مقالة

مقاطعة السنّة: نهاية بيروت ومبتدأ جمهورية لا يريدها أحد

 

يبشر المسار السياسي المفروض والقائم بقناعة قوية بأن لبنان متجه إلى تعديل في تركيبته وهيكلته، وفق موازين سياسية جديدة. ولا بد من ترّقب مخاطر المقاطعة السنّية للانتخابات. فالمقاطعة تدفع إلى هزيمة، فيما يقف اللبنانيون عمومًا والسنّة خصوصًا أمام مرحلة مفصلية من تاريخهم.

الخيار السني

"تفوّق" حزب الله و"الاهتمام" السعودي بالانتخابات: المعركة بدأت

 

بدءاً من الثلاثاء المقبل، يدخل لبنان مرحلة جديدة من المعارك الانتخابية المفتوحة. مع انتهاء عمليات تسجيل اللوائح، ستبدأ مرحلة التحضير الميداني لخوض الانتخابات، وكيفية تحفيز الناخبين على الاقتراع. فيما ستنطلق عمليات الإحصاء والتقديرات للنتائج الانتخابية المرتقبة، وكيفية توزّع موازين القوى في المجلس النيابي الجديد.

تفوق نفسي ودعائي

هنا ستحتدم المعارك، ويرتفع السقف الخطابي سياسياً وتستمر عمليات التحشيد الشعبي، على وقع حروب نفسية متواصلة، أكثر من يجيدها هو حزب الله، القادر على تغيير أمزجة بيئته وجمهوره وتعميم الإحباط لدى خصومه.

معارك طاحنة حتى انتهاء ولاية عون… “حزب الله” يسعى لأكثرية تغيّر وجه لبنان؟

الميثاق الوطني يقضي بإلغاء الطائفية

 

بيّنا في مقالة سابقة أن ما وصفه الرئيس بشارة الخوري بالميثاق الوطني ليس ميثاقاً بالمفهوم الاصطلاحي العلمي، وأنه لا يُلزم أحداً، وأن مواثيق لبنانية أخرى حقيقية لم تتخذ صفة الإلزام، مع أنها مبرمة في العلن، وذلك لأنها لم تصدر في قوانين أو مراسيم. ولذلك سنفترض هنا أن بشارة الخوري أراد المعنى اللغوي العام للكلمة، وهو العهد، وليس المعنى الاصطلاحي السياسي، أي الاتفاق العلني الذي يصدر في وثيقة مكتوبة يلتزم موقعوها أحكامها، وذلك تسهيلاً للبحث.

المزاعم الشائعة

عودة السعودية: التوازن والطائف

 

أحد أهم الاسئلة التي تُطرح في الأروقة الديبلوماسية على مختلف تنوعها واتجاهاتها، هو: متى وكيف ستنتهي الحرب الدائرة في أوكرانيا؟

فالقذائف والصواريخ المنهمرة على ساحات القتال المتعددة أصابت شظاياها شرايين الطاقة العالمية ونظام الغذاء الدولي، والأهم أصابت قلب اوروبا وخارطة نفوذ القوى الكبرى ومصالحها المعقّدة والمتشابكة. ولأنّ خيار الانزلاق باتجاه حرب عالمية ثالثة ستكون نووية ومدمّرة للجميع هو خيار وضعه الجميع بعيداً على الرف، فإنّ الجواب البديهي والمنطقي بأنّ التسوية الناتجة من مفاوضات جدّية وفي العمق هي الخيار الوحيد المتاح.

"التشرينيون" يقدمون خياراً آخر للبنانيين!

 

94 يوماً هي الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد انتخابات برلمان 2022. إنه الاستحقاق الأبرز الذي يواجه لبنان، في أحد أخطر المنعطفات التي عرفها منذ الاستقلال. هذا إن جرت الانتخابات، ولم يفرض «حزب الله» تعطيلها، ستجري بين السلطة بكل تلاوينها والمعارضة الناشئة رغم صعوباتها الداخلية، التي رفضت الدولة - المزرعة وتمسكت باستعادة الدستور والقرار الوطني والقضاء المستقل وحماية الرغيف.

«حزب الله».. من الدويلة إلى دولة الدويلة

لا حلّ سوى بمؤتمر تأسيسي

 

يستحيل الوصول إلى حلّ للأزمة اللبنانية بالرهان على استفاقة الشعب اللبناني يوماً على بيان لـ»حزب الله» يعلن فيه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية وانخراطه في مشروع الدولة تحت سقف الدستور، فهذا وهم لن يصبح حقيقة، والحقيقة انّه لا حلّ لهذه الأزمة سوى عن طريق مؤتمر دولي أو إقليمي برعاية دولية.

دعوات اللامركزية والفيدرالية: التقسيم المُقنّع!

 

ما الذي يعنيه منع فتاة مُحجبة من ممارسة حقها في العمل في مجمع كبير في منطقة «مسيحية» بيروتية؟ ماذا يعني منع شبان وفتيات من ممارسة حرياتهم في بعض المناطق «المسلمة» في الجنوب والشمال وغيرهما بينما يضمن الدستور اللبناني تلك الحريات لا بل كانت في صلب فكرة لبنان لإنشائه مُدعية فرادته وسط عالم عربي «موحش»؟!

ميشال عون لن يجرؤ حيث تجرّأ ميشال سليمان

 

لا يزال العهد متمسكاً بتحالفه الاستراتيحي مع "حزب الله" على رغم كل الخضّات التي تحصل والتباعد في المواقف، والذي وصل إلى حدّ قول البعض أن اتفاق "مار مخايل" قد سقط.

تقسم العهود الرئاسية في لبنان بعد انتهاء الحرب الأهلية إلى قسمين، الأول خلال فترة الاحتلال السوري حيث سكن بعبدا كل من الرئيس الياس الهراوي وتلاه الرئيس إميل لحود.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة