسرّعة باستسهال استخدام الشارع في سياق الإعتراض على أداء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

لبنان محكوم بتحديات أخطر من حرب أهلية

 

حرب لبنان الطويلة لم تنتهِ باتفاق الطائف في خريف 1989، بل تحولت حرباً باردة. وهي على نوعين متداخلين: "حرب عصابات سياسية" بين القوى المحلية في الصراع على الحصص في السلطة، وحرب شاملة للسيطرة الإقليمية على البلد.

الفصل الأول من الحرب الشاملة وهو طموح إسرائيل للهيمنة على لبنان ورهان سوريا على السيطرة، انتهى بانسحاب إسرائيل من الجنوب عام 2000 بعد انسحابها من معظم لبنان عام 1984 وسقوط "اتفاق 17 مايو" (أيار)، ثم الانسحاب السوري عام 2005 بعد "ثورة الأرز".

الفيدرالية يمكن أن تنقذ لبنان من العقاب الأبدي

 

يجب إضافة السياسة اللبنانية إلى مناهج الأدب والفلسفة الفرنسية والتى  تتناسب بشكل جيد مع دراسة فلسفة العبث. وهكذا ، كما يقولون في فرنسا ، الثقافة مثل المربى: كلما قل ما لديك ، كلما احتجت إلى نشرها. سأقوم بنشر افتقاري للثقافة والذاكرة الطفيفة لدوراتي من خلال الاستشهاد بمقالة ألبير كامو الفلسفية “أسطورة سيزيف” ، حيث قارن بين الحالة الإنسانية وسيزيف ، ملك الأساطير اليونانية الذي عوقب مرتين بالاحتيال على الموت من خلال إجباره على دحرجة صخرة هائلة أعلى التل ، فقط لكي يتراجع في كل مرة يصل فيها إلى القمة ، ويكرر هذا العمل الذي لا معنى له إلى الأبد.

"الزَّوَط" الفئويّ و"التّحوّل المذهبيّ" عند السُّنّة

لبنان: قانون الانتخاب الحالي يبقى نافذاً والاغتراب سيقترع «حتماً»

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة