مقالة

سيناريو تصنيف لبنان “دولة فاشلة”

 

في أرشيف العام 2020، بكامله، ربما تكون العبارة الأكثر إثارة لقلق اللبنانيين، على الإطلاق، هي تلك التي أوردها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، وحرص على تكرارها: «انتبهوا. لبنان، كما هو ذاهب الآن، سيبلغ وضعية التحلُّل». فهذا التوصيف يحمل مغازيَ عميقة وشديدة الخطورة، لأنّه لا يعني احتمال سقوط المؤسسات فحسب، كما في بعض مراحل الحرب الأهلية، بل أيضاً تحلُّل لبنان كدولة أو ككيان.

حين تتكرّس عناوين الفيدراليّة من دون مقوّمات

حزب واحد... وصلاحيات رئاسية!

 

يبدو أن فريق رئيس الجمهورية ليس في عجلة من أمره لتظهير الحكومة العتيدة، والإعداد لمواجهة تداعيات التدهور المستمر في أوضاع البلاد ومعيشة العباد.

الأولوية ليست لتأليف الحكومة في حسابات أهل الحكم، لأن الفراغ الحكومي المستفحل، والذي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، أتاح لفخامة الرئيس فرصة التفرّد بحكم البلاد، والتدخل بكل كبيرة وصغيرة، وإصدار التوجيهات اللازمة للوزراء والمدراء العامين، فضلاً عن الإيحاءات الضرورية للنيابات العامة وقضاة التحقيق.

حزب الله يعيد إحياء طرح «المؤتمر التأسيسي»

 

في عام ٢٠١٢، طرح حزب الله على لسان امينه العام السيد حسن نصرالله خيار عقد «مؤتمر تأسيسي وطني» عنوانه بناء الدولة ، في عام ٢٠٢٠، يبدو ان حزب الله قرر احياء الطرح ذاته ، وهذه المرة لم يعد البحث في هذا الطرح يحتمل المماطلة او التاجيل في ضوء انهيار الدولة وافلاسها اقتصاديا وسياسيا.

إنّه مصير لبنان وليس مصير الرئيس

 

لا مجال لأيّ نوع من الأوهام لدى التعاطي مع “العهد القوي”، الذي هو “عهد حزب الله”. مثل هذا العهد لن يفرج عن الحكومة من دون ضغوط كبيرة عليه شبيهة بتلك التي أخرجت العماد ميشال عون، قائد الجيش وقتذاك ورئيس الحكومة المؤقتة، من قصر بعبدا في الثالث عشر من تشرين الاوّل من العام 1990.

هل ظهرت بوادر لمثل هذه الضغوط تدعو إلى بعض التفاؤل وإن بحدود معيّنة؟

لا حاجة إلى كثير من التحليلات والتفسيرات والاجتهادات لمحاولة فهم طبيعة العقبات التي تحول دون تشكيل حكومة اختصاصيين، بالفعل، برئاسة سعد الحريري تلبي الحدّ الادنى من المطلوب بموجب المبادرة الفرنسية.

النظامُ تَغيّر مِن دونِ مؤتمرٍ تأسيسيّ

 

تغيّر لبنانُ فدَرَيْنا، لكنْ من دونِ أن ندريَ تَغيّر النظامُ اللبنانيُّ أيضاً. ومنذ انتهاءِ الشغورِ الرئاسيّ، اختفَت المطالبةُ بمؤتمرٍ تأسيسيّ. حصلَ التغييرُ بكُلفةٍ أقل، بلا إثارةِ الانتباه وبلا تعديلِ دستور. تُركَ النظامُ خِرْبةً، وعلى أطلالِه شُيِّد نظامٌ رديف. وملابساتُ استقالةِ رئيسِ الحكومةِ، مَساراً وشكلاً ومضموناً، آخِرُ تَجلِّياتِه.

المطالبة بإسقاط عون.. تقوّيه

 

من حق كل فريق سياسي وضع الأولويات أو الأهداف التي تناسبه ومن ضمنها الدعوة لاستقالة رئيس الجمهورية ميشال عون او إسقاطه. ولكن ما يجب أخذه في الاعتبار، انّ تحويل المواجهة من وطنية إلى مسيحية، يخدم عون وتياره وحليفه «حزب الله» لا العكس.

الطائف قابل للتعديل من دون تهويل مذهبي قذر

الحكومة ممرّ الى المؤتمر التأسيسي

 

كان من المتوقع أن تُسارع وزارة الخارجية الفرنسية الى إصدار بيان ترحيبي بمبادرة الرئيس سعد الحريري.

الحديث عن مؤتمر تأسيسي في لبنان... لماذا الآن وما موقف القوى السياسية؟

 

عقب انفجار مرفأ بيروت، تحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن ضرورة تغيير النظام السياسي في لبنان ليكون قائما على الوحدة الوطنية، الأمر الذي دفع بعض السياسيين اللبنانيين للحديث عن إمكانية عقد مؤتمر تأسيسي. ولم يكن الحديث عن هذا المؤتمر الأول من نوعه في لبنان، حيث سبق وأن طرح حسن نصر الله، الأمين العام لـ"حزب الله" هذه الفكرة، مطالبًا بضرورة تغيير النظام السياسي في الدولة من أجل التغلب على الثغرات والأزمات الموجودة.

نظام المحاصصة

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة