مقالة

صلاحيات عون... وتجريب المجرّب

 

في «حرب البيانات» التي تبادلها الرئيسان ميشال عون ونبيه بري، خطر في بال رئيس الجمهورية، أو من ينصّون تلك البيانات الجليلة من القصر الجمهوري في بعبدا، أن يتهموا رئيس مجلس النواب بأنَّه فقد دور «الوسيط»، وصار طرفاً في الأزمة الحكومية، والمقصود طبعاً أنه صار طرفاً إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وبالتالي لم يعد له حق التكلم باسم الشعب اللبناني.

لبنان الحكيم... والفرق الدقيق الشاسع

 

مررت في زيارتي الأولى إلى لبنان -بداية الألفية- على منطقة «سوليدير» وأُعجبت بها، لا سيما بعد أن عرفت تاريخها. مثّلت لي في جانب تجسيداً للانتقال من دمار الحرب الأهلية أو من حالة «السلم الأهلي البارد»، على حد تعبير د. وضاح شرارة، ومن جانب آخر كانت تعبّر عن رؤية التغيير التي كنت ولا أزال مقتنعاً بها: تجميل أي حيز قابل للتجميل، ثم الانتقال منه إلى الذي يليه، فالذي يليه، لخلق فجوة في الطموح. نشاط أيوني يحفّز الحراك الاجتماعي.

عون وميقاتي يُخالفان الدستور

 

نقلت مقرّرات مجلس الوزراء في ٢٩ أيلول ٢٠٢١ أن الرئيس عون اطلع مجلس الوزراء انّه «وفقاً للمادة ٥٢ من الدستور، وبالتنسيق مع الرئيس ميقاتي، فوّض لجنة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزيري المالية والاقتصاد والتجارة وخبيرين يمثلان رئاسة الجمهورية»، الأمر الذي يشكّل مخالفة فاضحة لأحكام الدستور، ذلك أن صندوق النّقد الدّولي هو وكالة ماليّة متخصّصة وليس دولة ذات سيادة. وعليه يكون قرار تشكيل اللجنة الوزارية للتفاوض معه من اختصاص مجلس الوزراء حصراً.

انقلاب على الطائف والجمهورية... لبنان تحت سلطة الأمر الواقع!

 

تتعقد الأزمة السياسية في لبنان ويتوقع لها أن تطول الى أن تحدث تطورات إقليمية ودولية تجعل قوى السلطة في لبنان تفك أسر الحكومة وتجترح تسوية توقف الانهيار أو تخفف من انحداره الذي يطيح بكل شيء. اللافت أن العهد أو رئاسة الجمهورية، يتصرف على قاعدة أن لا تشكيل حكومياً في المدى القريب برئاسة سعد الحريري، فيعمل الرئيس ميشال عون على تثبيت أعراف وتقاليد تبدأ بمحاولة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، ثم تكثيف اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع لاتخاذ قرارات مفصلية في البلاد وكأنه حلقة بديلة عن الحكومة، طالما لم تنجح الضغوط في إخراج الرئيس المكلف ودفعه إلى الاعتذار.

الطائف يهتز ... والمشكلة في الاداء والسعي للعودة الى الجمهورية الاولى

 

اهتز اتفاق الطائف اليوم، بعدما حافظ النظام الذي ارساه على تماسكه بفضل قوة خارجية ناظمة هي سوريا، وبدأت تطرح صيغ عدة لتحل مكانه من ابرزها المثالثة على مستوى التوزيع الطائفي، او اللامركزية الادارية الموسعة على مستوى التقسيم... ولكن حتى اللحظة الطائف لم يسقط، وما زال وحده الصالح لادارة شؤون اللبنانيين رغم ما يعتريه من شوائب، لان أي صيغة للحكم في لبنان لا يمكن الوصول إليها، من دون توافقات إقليمية ودولية، والامر غير متوفر راهنا.

تعالوا معاً نمزّق اتّفاق الطائف

 

كتب الدكتور يقظان التقي المثقّف والإعلامي في إذاعة الشرق وتلفزيون المستقبل على صفحته بالفيسبوك، قائلاً: "وين عم يتقبّلوا التهاني الشباب نهاد المشنوق وغازي زعيتر وفنيانوس..؟"، وذلك بعد كفّ يد المحقّق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إثر تقدّم النائب المشنوق بدعوى ردّ للقاضي أمام محكمة الاستئناف. وكرّت سُبحة التعليقات على ما كتبه يقظان، وبدا لافتاً تعليقُ عضو لقاء سيّدة الجبل عطا الله وهبي الذي قال: "ببيت الحاج وفيق"، فيما أحد الناشطين، ويدعى أسعد عُلبي، وعلى قاعدة "لا عرفت ولا قشعت"، كتب: "بالقصر الجمهوري".

أداء عون يزرع أزمة سياسية "صامتة"

 

قرأ سياسيون من مختلف الأفرقاء بناء على استطلاع آراء شامل بسلبية كبيرة خطوة رئيس الجمهورية ميشال عون تعيين مستشارين له في اللجنة التي ستفاوض صندوق النقد الدولي فيما أن الحكومة جديدة وهو عطل تأليف الحكومة حتى نال ما اراده ان في السيطرة على الثلث المعطل او في الحصول على حصة مسيحية شبه كاملة وبالوزارات المقررة والحاسمة. الرسالة التي يوجهها رئيس الجمهورية تندرج بحسب هذا الاستطلاع للآراء تفيد بالآتي:

لبنان وفرص البقاء

ماضي لبنان المرعب يهدّد مستقبله الضائع

 

حتى في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من نقص الضروريات الأساسية، سيحتاج البلد إلى إجراء إصلاحات جذرية في مجال التعليم والقطاعات الأخرى وذلك إذا رغب في الخروج من دائرة الانهيار المتكرر.

الانقلاب المسيحيّ على الطائف

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة