مقالة

هل من "أرانب" في جعبة بري بعد إطلاقه التحذير الأخير أمس؟

 

شرّعت نتائج الجلسة النيابية التي خصصت لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم السبت الماضي، الأبواب على استمرار المراوحة والتعطيل. واختلفت القراءات لنتائج الجلسة، إذ إن هناك من حرص على إشاعة أجواء إيجابية لبداية مرحلة جديدة ووجود أبواب أمل نحو الحلحلة، بينما أكدت مصادر نيابية لـ"نداء الوطن" أن نتائج الجلسة وما حصل فيها يؤشر إلى أن لا حكومة حتى نهاية العهد وأن لا إنتخابات نيابية ولا رئاسية إذا بقيت الأمورعلى هذا المسار.

بعد خيبة البرلمان: عون يتحضّر لهجوم "تغيير النظام"

 

لم تمرّ جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية، بنحو هانئ على ميشال عون وفريقه. ما كان يريده العهد انقلب ضدّه. توصية المجلس وما حصل فيه، أعاد تكليف سعد الحريري بسواعد الرئيس نبيه برّي، وبصيغة تحمل صفة الإجماع، خصوصاً عندما أشار بيان الجلسة إلى استمرار الرئيس المكلف بمهامه بالتشاور مع رئيس الجمهورية. صحيح أن كتلة التيار الوطني الحرّ كانت ممتعضة من هذه الصيغة، إلا أنها لم تتمكن من إسقاطها. وهذا يحمل ضمناً موافقة نيابية عونية على تكليف الحريري، بخلاف كل المساعي السابقة التي أراد عون استخدامها، في سبيل الضغط على الرئيس المكلف لسحب تكليفه.

حصاد الخيبة

لبنان الطائف بحاجة إلى الإصلاح

 

في الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر 1989 تم التوقيع في مدينة الطائف على "وثيقة الوفاق الوطني" بهدف وضع حد لخمسة عشر عاماً من الحرب الأهلية في لبنان.

ولقد صدّق النواب المنتخبون سنة 1972 على هذا النص الذي أخذ قوة القانون الدستوري سنة 1990 من حيث أنه وضع كمقدمة للدستور ومن حيث أنه يحمل في طياته تعديلات على نص هذا الدستور. وبالتالي، فقد ولدت الجمهورية الثانية في لبنان ومعها ورشة إعادة الإعمار وإصلاح النظام السياسي. ولكن "نظام الطائف" الذي انبثق عن شهادة الميلاد هذه، تبين أنه ضعيف التوجه نحو الإصلاح وحتى يمكن القول بأنه معادٍ للإصلاح وعلى مستويات عدة.

قراءة دستورية في عملية تشكيل الحكومة اللبنانية

عون يرتكب مخالفة دستورية جديدة

عون ورسالته لعزل الحريري: برّي لن يسمح بتفجير البرلمان

 

تتناسل الأزمات في لبنان، فيتنقل بينها، قافزاً من أزمة إلى أخرى. ومن الصعب الحسم في من المسؤول عن هذه المأثرة التدميرية: أهل السياسة، أم المجتمع، أم التناحر الطائفي، أم الطابع الشخصي للمعارك السياسية؟

حزب وعهد

وقد تتداخل وتتشابك هذه العوامل وسواها الكثير معها. وقد اجتمعت كلها في العهد العوني "القوي"، فتبلورت بمراس سياسي يقوم على الشخصانية الفردية، والفتاوى الدستورية والسياسية التي تتلاءم معها..

الحريري لعون..."ضربنا وبكى سبقنا وإشتكى"!

هل ينجح بري في تطويق مفاعيل المواجهة السنّية ـ المسيحية في مجلس النواب؟

فعل التلاوة...

 

يلتزم المجلس النيابي، اليوم، بتلاوة رسالة وجهها إليه رئيس الجمهورية ميشال عون. وذلك ليتحفنا مرة جديدة بإنجاز باهر من إنجازاته التي تؤكد أنه لولا وجوده لكانت جهنم التي نتقلب في أتونها أكثر جهنمية.

ففعل التلاوة يهدف إلى وضع النواب الذين كلّفوا الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، أمام مسؤولياتهم، بعدما "أصبح من الثابت" لدى فخامته، الذي لا يرى إلا ثوابته ولا يعترف إلا بها ولا ينطق إلا بهواها، "أنّ الرئيس المكلّف لا يزال يأسر التأليف، متجاهلاً كلّ مهلة معقولة لتأليف حكومة قادرة على الإنقاذ".

عون «يتحرَّش» بالطائف؟

 

على حافة العهد، لا يبدو الرئيس ميشال عون متحمِّساً للمهادنة، كما كان عندما داست رِجلاه بلاط القصر في العام 2016. فخلال 5 سنوات مضت، هو لم يحَقِّق شيئاً من الأرباح في موقع الرئاسة. وتالياً، لم يملك العهد شيئاً يخاف أن يخسره. فقط يريد عون الاطمئنان إلى مصير الرئاسة بَعد انتهاء ولايته: فراغ، تمديد، رئيسٌ «غير مرغوب فيه» أم الوزير جبران باسيل؟ وفي الموازاة، القوى الإقليمية ترصد كل شيء وتدرس الخيارات.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة