مقالة

الدستور أكله الحمار

 

استعاد التونسيون مقطعاً مصوّراً لرئيسهم الدائم التأهّب قيس سعيّد، يُعبّر فيه عن خشيته الواضحة والملحوظة من أن يأكل دستورَ البلاد حمارٌ أو أتان، في استعارة طريفة لإحدى مسرحيات دريد لحام، حيث أكل الحمار دستور الضيعة، بعدما وضعوه في خُرجه.

لست معنيّاً، أقلّه في هذا النصّ، أن أحدّد الجهة التي أكلت الدستور في تونس، وهذا شأن أهلها أوّلاً وأخيراً، وهم بطبيعة الحال أدرى بشعابها.

ما يعنيني هي الفكرة بحدّ ذاتها. الدستور الذي أكله الحمار. وهذا الحمار طالما برع في التهام الدستور كلّما استدعته الحاجة إلى فعل ذلك.

لنعدْ إلى السؤال الأساس: ما هو الدستور؟ وما هي مهمّته؟

خيار تأجيل الانتخابات يتقدم.. والفراغ المؤسساتي يقترب

 

يعتقد كثيرون أن الموقف الدولي الضاغط لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المقرر في أيار المقبل يشكل ضمانة كافية لالتزام الأطراف المعنية كافة بإجراء هذه الانتخابات. ويستند الإصرار الغربي على إجراء الإنتخابات في موعدها الى تقدير هذه القوى لوجود أزمة حادة تعاني منها النخبة السياسية التقليدية في علاقتها مع المجتمع اللبناني، وبالتالي يمثل ذلك فرصة لتعديل موازين القوى النيابية وإحداث تغيير سياسي عميق، مع الإشارة إلى أن الجهات الدولية تبدي استعدادا لتمويل العملية الانتخابية على قاعدة ان تجري في موعدها المقرر.

العونيّة: فصل من خسارات المسيحية اللبنانية

حكومة الروليت الروسية

 

منذ فترة غير قصيرة والفاتيكان يطرح بشكل ملحّ في المحافل الدولية ملف الأزمة اللبنانية. والمعروف عن ديبلوماسية الفاتيكان بأنّها ديبلوماسية صامتة. فعلى الرغم من فعاليتها، الّا أنها تعمل بعيداً من الضوضاء والضجيج.

قراءة في واقع السنية السياسية

 

نجح نادي رؤساء الحكومات في التحوّل إلى المرجعية السنية الأبرز، خصوصاً انّ الرئيس سعد الحريري، الذي يترأس تيار «المستقبل» بحَيثيته السنية الأكبر، هو عضو فيه، ولكن يبدو انّ دور هذا النادي يقتصر على إطلاق المواقف الآنيّة التي يتحدّث معظمها عن الصلاحيات بعيداً عن مقاربة جوهر الأزمة في لبنان وطريقة الخروج منها.

إعتذر يا دولة الرئيس!

 

خلال سنوات رئاسته للجمهورية تطوّر موقف الجنرال ميشال عون من القبول برئيس حكومة إذا كان يقبل أن يكون "باشكاتب" عنده، بل وعند جبران باسيل، إلى أن قرّر قبل عامٍ ونصف العام على وجه التقريب، أنّه لا يريد أيَّ رئيس للحكومة أيّاً كانت درجة خضوعه. وما أخفى الرجل نواياه ولا إرادته، بل هو انصرف إلى الافتخار أنّه استهلك حتى الآن ثلاثة مكلَّفين أو أربعة، وما عاد يعرف العدد بالضبط لأنه ملَّ من العدّ.

هو يريدنا أن نفهم، ونحن السنّة بالذات، أو رؤساؤنا السابقون، نأبى إدراك هذه العَدَمية، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

إستهداف علني للموقع السني الأول

 

لم يسبق في تاريخ دولة لبنان الكبير وصولا الى لبنان المعاصر أن تعرض موقع رئاسة الحكومة اللبنانية الى مثل هذا الاستهداف الذي يترجم اليوم بأوجه متعددة، بدءا من تعطيل تشكيل الحكومة لأسباب أقل ما يقال فيها أنها تافهة، في وقت يكاد المواطنون يلفظون أنفاسهم الأخيرة تحت وطأة الأزمات المتلاحقة، مرورا بإعتماد نظام رئاسي من خلال مجلس الدفاع الأعلى الذي بدأ يحل مكان الحكومة، وصولا الى قيام المحقق العدلي ومن دون وجه حق دستوري أو قانوني بتسيطر ورقة إحضار لرئيس الحكومة حسان دياب بتهمة التقصير في الواجبات الادارية بما يتعلق بتفجير مرفأ بيروت.

العهد و" التيار" يريدان الامساك بناصية القرار.. والضحية شعب لبنان العظيم

 

أعطى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الاسبوع الماضي (16 الجاري) جرعة تفاؤل حيال تشكيل حكومة خلال أيام، بيد أن 9 ايام قضت على موقف الرئيس عون من دون أن تبرز أية مؤشرات إيجابية توحي أن الحكومة العتيدة ستبصر النور، إذ أن الأمور تزداد تعقيداً وتلبداً، ومرد ذلك، وفق المعتابعين، الصراع أولاً واخيراً حول الدستور والصلاحيات. وما يجري على خط الحقائب الوزارية وتوزيعها يصب في خانة الثلث المعطّل الذي يجهد العهد في تكريسه من منطلق أن مداولات الطائف أشارت إلى أنها حقّ مقدَّس لرئاسة الجمهورية، لذلك يدفع الى الذهاب نحو اجراء تعديلات على النظام السياسي وكسر توازنات اتفاق الطائف.

برنامج اليوم: رحيل الرئيس أو ترحيله

 

بعد جريمة عكّار الكبرى، وكلام جبران باسيل ورئيس الجمهورية عن تشدّد أهل عكار (السنّة) وإرهابهم والفوضى التي ينشرونها، ينبغي أن لا يبقى مقالٌ لقائل في الأمرين: إعتذار ميقاتي العاجل إن لم تتشكّل الحكومة، ورحيل الرئيس أو ترحيله فوراً.

خارطة استعادة التوازن (3): لا دولة بلا السُنّة

 

إذا تشكّلت جمهورية عربية واحدة موحّدة من طنجا إلى عدن، يجب أن يبقى لبنان الجمهورية العربية الثانية. جمهوريةٌ لا شرقية ولا غربية. لا غالبة ولا مغلوبة. لا ساحة للصراعات ولا قاعدة للاستهدافات. محايدة في الخلاف وحاضرة في الاجتماع. تحترم صيغتنا وتعدّديّتنا وتنوّعنا وميثاقنا وحياتنا المشتركة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة