مقالة

ما تريده ميليشيا الحزب

 

اُختُتم العام 2021 بخطابين سياسيّين لكلّ من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة (مع وقف التنفيذ) نجيب ميقاتي، شكّلا مدرسة في تقنية الخضوع لميليشيا الحزب، بالتوازي مع انتحال صفات الاعتراض عليها أو مساجلتها.

نقاط التقاطع بين الخطابين أربع:

1- إدانة التوتير غير المبرَّر لعلاقات لبنان العربية.

2- الإقرار بالحاجة إلى استراتيجية دفاعية تقوم على أساس المرجعية الحصرية للدولة.

3- الإقرار بالحاجة إلى استراتيجية للسياسة الخارجية للبنان.

4- التشديد على ضرورة انعقاد مجلس الوزراء وتحريره من التعطيل.

المسيحيون بين مار مخايل والطيونة: الدولة.. أو الهجرة

رسّخت مدرسة فؤاد شهاب مفهوم المؤسسات والدولة القويّة في لبنان. لكنّ الأثر الأكبر الذي تركته هذه المدرسة كان في العقل المسيحيّ، الذي يعتبر أنّ مفهوم الدولة وحده هو الضمانة لوجوده وبقائه في هذه البلاد.

مَن مِن القوى السياسية المسيحيّة ينجح اليوم في توفير مقوّمات الدولة للمسيحيّين؟ هل معادلات القوّة تخيفهم أم تحميهم؟ وهل تطمئنهم التفاهمات، وإن كانت غير مكتملة؟ هل لديهم خيارات أخرى غير القوى السياسية التقليدية؟ وإلى أي مدى أثبت المجتمع المدني نفسه عبر مجموعاته في الوسط المسيحي؟

باسيل يقامر مع حزب الله: الرئاسة أو تغيير النظام

ماكرون السعودي: دَفعة لسياديّي لبنان؟

 

مطالب المملكة العربية السعودية وبقيّة الدول الخليجية من السلطات اللبنانية هي مطالب اللبنانيّين السياديّين نفسها:

- عدم استهداف أمن المملكة وباقي الدول من لبنان عن طريق حزب الله.

- وأن تنفرد السلطات اللبنانية بالسلطة والسلاح على أراضيها.

- وأن لا يستمرّ تهريب المخدِّرات إلى المملكة من لبنان.

- وأن تُجري الحكومة اللبنانية الإصلاحات الجذرية بحيث يُتاح لها طلب المساعدة من المؤسسات الدولية ومن الدول الخليجية.

- وقبل ذلك وبعده ضرورة الحفاظ على دستور الطائف، الذي كان للمملكة الفضل الأوّل في جمع اللبنانيين من حوله، وإنهاء الحرب.

لا رحمة إيرانيّة بلبنان واللبنانيّين

 

لا تفسير منطقيّاً لحجم الضغوط، التي لا تُحتمل، التي تمارسها "الجمهوريّة الإسلاميّة" على لبنان واللبنانيين سوى الضعف الإيراني. ضعف عائد أوّلاً إلى عوامل داخليّة في مقدّمها الفشل الاقتصادي. صحيح أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" تسيطر على أربع عواصم عربيّة وتتحكّم بها. لكنّ الصحيح أيضاً أنّها عاجزة عن الإقدام على أيّ خطوة ذات طابع إيجابي، لا في بغداد ولا في دمشق ولا في بيروت... ولا في صنعاء. تبقى المشكلة الأساسيّة، إلى إشعار آخر، في طهران نفسها وليس في أيّ مكان آخر.

لئلّا يَظلَّ التغييرُ هوايةً لفظيّة

 

لتعطيلِ التغييرِ الحقيقيِّ وعلى مَرْأى من الشعبِ، تُمرِّرُ القوى السياسيّةُ ال#لبنانيّةُ الوقتَ الجاري بتسوياتٍ صغيرةٍ، أقَلُّ ما يُقال فيها إنّها خلافُ المألوفِ والدستور. سَلَّمَ بها الحاكِمون والمعارِضون، بتبريراتٍ مختلفةٍ، ريثما تَنقشِعُ الاستحقاقاتُ الداخليّةُ والتسوياتُ الإقليميّة. منهم من يَنتظرُ الانتخاباتِ النيابيّةَ، ومنهم من يَقفِزُ مباشَرةً إلى الانتخاباتِ الرئاسيّة، ومنهم من يَتوقّعُ إرجاءَ الاستحقاقَين، ومنهم من يَترقّبُ حَدثًا جَللًا تَلْهَجُ به المنتدياتُ وتَتعطّشُ إليه بعدما سُدَّت طرقُ الإنقاذِ الداخليّ.

لبنان المسيحي بمواجهة "الشيعية السياسية": من الانتخابات إلى الفيدرالية

 

قد تكون البيئة المسيحية من أكثر البيئات تشعباً وحركة مقارنة بالبيئات الطائفية الأخرى. فهي وحدها شغلت القوى السياسية على اختلافها، كما شغلت عمل وزراء الخارجية الأجانب وعدد من السفارات التي عملت على دراسة متغيرات هذه البيئة، لما سيكون لها من تأثير في شكل المجلس النيابي الذي سينتج عن انتخابات أيار 2022.

فأهم متغيرات هذه البيئة أنها اتسعت لمجموعات تحت مسمى "المجتمع المدني" بالإضافة إلى الأحزاب التقليدية. إذ تبدو المعركة محتدمة حالياً على صناديق الاقتراع بين القوى التقليدية والقوى الجديدة، التي وجدت في الساحة المسيحية مجالاً أوسع من غيرها للتمثيل.

"حزب الله"... نجاح في التعطيل وفشل في إدارة الدولة

 

لعل أخطر ما يرزح تحته الشعب اللبناني، هو جريمة الخطف السياسية الموصوفة، التي يتمادى في ارتكابها "حزب الله"، بالأصالة عن إيران وبالنيابة عن نفسه وحلفائه، وما لها من تداعيات سيادية واقتصادية وإنسانية مدمّرة.

ويبدو ان "حزب الله" يُزيَّن له، أن اللبنانيين جميعاً على طريق الإصابة بعوارض "متلازمة استوكهولم"، بعد تسللها الى جزء لا بأس به منهم، والتي تجعل من المخطوف يتعاطف مع خاطفه!

إلغاء المسيحيّين وتقزيم السُنّة وتدجين الدروز

 

مرّت السنة 2021، وستمرّ السنة 2022، وليس في لبنان مرجعيّة سياسيّة قادرة، أقلّه، على "تنظيم الخراب" الذي تتسبّب به ميليشيا مذهبيّة تابعة لإيران أخذت على عاتقها تغيير هويّة البلد وصورته نهائياً. يحصل ذلك في ظلّ سعي إلى إلغاء المسيحيّين وتقزيم السُنّة وتدجين الدروز. هذا هو العنوان العريض للمشروع الذي ينفّذ حالياً في لبنان، بفضل "العهد القويّ"، "عهد حزب الله"، بقيادة ميشال عون وجبران باسيل، نظريّاً ليس إلّا.

الفاتيكان: اختفاء لبنان سيكون ندم العالم

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة