مقالة

لخطواتٍ إنقاذيّة بعيداً من النقاشات النظريّة!

 

الدكّ اليومي لاتفاق الطائف وللمؤسسات الدستوريّة والعمليّة السياسيّة ينذر بعواقب وخيمة، ليس فقط بما يتركه من تداعيات وانهيارات يوميّة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والمعيشي التي وصلت إليه البلاد؛ بل أيضاً بما قد يعنيه ذلك على المستوى البعيد من إختلالات بنيويّة ستصيب الصيغة اللبنانيّة الهشة، إنما المتنوعة والتعدديّة والتي لطالما شكلت علامة فارقة في المنطقة، ما دفع بالبابا الراحل يوحنا بولس الثاني إلى القول إن "لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة".

سابقة لعون في التأليف.. باب حلّ أو إشكال؟

رسالة عون لمجلس النواب: قل كلمتك وامش

 

على قاعدة " قل كلمتك وامش" وجه رئيس الجمهورية ميشال عون رسالته الى مجلس النواب عارضا فيها وجهة نظره من العوائق أمام تأليف الحكومة الجديدة.

ورغم الاجماع على حق رئيس الجمهورية في توجيه الرسائل ودستورية الخطوة عملا بأحكام المادتين ‏‏53 (فقرة 4) و64 (بند 2) من الدستور"، الا ان توقيت توجيه الرسالة، وهي سابقة تحصل للمرة الاولى، سيفقدها زخم المبادرة خصوصا في ظل الاصطفافات السياسية والطائفية المعروفة.

عون يفتح حربا على "الطائف"؟!

 

لطالما إستفز إتفاق الطائف الذي أوقف الحرب اللبنانية رئيس الجمهورية ميشال عون، خصوصا أنه لم يتمكن من تعطيله عندما كان رئيسا للحكومة العسكرية ومتحصنا في قصر بعبدا ودفع ثمن ذلك نفيا الى فرنسا لمدة 15 عاما، ولم ينجح في تجاوزه عندما أصبح رئيسا للجمهورية بالرغم من المحاولات الحثيثة التي قام ويقوم بها من خلال إستبدال نصوصه بأعراف مفبركة على قياس التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، علما أن إتفاق الطائف هو دستور الوطن وقد أقسم عون على حمايته والحفاظ عليه بعد إنتخابه رئيسا للبلاد.

المغامرة بلبنان وأوهام التسويات

 

أسدلت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الستار على آخر فصول المبادرة الفرنسية التي افتقرت منذ انطلاقتها قدرة التأثير على المشهد اللبناني وأزماته المتداخلة. وبصرف النظر عن الشروط المحلية والتقييدات الدولية التي أدت إلى الخروج الحتمي للمبادرة من الحياة السياسية اللبنانية ـــ سواء أعلنت باريس ذلك أو لم تعلنه ـــ فمنطقي جداً القول أنّ هذه المبادرة برغم هزالها السياسي، كانت  آخر القنوات الدبلوماسية التي تربط لبنان بالمجتمع الدولي، والتي أبقته على قائمة القضايا التي تناقشها دول القرار، وإن يكن في أسفل درجاتها.

الهويّة الكيانيّة قبل الدخول في الدّولة

بين احتضار الطائفية واحتضار لبنان

تصريف الأعمال وتفسير الدستور

 

على أثر إنفجار ونكبة الرابع من شهر آب/2020/ تقدّم الرئيس حسّان دياب بإستقالة حكومته. قَبِلها رئيس الدولة، بعد أن كلّفها تصريف الأعمال، حتى تشكيل حكومة عتيدة. سُمّيَ الرئيس الحريري، وكُلّف مهّمة تشكيل حكومة جديدة. وحتى تاريخه لمّا يزل الحريري مُكلّفًا، وحكومة دياب حكومة تصريف أعمال، والبلاد تنهار، ولا مَنْ يَسْأل !!!.

عَلَتْ الأصوات ونادت بضرورة تفعيل حكومة دياب، فيما هو يرفض ذلك مُعتبرًا أنّ في التفعيل مُخالفة دستورية، لن يُقدم عليها لا اليوم ولا غدًا.

وبالتالي، يُطرَح السؤال: هل تفعيل حكومة دياب مُخالف للدستور؟

لأن رئيس الجمهورية وحده أقسم على الدستور وهو مؤتمن عليه... دراسة قانونية تعدّد خروقات الرئيس وتطالب بمحاكمته

 

 امام هول الكارثة التي حلت بالبلد، اجتمعت مجموعة من اهل القانون والدستور والمجتمع المدني، من بينهم القاضي شكري صادر والشيخ ميشال خوري والمرجع الدستوري حسن الرفاعي والدكتور انطوان مسرة والمحامي سليم المعوشي والمحامي حسان الرفاعي، حول فكرة تحديد خروقات رئيس الجمهورية للدستور وخروجه عن قسمه، وأعدّت دراسة قانونية توجهت بنتيجتها الى اللبنانيين والى النواب وحضّتهم على القيام بواجبهم وِفق المادة 60 من الدستور باتهام رئيس الجمهورية بخرق الدستور واحالته الى المحاكمة التي سيتقرّر بنتيجتها، اما كفّ يده او اي مصير آخر.

زخم لودريان الدولي أم أزمة دستورية؟

بصرف النظر عما ستؤول إليه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم وما يحيط بمواعيده في بيروت، خصوصاً أنه لم يكن قد تحدد موعد بينه وبين الرئيس المكلف سعد الحريري حتى بعد ظهر أمس، فإن العارفين بالموقف في باريس يعتبرون أن إيكال مهمة إنعاش المبادرة الفرنسية إلى الوزير العالي اللهجة في مقاربة الملف اللبناني يؤشر إلى تشدد فرنسا من الآن فصاعداً، إذا لم تتشكل الحكومة. فهو أول من حذر من زوال لبنان ثم كان الأكثر وضوحاً في اتهام المسؤولين السياسيين بعدم إنقاذ شعبهم... وصولاً إلى أنه هو من تولى الإعلان عن نية باريس اتخاذ إجراءات تقيّد دخول شخصيات لبنانية إلى فرنسا...

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة