مقالة

انقسام طائفي في لبنان حول بحث قانون الانتخاب/الخلاف يمكن أن يؤدي إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي

لماذا عادت الفكرة الفدرالية شعبيّةً لدى مسيحيي لبنان؟

ضياعٌ سنّي... من الزعيم؟

 

تندرج كل عناوين ​لبنان​ في الخانات الطائفية. ويخضع كل اللبنانيين، فرضاً وظُلماً، لتلك المقاييس التي تكبّل الإنسان، وتمنع عنه المواطنية، وتُجهض أيّ مدنية مُحتملة في بلد إنتقل منذ زمن طويل تدريجياً من طوائفية المجتمع الى طائفية الدولة. ومما زاد في الإنعكاسات الطائفية هو خطاب القوى التي كرّست مبدأ: كلما رفعنا "دوز" الخطاب الطائفي كلما كسبنا، وارتفعت أعداد مقاعدنا النيابية، وثبّتنا مواقعنا السياسية في النظام القائم.

الحرب الأهليّة في تأويل «حزب الله"

 

إذ يتداول اللبنانيّون مذعورين في احتمال الحرب الأهليّة، زوّدنا الشيخ نعيم قاسم بتعريفه لتلك الحرب أو ما يعادلها: إنّ القاضي طارق بيطار «جاءنا بالمشاكل والمصائب، ويجب أن يرحل كي يستقرّ الوضع». هذه العبارة التي ردّدها نائب الأمين العامّ لـ «حزب الله» بدت للكثيرين ثمرة غباء مُعتّق. لكنّ هذا ليس صحيحاً. إنّها، بالدرجة الأولى، ثمرة خبث وظيفيّ هدفه تسخيف معنى الحرب الأهليّة و«المشاكل» و«المصائب» تالياً، وتقديم معانٍ لها ولمغادرتها مرتجلة وخفيفة تموّه المعنى الفعليّ.

تفاهم مسيحي ـ إسلامي لمعالجة الملفات من المرفأ الى الطيونة

 

في الوقت الذي نجح فيه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي باقناع قطاع النقل العام والاتحاد العمالي بتعليق التحركات الاحتجاجية اليوم، بعدما أخذ على عاتق الحكومة تلبية ما أمكن من مطالبه إعتبارا من شهر كانون الأول المقبل، تتجه القوات اللبنانية الى تحرك على المستوى الشعبي دعما لرئيسها سمير جعجع ضد القضاء الذي طلب الاستماع إليه في ملف أحداث الطيونة، وذلك في محاولة لممارسة المزيد من الضغط السياسي لا سيما على الصرح البطريركي الذي جال سيده أمس على الرؤساء الثلاثة حاملا معه حلا مكتملا ثلاثي الأبعاد في السياسة والقضاء والأمن.

هذه هي الخيارات الدستورية أمام تعديلات قانون الانتخابات

 

تتجه الأنظار الى الجلسة العامة للمجلس النيابي الخميس التي ستبحث في التعديلات التي تم إدخالها على قانون الانتخاب وكانت الأكثرية النيابية أقرتها في جلسة الاسبوع الماضي، والتي لقيت صدى سلبياً لدى رئيس الجمهورية ميشال عون ما دفعه الى عدم توقيع مرسومها وتوجيه ملاحظاته على ضوئها.

هنا ثمة سؤال حول ما إذا كان مجلس النواب سيُعيد في جلسته المقبلة إقرار تلك التعديلات ولو بأكثرية غير كبيرة، وما سيكون عليه الموقف في البلاد جراء هذا الكباش في حال انتقال الكرة الى ملعب المجلس الدستوري الذي لوّح به رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل.

معادلة السقوط: البطريرك و"الأستاذ" يقايضان الدولة بسلم أهلي!

تطيير الدائرة 16: الإغتراب في معركة الداخل؟

 

تتّجه الأنظار الى مجلس النواب بعد ردّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القانون المُعجّل الذي يتضمّن التعديلات على قانون الإنتخاب، في وقت يُحكى عن تسوية تُحاك في الكواليس السياسية تقضي بإجراء الإنتخابات في أيار 2022 مقابل الإبقاء على إقتراع المنتشرين لـ 128 نائباً وإلغاء الدائرة الـ 16 التي خُصّصت لهم في صلب القانون الذي أُقرّ في العام 2017. فهل هذا هو المخرج الذي سيُجَنِّب قانون الإنتخاب الطعن فيه أمام المجلس الدستوري؟

اللجان تؤكّد تعديلات قانون الإنتخاب والهيئة العامّة تحسم الأمر غداً أجواء المناقشات كانت ضمن السقف والتوجّه نحو الطعن بعد الخميس

قيل

كما كان منتظراً، أكدت اللجان النيابية المشتركة أمس موقف الأكثرية النيابية لجهة إبقاء موعد إجراء الإنتخابات النيابية المقبلة في 27 آذار ولو بصيغة التوصية، على إعتبار أن تحديد الموعد هو من صلاحية السلطة التنفيذية، أي ان وزارة الداخلية ترفع المرسوم ويتم توقيعه من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة، وأيضاً مشاركة المغتربين في عملية الإقتراع في الدوائر الـ15 كما حصل في العام 2018 والمشاركة في اختيار الـ128 نائباً وليس فقط المقاعد الستة التي كانت واردة في قانون الإنتخاب والتي يتمسك بها "التيار الوطني الحر".

الإفلات من العقاب في لبنان

 

أعطى تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي بصيص أمل وتفاؤل بشأن بدء حل الأزمة اللبنانية الخانقة.

لقد بدت هذه الأزمة عصية على الحل بسبب تعدد جوانبها وتداخل قضاياها، ما أدى إلى انهيار متسارع في كل مظاهر الحياة.

لذلك، فإن التحديات المُلحَّة، التي تواجه الحكومة، كثيرة ومتعددة لارتباطها بمستوى معيشة وصحة وسلامة الغالبية العظمى من اللبنانيين.

وأركز في هذا المقال على تحدٍّ قد يبدو أقل إلحاحاً، لكنه لا يقل خطورة وأهمية، وهو تسييس القضاء وعدم تحقيق العدالة وإفلات الجناة من العقاب.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة