مقالة

عابر رئاسة

لبنان لا ولن يتحول إلى محافظة لولاية الفقيه؟

سنّة لبنان في غرفة الانتظار

 

كما كان متوقعاً أثار المقال الفائت حول ما قد يكونه قرار رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، استمراراً أو عزوفاً عن المشاركة في الحياة السياسية، شتى أنواع «التدقيق» الجنائي وغير الجنائي في خلفيات ومقاصد ما كتب. بيد أن تجاوز شخص الحريري هو المدخل الجاد الوحيد لقراءة أزمة السنة في لبنان (والمشرق العربي)، التي تعد أزمات الحريري بعضاً من تعبيراتها الأكثر حدة ووضوحاً.

السؤال الذي يثيره قرار العزوف، لو تحقق، هو السؤال البديهي عن البديل، وهذا تكرر في تاريخ تجربة السنة وتجارب لبنانية أخرى، ألحت في الماضي على كثيرين، وهي تلح اليوم على جميع الطوائف تقريباً.

فرنسا تُبدل قواعد الإستراتيجية الخارجية.. لبنان نموذجاً!

 

زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لدول الخليج، لا تقرأ من منظار الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، و/أو من منظار العقود الدسمة التي وقعها ماكرون مع دول الخليج فحسب، إنما تشكل إنعطافة إستراتيجية في سياسة فرنسا الدولية عامة، والشرق أوسطية خاصة. اقرا ايضا: لبنان عاجز عن حكم نفسه.. توفيق الهندي: الحل الوحيد بتدويل الوضع اللبناني لا مصلحة لفرنسا بسياسة الرئيس الأميركي جو بايدن، غير المبالية بحلفاء واشنطن، والمستعلية عليهم وباخطاء الرئيس الأميركي، التي باتت لا تحصى في السياسة الخارجية، وبضعفها نتيجة ضعفه داخلياً، وأولوياتها الصينية ومبادئها ومسلماتها غير الواقعية.  

إلى العام 2004 در

 

أكثر ما يستفزّ الممانعين اللبنانيين، والناطقين باسمهم، هي البيانات "التذكيرية" بوجوب التزام لبنان بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701، سواء صدرت عن لقاء سيدة الجبل أو عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أو عن إحدى أخويات الحبل بلا دنس.

يدعو القرار الدَوْلي الأول، في أحد بنوده "إلى حلّ جميع الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها. ويؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية".

لبنان بدوامة التعطيل: المشروع الممنهج لمحو عروبة لبنان

 

لبنان بدوامة متجددة من التعطيل. على ما يبدو، أن هذا التعطيل لم يعد مقتصراً على الحكومة وتغييب انعقاد جلساتها، فهو وصل إلى المجلس النيابي. خطوة تكتل لبنان القوي بالانسحاب من الجلسة التشريعية، ستكون فاتحة لتعطيل مستمر للسلطة التشريعية، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل على سلّة، توضع فيها مختلف الملفات، والتوجه لإقرارها "بالتوافق"، على قاعدة "الجميع سيربح". لكن ذلك غير متوفر حتّى الآن.

مصير الانتخابات

الحسابات الرئاسية لا تصنعها الانتخابات النيابية

لا تستغربوا.. جبران باسيل رئيساً للجمهورية

 

قبل العام 2016، كان كل مستهولي وصول ميشال عون إلى سدة الرئاسة، مقتنعين أنه سيسبب كوارث مشابهة للتي أحدثها بين 1988-1991. كانوا يتنبؤون بما ستجلبه رئاسة عون من "معارك". خصوصاً، أنه منذ عودته عام 2005، لم يهدأ يوماً عن الصدامات السياسية الباهظة الثمن، ولم يخفت إصراره على تحطيم أركان جمهورية الطائف وأعمدتها. كانوا متيقنين أنه يحمل مشروعاً ثأرياً، يمتزج فيه حافزه الشخصي مع "حساب" مسيحي مرير من الحقبة السورية. بمعنى آخر، كان ميشال عون يحمل مشروعاً رئاسياً مشتبكاً مع الماضي، خالياً من أي تصور للمستقبل. بل إنه كان يستأنف ماضياً ويمنع انصرامه.

ترغيب وترهيب للتحكُّم بالانتخابات

 

بأي ثمن، ستتجنَّب منظومة السلطة أن يَطير البلد من يديها في الانتخابات، النيابية ثم الرئاسية. ولذلك، أعدَّت العدَّة لإمرار «القطوع» بلا خسائر مُهمّة. بل إن محور إيران يريد تحقيق مكاسب إضافية، وتلقين الخصوم درساً جديداً: «كفاكم هزائم. بعدَ اليوم، لا تُجرِّبونا»!

في المبدأ، ستكون الانتخابات النيابية، ثم الرئاسية، محطة رابعة أساسية للتغيير. وسيكون الرهان هذه المرَّة على صناديق الاقتراع.

- المحطة الأولى كانت «انتفاضة» 17 تشرين الأول 2019، وقد كان الشارع أداتَها. وهي بلغت ذروة القوة والاتساع حتى ظنَّ الكثيرون أنها أوشَكت على الانتصار، ولكن، تمَّ إحباطها بعد أشهر قليلة.

عون: باسيل أو «لن أسلم الرئاسة إلى الفراغ»!

 

اليوم (الخميس) يكون المتبقي 340 يوماً من زمن الولاية الرئاسية. ومع دخول المئوية الثانية على إعلان دولة لبنان الكبير، التقى لبنانيون كثر على التأكيد أن لا داعي لإحياء استقلال يتم تضييعه، ولا داعي لخطبة تقليدية ما لم يكن الخطيب مستعداً للاعتذار وطلب الصفح عما آل إليه وضع اللبنانيين. ذلك أن السنوات الخمس الماضية، كانت طويلة لما حملته للمواطنين من صنوف البؤس، وخاطفة لجهة انتقال حياة الأكثرية من الاستقرار المعيشي الاجتماعي والاقتصادي إلى الفقر والعوز، والخشية حقيقية على استمرار الحياة، سواء من مجاعة زاحفة أو من عجز عن تأمين حدٍ أدنى من الرعاية الصحية

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة