مقالة

المطالبات بإستقالة الرئيس وإرتباطها بالعهود الرئاسية منذ الإستقلال

 

إن الأزمة الحكومية التي يمر بها لبنان حالياً، تعتبر الأخطر في تاريخ لبنان السياسي، ومرد ذلك الى ممارسات غير دستورية تقوم بها الرئاسة الأولى، من طريقة تعاطي بعيدة كل البعد عن الأصول الدستورية والقانونية التي تفترض التعاطي بين الرئاسة الأولى والثالثة، وكان من نتيجة تلك الأزمة المتشعبة أن تعالت الأصوات والدعوات المطالبة بإستقالة رئيس الجمهورية .

الركائز الأربع لـ«المشروع الوطني الجبهوي»

 

طوت الانتفاضة الشعبية أكثر من سنة كاملة على اندلاعها؛ أما الأزمة الشاملة التي حفَّزتها فتواصل تدحرجاً متسارعاً يجعل البلاد متجهة، ما لم تحدث معجزة، نحو هوة سحيقة. ذلك يعني، في ما يعنيه، أنّ الانتفاضة التي تراجعت إلى حدّ كبير، قد عجزت عن أن تؤثّر في مساري وقف التدهور، من جهة، ومحاسبة وإزاحة (ولو جزئياً) المسؤولين عن حصول الأزمة الشاملة، من جهة ثانية.

الدستور العوني

 

يجتهد العونيون ويتوسعون ويشطحون في تفسير مواد الدستور اللبناني، بقدر ما يجتهد الإستيذ في استنباط أعراف وتقاليد غب الطلب، مستفيداً من فائض القوة المتوافر لدى التوأمين الشيعيين السياميين. ويتقدّم النائب جبران باسيل هنا، على جهابذة القانون الدستوري في تفسير وتحليل وتعليل وشرح ما خُفي من مقاصد المادة 64 من الدستور البسيطة والواضحة، إلى درجة أن التفسير غلب النص الأصلي والتَهَمَهُ.

ينصّ الدستور العوني على أن يكلف رئيس الجمهورية نفسه بتشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الحكومة الذي يوقع مرسوم التشكيل إلى جانب الرئيس الأول.

الحزب والتيار يقودان انقلاباً على الطائف.. وأمل بالمرصاد

 

ما إن بلغت الأزمة حدوداً باتت تنذر بتطوّرات اجتماعيّة وأمنيّة دراماتيكيّة حتّى خرج حزب الله ليقول: "لست معنيّاً بالحلّ إلّا بما تمليه عليّ أولويّاتي الإقليميّة، وإلى حين تحقّقها، هيا بنا ندير الانهيار"، أي أنّ سقف طموح الحزب المُعلن الآن هو إدارة الانهيار، ولا سيّما ضمن بيئته، لا البحث عن حلّ سياسيّ يجنّب الدولة والمجتمع تفاقمه.

الحريري "يكسر الجرّة" مع عون... ويسيّج صلاحياته

 

وفي اليوم المئة على التكليف خرج الرئيس سعد الحريري من زيارته بعبدا غاضباً، يتلو بيانه من دون تحديد اي موعد جديد لزيارته بعبدا، ما يؤشر الى ان الجرة انكسرت نهائياً بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، وقد بلغت الازمة الحكومية انسداداً سيجر معه مزيداً من التأزم السياسي والمالي والاقتصادي والامني بالتأكيد. أكثر ما يثير الذعر في مثل هذه الحالة ان تبلغ الازمة حد الانفجار الامني لا سيما وان الساحة مفتوحة على كل الاحتمالات.

الحريري وساكن القصر من متنازل دائم إلى مفاوض وازن

التيار العوني في رئاسة الجمهورية

 

ما هي نظرة الدوائر الدبلوماسية الغربية لوصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية؟ ما هي رهاناتها في ظل تحوله الى الحامي الاشرس لمسيحيي الشرق، وهل ستبقى مكتوفة اليدين اذا تحققت خشية مراجع سياسية عدة في تغيير اتفاق الطائف وتبنّي محور اقليمي مناهض لسنّة المنطقة بعدما يتحول المسيحيون واجهة اساسية للصراع بين المحاور الاقليمية؟

الأسبابُ الموجِبةُ للمؤتمرِ الدوليّ

صحيحٌ أنَّ إقفالَ منافذِ حلٍّ ​لبنان​يٍّ أو عربيٍّ يَفتحُ البابَ أمام حلٍّ دوليٍّ للقضيّةِ اللبنانيّة. لكنَّ هذا ليس السببَ الموجِبَ الوحيدَ لتدويلِها. نحن في قلبِ تدويلِ جميعِ قضايا ​الشرق الأوسط​. ​مؤتمر​اتٌ دوليّةٌ على مدِّ النظر. من مَلَفِّ الصحراء الغربيّةِ في ​المغرب​، إلى الـمَلفِّ النوويِّ الإيرانيِّ، مرورًا بتسوياتِ ​ليبيا​ و​اليمن​ و​العراق​ و​سوريا​ و​فلسطين​. فلمَ استثناءُ لبنان من مؤتمر دوليٍّ، وجميعُ قضايا الـمِنطقةِ تَستوطنُه؟ لا يَجوز أن يَنأى لبنانُ بنفسِه عن الحلِّ فتبقى أزْمتُه بين الأزَماتِ المؤجلِ حلُّها.

استراتيجية بُخاري وتفاصيل نادي رؤساء الحكومات

 

حفلت الأيام الأربعة الماضية بعددٍ من الأحداث والحوادث كان أبرزها ولا شكّ انفجار الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري بشأن تشكيل حكومة " المهمّة" التي صارت حكومة "هموم". معظم اللبنانيين الذين تابعوا مسار تشكيل الحكومة العتيدة عبر ستة أشهرٍ ونيّف قبلوا من سعد الحريري صبره الطويل على تجاهل رئيس الجمهورية للدستور وللأعراف، بل وتعدّى ذلك  في طريقة التعامل معه إلى الإهانات الشخصيّة!

"أزمة نظام" في لبنان.. ونائب "رئيس التيار الوطني الحر" لـ"العهد": ليست جريمة تعديل وتطوير الدستور

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة