مقالة

حوار مفتوح مع "قوى التغيير"(2): أفكار لتنظيم الاختلاف

 

بخطى سريعة تمضي المهلة الفاصلة عن 15 أيار. مع التحفظ دوماً على حتمية حصول الانتخابات في موعدها، تبدو القوى التقليدية، في السلطة أو المعارضة، أكثر جدية اليوم في التعاطي مع الموعد، رغم ازدحام الاعتبارات التي يمكن أن تطيح بهذا الاستحقاق. مهما يكن، الوقت المتبقي أكثر من كاف للقوى التقليدية المتمرسة كي تستكمل تحضيراتها وتشحذ قواها.

مبادرات قاعدية

انتخابات 2022: نقاش مع "قوى التغيير" درءًا لسوء التقدير

 

تضاعفت مؤخرًا المؤشرات المرجّحة لتأكيد حصول الانتخابات النيابية في موعدها في 15 أيار المقبل، وإن كانت التحركات الميدانية للقوى الأساسية الممسكة بالسلطة، أو للقوى التقليدية المعارضة لها، ما زالت دون المستوى المنتظر، فيما يتضح أن "قوى التغيير" المنبثقة من انتفاضة 17 تشرين، أو المتماهية مع تلك الانتفاضة، لم تفلح حتى الآن في حجز موقع متقدم لها في هذا الاستحقاق.

قرار حزب الله

لا تصدّقوا أنها انتخابات مملة: ثمة ما يستحق العناء

 

لو لم تكن الانتخابات النيابية مقلقة للسلطة لما بذلت كل هذه المحاولات لتعطيلها. ماكينة تفريخ الأزمات المفتعلة لم تتوقف منذ مطلع الخريف الماضي. ما أن يقفل باب يفضي إلى احتمال التأجيل أو الترحيل حتى يفتح باب آخر، أو نافذة أو ثغرة أمنية أو قانونية أو تمويلية أو لوجستية أو "اغترابية". آخر ما تفتق عليه ذهن طباخي التعطيل أزمة كبرى مع المصارف قد ينتج عنها ما هو أدهى من تأجيل الانتخابات.

السنيورة يبلور تصميمه الانتخابيّ… و”حذار” ثلثي المجلس!

حمايةُ الديموقراطيّةِ من الانتخابات

الراعي للسيسي بمصر: الاستراتيجية الدفاعية تحلُّ جزءًا من المشكلة

 

أشار ​البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​، اليوم الأحد 20 آذار من مصر، وفي مقابلة تلفزيونية، إلى أن "الرئيس المصري ​عبد الفتاح السيسي​ يحب ​لبنان​ واللبنانيين​، وقد شكرته على الجسر الجوي الذي أنشأه بعد انفجار ​المرفأ​، ممّا يعبّر عن محبته وعن فتح أبواب مصر للبنانيين، وعن مواقفه الداعمة دائماً للبنان، وعن الوساطة التي يقوم بها مع بلدان ​الخليج​".

"من عطّل "الطائف"؟!

 

وسط انسداد قاتل، تتردّد، مرة جديدة، مقولة ضرورة تطبيق «اتفاق الطائف» نصّاً وروحاً. يردّدها معظم أهل النظام على تنوّع وتباين سياساتهم وعلاقاتهم الداخلية والخارجية. والجديد الآن، تبنّي هذه المقولة، مع فارق المقاصد والأسباب، من قِبل معظم المجموعات المدنية: تلك التي ترى نفسها في عداد قوى التغيير والثورة، أو تلك التي تجاهر بأولوية نزع سلاح المقاومة، تماماً كما تطالب واشنطن وتل أبيب وحليفاتهما في الخليج.

جبران باسيل بين "الخبطة" و"التخبُّط"

 

من خارج سياق التطوّرات والملفات الساخنة، التي تفرض نفسها، أطلّ رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل لإطلاق مشروع الدولة المدنية تحت عنوان «لبنان المدني».

الدعوة جاءت كالتالي: «التيار الوطني الحر وشخصيات مستقلة»، لنقرأ بين المتكلمين: الوزير السابق عدنان السيد حسين، والوزير السابق عصام نعمان والوزير السابق حسن مراد. في شكل الدعوة، هل هؤلاء الوزراء مستقلون؟

عصام نعمان قيادي في «الحركة الوطنية» التي «حَلَّت» نفسها بعد اجتياح 1982، وبعد ربعِ قرنٍ تقريباً، عيِّن وزيراً في أول حكومات عهد الرئيس إميل لحود.

نكتة الحوار الوطنيّ... وسؤال عن فائدة الانتخابات

 

ليس الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهوريّة ميشال عون سوى نكتة أخرى من مسلسل نكاته السمجة التي كانت على رأسها نكتة "العهد القويّ". مَن يحاور مَن ومن أجل ماذا الحوار فيما البلد تحت هيمنة "حزب الله"، أي هيمنة إيران؟ ليس "حزب الله"، الذي يتحكّم بكلّ مفاصل السلطة في لبنان، بما في ذلك قرار الحرب والسلم، سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني.

هل يمكن التحاور بين اللبنانيين في ظلّ الهوّة القائمة بين مَن يفرض رأيه بقوّة السلاح من جهة وبين مَن يدعو إلى اعتماد المنطق والتقيّد بالدستور والقوانين وقرارات الشرعيّة الدوليّة من جهة أخرى؟

لماذا دخول السنيورة يهدِّد الانتخابات؟

 

شكّل دخول الرئيس فؤاد السنيورة على خط الدعوة إلى المشاركة في الانتخابات النيابية، تجنّباً لإخلاء الساحة الوطنية والسياسية وعدم تفويت محطة من محطات النضال سعياً لقيام الدولة، عاملا إضافيا من عوامل الخطر على تطيير الاستحقاق النيابي. لماذا؟

مِن المسلّم به انّ الأكثرية الحاكمة تخوض الانتخابات النيابية من موقع ضعف لا قوة لثلاثة أسباب أساسية معروفة:

السبب الأول مردّه إلى الانهيار الكبير وغير المسبوق الذي أصبح البلد في وسطه، وهذا الانهيار حصل في هذا العهد وعلى يد هذا الفريق بالذات، ومن غير المنطقي ان تعيد الشريحة اللبنانية الصامتة الاقتراع لمَن أوصلها إلى هذه الكارثة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة