مقالة

وثيقة المحاكمة.. حضرة الرئيس: لم تحفظ عهودك

 

بعد أن تراجع الرئيس بشارة الخوري عن تخطي الدستور لتمديد فترة حكمه، علّمنا الرئيس شهاب بالممارسة أن من واجبنا أن نكون مخلصين للدستور ولما نص عليه من تعايش واقتصاد حر. وكان كلما وقعت مشكلة يقول “فلنعد إلى الكتاب”. كأنه يضعه بمقام الكتب المقدسة.

لم يسبق أن عرف لبنان في تاريخه انتهاكاً صارخاً للدستور كما يحصل في عهد الرئيس عون.

إنقاذ لبنان عبر العودة إلى الدستور والطائف

 

كأنّ لبنان لا يكفيه الانقسام السياسي الحاد بين فئاته السياسية والدينية والاجتماعية والمناطقية، ليأتي من ينتهج ممارساتٍ خرقاء تزيد الانقسام القائم خطورةً على مصير البلد. ولم يعد خافياً أن مردّ المشاكل في الحياة السياسية اللبنانية هو الاستنسابية في تفسير الدستور وتطبيقه، والتمادي بتجاوزه ومحاولة إرساء اعراف من خارجه، وصولاً الى سعي البعض لتثبيت قواعد مناقضة لروحية اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية اللبنانية بوضعه ركائز النظام السياسي اللبناني الحالي.

استفزازات «العهد» وتفكُّك «الطائف»: السنّة على مفترق التحوُّلات!

 

منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام ٢٠٠٥ تتعرّض الطائفة السنّية لضربات متتالية نالت من دورها في الحياة السياسية، في ظلّ التعرّض الدائم لصلاحيات رئاسة مجلس الوزراء ومحاولة تطويق رئيس الحكومة والتعامل معه على انّه «باش كاتب»، والسعي الى تعديل اتفاق «الطائف» بالممارسة.

هل ينقذ العقلاء لبنان أم… إلى الحريق العربي سرّ؟

لبنان.. مشكلات الحكومة والنظام

عهد عون في عامه الاخير: باسيل يخوض "معركة الوجود والاستمرارية"

 

مع بلوغ عهد الرئيس ميشال عون عامه الاخير ، تبلغ المأساة حدودا لم يشهد لها تاريخ لبنان مثيلا منذ تأسيسه ككيان مستقل في مطلع القرن الماضي ، بحيث  كان علامة فارقة كنظام برلماني ديموقراطي، في محيط يغلب عليه طابع التوريث او الانقلابات العسكرية العنيفة.

خاتمة  عهد عون لا تكمن في بروز ظاهرة التوتر الذي طبعت كل نهايات  العهود الرئاسية  بعد الاستقلال مع بعض الاستثناءات بل بكونها تؤشر لحقبة عصيبة تهدد مصير لبنان ووجوده وكيانه ، فكل دروب الازمات المستعصية تنذر بمعارك طاحنة بين القوى السياسية وستفضي حكما إلى مؤتمر تأسيسي أو البحث الجدي في عقد اجتماعي جديد.

حقائق عن معركة عون.. هذا ما يريده "الجنرال"

 

لا يمكنُ أبداً نكران المناورات التي يشهدها الملف الحكومي، خصوصاً أن كل طرفٍ من الأطراف يسعى لضمان التوازنات بناء لتوجهاته. وبناءً لهذه القاعدة، فإنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يسعى لأن يضمن صلاحياته من موقعه، ومن وجهة نظر فريقه فإن من حقه أن يكون له الرأي في التشكيل، كما أنه لن يقبل بتطويقه عبر حقيبة من هنا أو هناك.

الطائف دستورٌ للعقلاء

 

هل كُتِبَ على لبنان أن يُستغرَقَ بالتأسيس، وألّا ينتقل أبداً الى مرحلة البناء والإستقرار؟

حين قرر ثلاثي الرعاية الخارجية: واشنطن، الرياض ودمشق إنتاج إتفاق الطائف. سعى هذا الثلاثي أولاً الى إعادة ترتيب الوقائع الداخلية عبر تشذيب حيثيتين طائفيتين كانتا مانعاً ميدانياً أمام تكريس العمل بهذا الاتفاق كمدخل للحل السياسي في لبنان، وفي الوقت ذاته تعزيز حيثية طائفية ثالثة كان موقعها المتقدم في السلطة مستتبعاً دستورياً.

عون والمادة 95: العودة إلى الطائف

هل إنتهى إتفاق "الطائف"؟

 

ليس التوجّس من إتفاق الطائف جديداً عند بعض القوى السياسية التي لا تخفي عدم إحترامها له، وتعكس ذلك في سلوكياتها اليومية، لا بل البعض منها ذهب في إتجاه الإعتداد بـ"تعديله بالممارسة"، أي عمليّاً خرق الدستور. فإذا كان ثمّة إتفاق سياسي تُرجمت مضامينه وثوابته في متن الدستور صار تعديلها بالممارسة يعني تجاوز الدستور وعدم الاكتراث لمندرجاته.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة