مقالة

إثنين انفجار البلد: نصرالله يساند عون وبرّي يدعم الحريري

 

فعلها سعد الحريري أخيراً. طال انتظار خطوته هذه. وفي اللحظة المناسبة فعلها. سار خلف عون إلى النهاية. وهي نهاية كتبها أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، الأسبوع الفائت، بانقلابه على كل ثوابت المبادرة الفرنسية.

نصرالله ومنبر عون

وردّ الحريري على الانقلاب بتصعيد لهجته، وكشف كواليس تصرفات عون في ملفات أساسية ودستورية، كملف تشكيل الحكومة. ورئيس تيار المستقبل يعلم أن رئيس الجمهورية لا يريده رئيساً للحكومة، لكنه فرض نفسه ولن يتراجع. وكان لا بد للانفجار أن يقع مهما طال التخدير.

الإعتكاف غير دستوري ومورس قبل الطائف وبعده

 

منذ أيّام، لوّح رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب باللجوء إلى الإعتكاف، بعدما بلغ وضع البلاد حافة الإنفجار بعد الإنهيار والخوف من عدم إمكانية الحماية من الأخطار، وتفاقم الأزمة الإجتماعية الخطيرة بحال لم تتشكّل حكومة جديدة مدعومة سياسياً.

وقد طرح هذا الموقف أسئلة كثيرة حول تداعيات خطوة كهذه في حال الإقدام عليها، وما إذا كانت تنسجم مع واقع حال البلاد والعباد، وهل هي دستورية أم لا؟

إنفضح الدستور على مرآة الممارسة: إجتماع بعبدا نموذجاً

 

بمشهده كما بنتائجه فضح اجتماع بعبدا الأمني - الاقتصادي - السياسي أزمة النظام في لبنان. حيث لا حكومة ولو لتصريف الحد الادنى من الاعمال، ورئيس حكومة مكلف لا أمل له بالتأليف، ورئيس جمهورية بلا صلاحيات ولا سلطة تقريرية ولا تتوافر لديه امكانية الزام القوى الامنية برفع حاجز عن طريق، يلزمه بحكم الدستور قرار لمجلس الوزراء مجتمعاً.

وسَحَبَ الثقة عن حكومة لم تتشكّل

 

بلغ الصهر العزيز القويّ جدّاً جدّاً قمّة الفذلكة الدستورية في بدعة لم تشهد لها مثيلاً أيّ دولة في العالم، فقد سحب الثقة عن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري قبل تأليفه الحكومة.

ولا عجب في إقدامه على هذا الإنجاز القائم على الإعجاز، وتحديداً بعد قراءة عميقة ومتأنّية للوقائع والمتغيّرات الإقليمية.

فقد قدّم فروض الطاعة، وتلا فعل الممانعة ، وزايد على أصحاب الإستراتيجية والمشروع. وواجه الطيران الإسرائيلي الكثيف في سماء الوطن بخطبة عصماء سأل عبرها حاله: "كيف ممكن يكون في لبناني ما فهم من 73 سنة لليوم الأثمان يلّي دفعها لبنان بسبب إسرائيل".

هل يطلب عون سحب التكليف من الحريري؟

 

بعد مرور أكثر من 4 أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة من دون وجود أي إمكانية حتى الآن لاتفاقه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صيغة حكومية، تُطرح أفكار عدة للخروج من هذا المأزق الحكومي، خصوصاً أنّ الحكومة لا تبصر النور وفق الدستور إلّا باتفاق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وتوقيعهما مرسوم تأليفها. وفي حين يتمسّك الحريري بمهمة التأليف رافضاً الإعتذار عنها وتبقى مهلة التأليف مفتوحة الى حين اتفاقه وعون، في غياب أي مهل دستورية تحدّد مدة التكليف أو التأليف، يُتداول أنّ عون قد يعمد الى إجراء مشاورات نيابية أو توجيه رسالة الى مجلس النواب في هذا الشأن.

هل يدفع المجتمع الدولي نحو تغيير النظام في لبنان؟!

 

قبل أن تنهي مهمتها الدبلوماسية في ​لبنان​، وتسلّم "الشعلة" إلى خليفتها دوروثيشيا التي تصل إلى البلاد خلال ساعات، بقّت ​السفيرة الأميركية​ ​إليزابيث ريتشارد​ ما يمكن وصفها بـ"البحصة"، عبر دعوةٍ صريحةٍ وجّهتها إلى ​الشعب اللبناني​ لـ"قلب الصفحة"، على حدّ قولها.

هل يجوز سحب «التكليف» من الرئيس المكلّف؟

هل تنجح بكركي أم ينجح «الحزب»؟

 

هل يمكن حلّ الأزمة اللبنانية بمعزل عن التسوية الدولية وتحديداً الأميركية مع إيران؟ وهل ستقبل طهران بأي تنازل في لبنان يتعلق بسلاح «حزب الله» ودوره قبل ان تقبض ثمن هذا التنازل؟ وهل تنجح بكركي في فصل الأزمة اللبنانية عن أزمة المنطقة، أم ينجح «حزب الله» في إزالة العوائق من أمام تشكيل الحكومة بما يتيح له إبقاء الربط بين أزمة لبنان وأزمة المنطقة قائماً؟

هل إسرائيلَ تُمانعون… أم لبنان؟

هذا ما يريده جبران باسيل!

 

من يستمع الى الوزير جبران باسيل دون ان يكون على سابق معرفة بسلوكه السياسي ودوره المحوري في تحديد سياسات العهد وتعطيل المسار الدستوري ، يعتقد أن الشاب ملاك من ملائكة الرحمة هبط على الحياة السياسية اللبنانية ، ليشفيها من أمراضها المزمنة .

الوزير باسيل اعتمد كعادته اسلوباً مكشوفاً في تحريف الحقائق ورمي الأسباب الفعلية للازمات السياسية والاقتصادية والدستورية على كل اللبنانيين ، قيادات واحزاب وتيارات وجماهير ، باستثناء قلة من الحلفاء الذين يدورون في فلك العهد المتلاشي .

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة