مقالة

اتفاق الطائف تعرّض للخيانة والتخلي... والحلّ بالتطبيق!

 

أكثر من ثلاثة عقود مرت على اتفاق الطائف أو ما يعرف بوثيقة الوفاق الوطني، والذي أنهى حرباً أهلية استمرت لأكثر من 15 سنة، وذلك بوساطة سعودية إذ وقع الاتفاق 62 نائباً لبنانياً من 73 في 30 أيلول 1989 في مدينة الطائف، وأقرّ بقانون بتاريخ 22 تشرين الأول 1989 حيث اضطلع الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدور هام في الاتفاق الذي يستمد منه اللبنانيون وفاقهم الوطني منذ ذلك الوقت.

اللجان المشتركة تناقش اقتراحات قوانين انتخابية

 

عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة لمناقشة اقتراحات القوانين المتعلقة بالانتخابات النيابية، في ساحة النجمة. 

وخلال الجلسة ألقى النائب أنور الخليل كلمة، تناول فيها "البنود الإصلاحية في إقتراح قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب على اساس وطني لا طائفي، الذي قدمته كتلة "التنمية والتحرير" مع مقارنة ببنود القانون الحالي الرقم 44/2017". 

أي قيمة للإستشارات بعدما أطاحها عون؟

 

تبدو الاستشارات النيابية الملزمة التي قال بيان قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية سيدعو اليها ورقة تين يابسة وضحلة لا تستر عورة تجاوز ما نص عليه الدستور من حيث المبدأ بعدما وضع ميشال عون نتيجة الاستشارات السابقة في سلة المهملات وحاربها طيلة تسعة اشهر حتى تحقيق مراده. المفزع ان لا رد فعل نيابيا ولا حزبيا او حتى طائفيا على هذا المنحى فيما لا يتم اقصاء الحريري فحسب بل يتم تدمير اتفاق الطائف ، على نحو يعزز اقتناعات بان هذا هو الهدف منذ الاساس وفق سيناريو تعطيل معهود ومدروس ويعول ان يلعبه عون وفريقه كما فعل في كل مرة .

اتفاق «الطائف»… مُلْكٌ لكل اللبنانيين… وليس مُلْكاً لفخامته وصهره…

النسبية واتفاق "الطائف"

 

درجت العادة أن يفتح استحقاق قانون الإنتخابات النيابية في لبنان، من بوابة السياسة الداخلية وأحيانا الإقليمية، وليس من باب عدالة التمثيل وصحته، وفي كثير من الأحيان يشتد الصراع على ضوء التحالفات السياسية قبل الإنتخابات النيابية، دون أن ننسى العوامل العربية والإقليمية وربما الدولية.. فكيف يكون الحال ونحن في خضم “الربيع العربي” وتداعياته المحلية، خاصة بعد وصول الربيع الى “الشقيقة”..

لكن الغريب هذه المرة، ان حقيقة النقاش السياسي المحتدم، ينطلق من معادلة “مقلوبة”، عنوانها: كيف يمكن إنتاج قانون إنتخابي للحد من زعامة قيادة سياسية إرتبط تاريخ لبنان بها، قبل الإستقلال وبعده..

قانون الانتخاب في لبنان "يغتال" رفيق الحريري ومشروعه مجدداً

 

يقترب موعد الانتخابات اللبنانية ويقترب اليوم الموعود لقيامة إيران في لبنان وتحقيق حلم مؤسس الجمهورية الإيرانية الخميني بالسيطرة على عواصم عربية وانتزاعها من عمقها العربي بكافة الوسائل الممكنة عسكرياً أو سياسياً باستخدام التهويل العسكري.

الانتخابات النيابية…. هل حُسم التأجيل؟

 

يبدو ان ملف الانتخابات النيابية بات محور النقاش السياسي في لبنان، الامر الذي بدأ يشكّل هاجساً حول إحتمال تأجيلها من بعض القوى السياسية من خلال استغلال الخلافات المرتبطة بقانون الانتخاب للتأكيد على أن اجراء الانتخابات في ظل هذا القانون او التعديلات التي قد تطرأ عليه غير ممكن، وبالتالي يصبح لدى البعض مسوّغاً منطقياً نسبياً للتأجيل.

قانون الانتخابات: خطوط متوازية لا تلتقي

 

خطان متوازيان لا يلتقيان، بل لنقل انها خطوط متوازية، طوعتها الوصاية، وأبى أصحابها الخروج من الطريق المرسوم وتغيير مساراتهم للالتقاء معاً في مشروع يحقق مصلحتهم الجماعية، ومصلحة الوطن الذي ارتضوا به، أو فرض عليهم، لكنه تحوّل مع الوقت وطنهم الذي لا بديل لهم منه.

تغيير النظام اللبناني بين المخادع والجبان

 

لبنان، كلّما جمّدت الخلافات السياسية استحقاقاً دستورياً، خرج من ينادي بوجوب تغيير النظام الذي تقوم عليه الدولة.

وفي السنوات الأخيرة، تنتسب غالبية الدعوات الى تغيير النظام إمّا الى مسؤولين في "التيار الوطني الحر" الذي يترأسه جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، وإمّا إلى محسوبين على "حزب الله".

وإذا ما جرى التدقيق في توقيت صدور كل دعوة الى تغيير النظام، يتبيّن أنّها نوع من أنواع "الهروب الى الأمام"، بهدف التغطية على تعطيل يحول دون تشكيل الحكومة، حيناً وعلى مطلب سيادي مثل "التحييد"، أحياناً.

الانتخابات سلكت طريقها فلا تمديد لمجلس النواب

 

لا يبدو حتى الآن، بان «سيناريو» التمديد لمجلس النواب، الذي بدأ في العام 2013، وانتهى في ايار 2018، سيتكرر مع المجلس الحالي، الذي لاتوجد مؤشرات بان يستهلك ولاية ثانية كما حصل مع المجلس السابق، لان الظروف الداخلية اختلفت عما كانت عليه، مع انفجار الغضب الشعبي في 17 تشرين الاول، بوجه السلطة الحاكمة، وفي طليعتها مجلس النواب الذي جرت محاولات متكررة من المنتفعين في الشارع للدخول اليه، واسقاط الشرعية بما يمثل.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة