مقالة

الفيدرالية

 

الأزمات المتناسلة في لبنان، معطوفةً على سؤ المسؤولين وفسادهم المزمن، أدّت إلى تداعيات مزمنة تطرح، بالضرورة، القضايا المصيرية، وما يرافقها من مخطّطات، وأقله من أفكار، بعضها يبلغ حدوداً محفوفة بمخاطر حقيقية.

ولا نكشف سرّاً إذا قلنا إنه في غير طائفة ومذهب تتولّى مجموعات من «الخبراء» في مجالات الدستور والقوانين عموماً، وضع تصور لكيفية التوصّل إلى صيغة ما، يُجمع عليها اللبنانيون، وتحمل في طياتها بوادر استقرار يحتاجه لبنان بقوّة بعد هذا القدر من التجارب المرّة التي عاشها اللبنانيون، منذ الاستقلال حتى اليوم، والتي طغت على مراحل الهدوء والراحة والازدهار (…).

عون يقايض كل شيء بباسيل رئيساً: القضاء والانتخابات والحكومة

جنبلاط ينضمّ إلى جعجع والراعي: أين السُنّة؟

 

في كلّ مرّة حاول لبنان الابتعاد عن مداه العربيّ، وخرق حدود التوازن في سياسته الخارجيّة، كان ينعكس ذلك زلازل سياسية وأمنيّة وعسكرية.

نظرة بسيطة على التاريخ اللبناني الحديث تسمح بالخروج بهذا الاستنتاج:

1- لنعد إلى الخمسينيّات، وتحديداً عهد الرئيس كميل شمعون، أو "فخامة الملك"، كما سمّاه الإعلامي جورج غانم ، نظراً إلى أنّه أكثر الرؤساء الذين مارسوا صلاحيّاتهم في تلك الفترة إلى حدّ كسر التوازنات مع القوى الأخرى.

تجلّى ذلك في مسألتين أساسيّتين:

- الأولى ذات بعد إقليمي دولي، وهي الانخراط في حلف بغداد.

عزل الحزب والأزمة مستمرّة؟

 

التذاكي اللبناني لعبة سمجة. واحدة من ثمراته الأخيرة استقالة مؤجّلة نحو شهر لوزير الصدفة جورج قرداحي، يراها البعض بسذاجة مفرطة مدخلاً إلى تصحيح العلاقات مع دول الخليج، وتحديداً مع السعودية.

المتذاكون فاتهم أنّ الاستقالة تؤكّد ولا تنفي ما تشكو دول الخليج العربي منه، وهو أنّ لبنان واقع تحت وصاية حزب الله.

فمَن منع الاستقالة شهراً ومَن أجازها الآن هو حزب الله، بلا لفّ ولا دوران. وهذا فقط ما يعني صانع القرار الخليجي.

يحتاج المرء إلى الكثير من المخيّلة السياسية ليعتقد صدقاً أنّ القرداحي هو أكثر من عملة تداول (currency) في صفقة .(transaction)

أمام حتميّة الانهيار... أيُّ ممرّ آمن؟

أنا مش قِبلان مع سماحة المفتي قبلان!!!

 

يبدو أنّنا في بلد التناقضات وفي جمهورية العجائب مع قوى أمر واقع موازية للسلطة فضّلت "الانحياز" على "الحياد". ولكوني "مش قِبلان"، فيُجاز لنا وبكلّ مودّة بأن نستعرض تساؤلات مشروعة بكلّ صدق، وأن نطرح الأسئلة للاستيضاح والاستعلام عن هذا الانحياز المقدّس، وهي بلا أدنى شكّ محقّة.

في رسالة وجهها المفتي الجعفري أحمد قبلان إلى البطريرك بشارة الراعي الأسبوع الفائت قال: "يا غبطة البطريرك ما يجري الآن من حصار خنقٍ ودولار وأسعار وفوضى وتجييش لحلف طويل عريض بقيادة واشنطن وظيفته دعم تل أبيب بلغة الانحياز وليس الحياد والعين على لبنان".

فخامة الرئيس... لا دستور يشرّع للفراغ

 

إن مسألة تفنيد فكرة بقاء الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته، لا تعني، ولا ينبغي أن تكون جردة حساب لماضيه السياسي المعروف، والمرتبط خصوصاً بإصراره حينها على الوصول الى كرسي الرئاسة. فالقضية تتعلق بروحية الدستور اللبناني، لا بالسياسة الآنية التي يمكن تجاوزها في هذا المقام.

حكومة ماشية ومجلس وزراء مش ماشي

مَن يحكم لبنان في السنة الأخيرة: عون أم ميقاتي؟

 

ثالثة حكومات الرئيس نجيب ميقاتي رابعة حكومات عهد الرئيس ميشال عون. ليست بالضرورة الأخيرة في السنة الأخيرة من الولاية، لكنها تحتمل أن تكون كذلك إن لم تُجرَ الانتخابات النيابية

ليس "انتداباً سعوديّاً - فرنسيّاً".. إنّما احتلال إيرانيّ

 

لم يكد يجفّ حبر البيان السعودي - الفرنسي الذي تطرّق إلى الوضع اللبناني، حتى سالت أقلام "محور الممانعة" في التهجّم عليه. فاعتبروه "بيان الانتداب السعودي - الفرنسي الذي لا يُمكن قراءته إلا من زاوية تسعير الأزمة مع لبنان" (افتتاحيّة صحيفة الأخبار بتاريخ 6 كانون الأول 2021).

يتكلّم فصيل "محور الممانعة" في لبنان، وكأنّ حزب الله هو لبنان، فمَن لديه أزمة مع الحزب، تكون أزمته مع لبنان أيضاً.

غريب هذا المنطق!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة