مقالة

تعديلات الدستور... ورشة في قلب بكركي

 

الدستور اللبناني معطّل. هذه ثابتة بات مفروغاً منها. ثمة إقرار محلي ودولي بأنّ اتفاق الطائف كاد أن يستنفد نفسه، وقد تحوّل بالممارسة، إلى أداة تعطيل يستعين بها أسياد الطوائف، ففقد بذلك مهمته كناظم للمؤسسات الدستورية. الثغرات كثيرة، ولكل طرف نظرته ورؤيته لهذه العلل. المصالح متشعّبة والأفكار متداخلة. المشترك بينها، هو أنّ القوى السياسية تتعامل مع الظرف السياسي على أنّه اللحظة المناسبة لتدشين ورشة تعديل الدستور. وما كلام رئيس الجمهورية ميشال عون عن اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعتين، إلا حجرة جديدة حركت المياه الراكدة.

لبنان في 3 انهيارات دفعة واحدة

 

إذا شهد العام 2022 حصول انتخابات نيابية فستكون تجربة 17 تشرين أمام حصاد قد يطرح معضلة عميقة هي عدم صلاحية الانتخابات للتغيير.

عكس الرائج إذن. فماذا لو ظهر بشكل قاطع أن تطلعات النخب اللبنانية الجديدة تصطدم بآليات أمنية وسياسية وشعبية ومالية وإقليمية تحول داخلياً دون نقل السلطة لا بشكل سلمي ولا بشكل غير سلمي؟ لا بشكل ديموقراطي ولا بشكل غير ديموقراطي!

هكذا نرى أن الانتخابات توصلنا بل هي أوصَلَتْنا فعلا إلى أسئلة فأجوبة عبثية. استحالة التغيير . واستحالة عدم التغيير..

معارك انتخابية مفصلية "بطلها" الصوت السني

 

تتجاوز زيارات دار الفتوى عقب قرار الرئيس سعد الحريري بالعزوف عن الترشح خطب ود الشارع السني، بقدر ما تهدف عمليا إلى محاولة الحفاظ على التوازن في عمق التركيبة السياسية تحت طائلة انزلاق مصير النظام اللبناني صوب المجهول.

لطالما شكلت بيروت نموذجا فريدا بين العواصم، كونها تجمع بين  أصالة التاريخ وحداثة المجتمع ، فلم يكن تكوينها الاجتماعي سوى صورة مصغرة عن لبنان والقائمة على تقاليد العائلات والروابط الأسرية وعلى الإقبال على  ثقافة متنوعة قابلة للتطور.

ورقة لبنانية لتدويل الأزمة: مؤتمر حياد وفصل سابع؟

 

يمضي لبنان نحو الانتخابات النيابية بمعسكرين: الاول يقوده حزب الله ويؤكد ثوابت الحزب الممتدة من طهران الى بيروت مروراً بعواصم تتشعب فيها اجنحة ايران العسكرية، والثاني معارض للخط الاول يطالب بسيادة لبنان واستقلاله وانهاء حالة حزب الله العسكرية التي تهدد مؤسسة الدولة اللبنانية.

تمديد للبرلمان وفراغ رئاسي.. بانتظار دستور جديد؟

 

يجول الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتريش، في لبنان "متضامناً"، فيما لا يتضامن اللبنانيون مع أنفسهم. لن تكون الزيارة حدثاً استثنائياً في لبنان إلا باعتبارها تعيد وضع البلد على خريطة الاهتمام الدولي.

بكركي كمشروع سياسيّ

 

مجدّداً تضع الكنيسة المارونية إصبعها في قلب جراح الأزمة المعقّدة التي يمرّ بها لبنان. كلام البطريرك بشارة الراعي في عظة الميلاد تذكير مباشر بأسس الحلّ والأهمّ كلام مباشر عن جذر الأزمة لا عن أعراضها الجانبية.

لبنان يعيش حالاً مقزّزة من الاستبداد السياسي. ولا حلّ خارج إسقاط نظام الاستبداد.

هل يصمد لبنان سنة أخرى؟

 

هل يصمد لبنان حتى الميلاد المقبل؟ طرح هذا السؤال صار منطقياً في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها، مع أنها لا تختلف جوهرياً عن الأوضاع العامة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط… في ظل العدوان الإيراني والمناورات الإسرائيلية والتخلي الأميركي والعجز الأوروبي والمغامرات الروسية والطموح الصيني.

هل يصمد «الكيان – الصفقة»، الذي تتقاطع عنده مشاريع أكبر من حجمه وإمكانياته، بينما يخذله بعض أولئك الذين أسس أصلاً من أجلهم، ومراعاة لمخاوفهم ودفناً لهواجسهم؟

لبنان تحت الرقابة الدولية

 

على الرغم من انشغالها الكبير في أزماتها الداخلية والملفات الخارجية المتزاحمة وفي طليعتها الملف النووي الايراني، لا تتردّد الادارة الاميركية في توجيه الرسائل المتلاحقة حول تمسكها بدورها في صياغة الصورة المستقبلية للبنان. ولا حاجة لتكرار ان واشنطن أولَت العاصمة الفرنسية مهمة الاهتمام بالتفاصيل اللبنانية والتي ستشكل باباً لاستعادة الدور الفرنسي ومعه الاوروبي في الشرق الاوسط انطلاقاً من الساحة اللبنانية. من هنا فإنّ الكلام حول الذهاب الى «الجمهورية الثالثة» أو حول اعادة تلزيم لبنان الى سوريا أو ايران لا يبدو واقعياً.

السنيورة: عون كأنه يتعمّد أن يفقد ذاكرته!

 

قدم الرئيس فؤاد السنيورة عبر “النهار” قراءة شاملة لخطاب رئيس الجمهورية ميشال عون الأخير. وأعرب عن الأسف، أن الرئيس عون لم يكن على قدر توقعات اللبنانيين، وهو يقترب من نهاية ولايته. فهو “لم يتخذ فعلياً خطوات من أجل استعادة سيادة الدولة وتأكيد استقلالها واستقلال القضاء”. وانتقد السنيورة كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالدعوة الى الحوار، فتساءل عن جدوى الحوار مع “الناكلين” له؟

من العراق إلى لبنان المطلوب «الإطاحة بالدستور»

 

لا يكفي توصيف دعوة رئيس الجمورية العماد ميشال عون للحوار بأنها تفتقر للواقعية، سواء لجهة توقيتها أو للظروف والمعطيات السياسية التي سبقتها وجرّدتها  من إمكانيات النجاح حتى الشكلية منها. الدعوة تحوّلت إلى ما يشبه التفاوض على إمكانية الحوار، هذا ما تظهره الإتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية مع عدد من قادة الكتل السياسية. إنّ أبسط قواعد التفاوض في خضم العمليات العسكرية هو التوصّل لوقف إطلاق النار، وأبسطها في التفاوض السياسي هو إشعار المتفاوضين أنّ الربح متاح لهم، فالحوار أو التفاوض ليس إطاراً لإعلان إنتصار وهزيمة فريق آخر.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة