مقالة

مساعي التأليف تتأرجح.. من يمتلك "تعويذة" طرد الشياطين؟

 

أدارت عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى لبنان كل محركات تأليف الحكومة، خصوصا أن ما كان يُطرح في الاعلام وعن بُعد، دخل أمس حيز النقاش الفعلي في لقاءات كان مسرحها عين التينة وبيت الوسط ومنزل النائب جبران باسيل، فيما كان الترقب سيد الموقف حول النتائج الأولية التي أفضت الى مزيد من التأرجح، أو ما يمكن تسميته ″تشاؤل″ بفعل إيجابية الشكل وسلبية المضمون.

الكلمات الدالة: 

عون والصلاحيّات الدستوريّة: حرب لا عودة عنها

هل يؤدي فشل عون والحريري الى قيادة البلاد نحو المثالثة؟

بعد خيبة البرلمان: عون يتحضّر لهجوم "تغيير النظام"

 

لم تمرّ جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية، بنحو هانئ على ميشال عون وفريقه. ما كان يريده العهد انقلب ضدّه. توصية المجلس وما حصل فيه، أعاد تكليف سعد الحريري بسواعد الرئيس نبيه برّي، وبصيغة تحمل صفة الإجماع، خصوصاً عندما أشار بيان الجلسة إلى استمرار الرئيس المكلف بمهامه بالتشاور مع رئيس الجمهورية. صحيح أن كلتة التيار الوطني الحرّ كانت ممتعضة من هذه الصيغة، إلا أنها لم تتمكن من إسقاطها. وهذا يحمل ضمناً موافقة نيابية عونية على تكليف الحريري، بخلاف كل المساعي السابقة التي أراد عون استخدامها، في سبيل الضغط على الرئيس المكلف لسحب تكليفه.

حصاد الخيبة 

بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" علاقة يحكمها تبادل الخدمات باسيل يحاول تثبيت دعم الحزب له من خلال طرح فكرة "المؤتمر التأسيسي"

 

على الرغم من تأكيد "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" على أن تحالفهما هو تحالف وطني يصب في مصلحة لبنان والدولة القوية والقادرة، فإن كثيرين ينظرون إلى هذا التحالف على أنه "حلف المصلحة الخاصة" حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مصلحته مستفيداً من هذه العلاقة الثنائية.

من المعلوم أن التيار الوطني الحر (حزب رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون)، الذي سعى منذ تأسيسه إلى نيل السلطة بهدف "بناء الدولة" كما يقول، وعمل على الوصول إلى رئاسة الجمهورية، لم يجد يوماً مشكلة في الانتقال من ضفة إلى أخرى لتحقيق هذا الهدف، حتى لو كان ذلك على حساب مبادئ وأفكار جاهر بها مؤسسه، رئيس الجمهورية ميشال عون.

جريصاتي يبحث في الأرشيف... عن فراغ الرئاسات؟

 

طبّاخ الريّس"، فيلم مصري (2008) حاول الإضاءة على الأزمة السياسية في مصر قبل "ثورة 25 يناير" بثلاث سنوات. تدور أحداثه حول "متولّي"، الطبّاخ الشعبي في حيّ السيدة عائشة، الذي أصبح بين ليلة وضحاها الطبّاخ الخاصّ بالريّس (الرئيس)، فتعمّقت علاقة الأخير (خالد زكي) بمتولّي الذي صار يُطلع الرئيس كلّ صباح على أخبار الناس ومعاناتهم بسبب انشغالاته الكثيرة، فيمدّه بالأفكار لحلّ المعضلات والأزمات، ويقدّم له النصح بين الحين والآخر من أجل محاربة الفساد والسهر على رفاهية المصريين.

أسبوع القرارات: الإذعان أو إخراج الحريري من المعادلة!

تشكيلتان يسلمهما عون للراعي: رئيس الجمهورية "يؤلف" الحكومة!

 

تتجدد، على ما يبدو، حرب التسريبات بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، للغاية نفسها: تقاذف الاتهامات وتحميل المسؤولية لبعضهما البعض، حول عرقلة تشكيل الحكومة. وبانتظار عودة الحريري إلى لبنان، والبدء بالاتصالات السياسية، سعياً لإعداد تشكيلة حكومية جديدة، وفيما تشير بعض المعطيات إلى أن الرئيس نبيه برّي سيفعّل من تحركاته مطلع الأسبوع، وقد يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون.. برزت معطيات جديدة من شأنها تبديد الجو التفاؤلي، عبر الإصرار على الاستمرار في الخلاف بين عون والحريري.

تشكيلتا عون

حكومة انتخابات نيابيّة مبكرة من غير المرشحين

 

أما وقد علقنا في عنق الزجاجة: رئيسٌ للجمهورية لا يريد الرئيس المكلّف، وفي أحسن الأحوال، يريده على النحو الذي يشتهيه، وبما يوفّر أرجحيّته الوازنة والمؤثّرة في أيّ حكومة جديدة. وفي مقابله رئيسٌ مكلّف يتمسّك بتشكيلته ورؤيته وصلاحياته التي منحه إيّاها الدستور. فيما المشهد السياسي والدستوري يهرول نحو استنزاف كل الخيارات المتاحة، بعد استحكام حالة الإقفال المطبق، والدخول في مرحلة الاستعصاء السياسي والدستوري.

ماذا بعد؟

قضية أهل السُنّة (1/2): المسار الوطنيّ والبديل الوطنيّ

 

وسط الظلام المخيِّم على المواطنين وعلى الوطن بزغت مبادرة البطريرك الراعي ذات المقولات الثلاث: تحرير الشرعية، والحياد، والمؤتمر الدولي من أجل لبنان. ومنذ الأيام الأولى لخطاب البطريرك الأوّل، سارع السياسيون السُنّة والمثقّفون السُنّة إلى زيارة بكركي، والتصريح منها مؤيِّدين وداعمين بدون تردّدٍ ولا حساسياتٍ من أيّ نوع.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة