مقالة

البطريرك يمسك جمرة المصير اللبناني

 

لم يعد لدى بكركي أي مجال للتراجع. لقد قال البطريرك ما قاله. الزخم السياسي والشعبي الذي اندفع بحماسة خلف مواقف الراعي، من شأنه إضفاء المزيد من التقدم في الخطوات التي تم الإعلان عنها، سعياً إلى عقد مؤتمر دولي لحلّ الأزمة اللبنانية.

إقطعوا الطريق على فتنة "التدويل" بتطبيق الطائف

 

كما كان متوقعا، فقد إنقسم اللبنانيون بين مؤيد لطرح البطريرك الماروني بشارة الراعي الداعي الى عقد "مؤتمر دولي لانقاذ لبنان" وبين رافض له، وسط سيل من تبادل الاتهامات التي ضجت بها وسائل الاعلام، وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي وأظهرت حجم الأزمة التي يعانيها لبنان، والهوة السحيقة القائمة بين فئات شعبه ما يجعل البلد عبارة عن جزر متباعدة ومتناقضة في التعاطي مع الواقع القائم...

أزمة منظومة لا أزمة نظام

 

أخيرا نزل الالهام على جبران باسيل فنطق مكتشفاً ان العلّة ليست في الأشخاص ولا بالطبقة السياسية ولا بالسلاح. انها في النظام والشراكة وحقوق المسيحيين. طفح الكيل وبلغ السيل الزبى. إذن هيا بنا الى "مؤتمر حوار"!

أزمة تشكيل الحكومة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء

اتفاق الطائف لا يكفي للإنقاذ المطلوب عقد وطنيّ جديد يصنعه اللبنانيّون أنفسَهم

 

تزداد أزمة لبنان تعقيداً واستعصاء بأحداث كارثيّة متناسلة، كان آخرها اندلاع تظاهرات للمقهورين والجائعين تسلل إليها مخرّبون ذوو صلات خارجية تعمّدوا إحراق مبنى بلدية طرابلس وقسماً من السراي وتسبّبوا بسقوط عشرات القتلى والجرحى.

 تظاهراتٌ مماثلة أقلّ ضرراً عمّت مناطق أخرى في بيروت وساحل جبل لبنان الجنوبي وجنوب لبنان.

التظاهراتُ الدموية والتخريبية أجّجت الخلاف والتراشق بالاتهامات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري ما جعل تأليفها مستعصياً وانزلاق البلاد إلى حالٍ من الفوضى والتسيّب أمراً واقعاً.

بين اليأس والهجرة والانفجار (1/2): السُنّة بلا قيادة

لبنان إلى جمهورية ثالثة!

 

لبنان منذ تأسيسه دولة ترتكز على الطائفية السياسية ومر بعهود مختلفة، من الدرزية السياسية، المارونية السياسية إلى السنية السياسية والآن هو بمرحلة الشيعية السياسية، فكان لكل طائفة مرحلة ذهبية سيطرة على مكامن السلطة وعلى قراراتها وسياساتها، حيث الشعب اللبناني جرب كل منها وعلم مدى عقباها.

وطن «بالمقلوب» تحكمه نظرية الفوضى

هل بدأت مرحلة تغيير النظام؟

 

لم يكن اللبنانيون في حاجة، ليلة رأس السنة، إلى منجّمين يتنبأون لهم بعام كوارث جديد. لعلّ مجرد نظرة سريعة الى المشهد العبثي اللامتناهي في الداخل، والمترافق مع مشهد لا يقلّ جنوناً في الخارج، أقلّه في سقف زمني يمتد حتى العشرين من كانون الثاني الحالي، من شأنها أن تجعل كل لبناني يتفوق على ميشال حايك وليلى عبد اللطيف، في استشراف الكارثة المقبلة.

نظام المحاصصة انتهى مخالفة الدستور تستوجب المحاكمة

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة