مقالة

بين تشكيل حكومة لبنانية… والانهيار

يمكن لتبسيط الأمور المساعدة، ولو قليلا، في فهم الوضع اللبناني وتعقيداته بما في ذلك صعوبة تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري. لا حكومة في لبنان، على الرغم من مضي ثلاثة أشهر ونصف شهر على إجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيّار – مايو الماضي.

أين أصبح نوّاب مؤتمر الطائف؟ نائب واحد في المجلس الجديد ونائبان في المجلس السابق

نواب مؤتمر الطائف الذي انعقد في المدينة السعودية يوم 30/9/1989 واستمر حتى يوم 22/10/1989 كان عددهم 62 نائباً. وقد تقلّص هذا العدد بين وفاة وامتناع عن الترشح، او ترشح وعدم فوز، وتقلّص في مجلس النواب الجديد الى نائب واحد هو البير منصور.

وكان هذا العدد في مجلس النواب السابق المنتخب عام 2009 نائبان فقط هما عبد اللطيف الزين وبطرس حرب.

آلية تشكيل الحكومة في الدستور والملابسات

بعيداً عن السجالات السياسية التي تتناول تشكيل الحكومة، وانطلاقاً من أحكام الدستور ونصوصه الواضحة والصريحة، ليس إلاّ، وتأسيساً على المبادئ التي ترعى النظام البرلماني وقواعده، والقائمة على الفصل بين السلطات وتعاونها وتوازنها، كما جاء النص عليه في مقدمة الدستور، نرى أن تشكيل الحكومة في لبنان يمر بأربعة مراحل تتكامل وتترابط بين بعضها البعض وتسير متسقة في سياق واحد، لا أنقطاع فيها ولا يمكن تجزئتها، تلعب كل سلطة من السلطات الدستورية خلالها، دورها الكامل، وفقاً لأحكام الدستور، وتطبيقاً لمبادئ النظام البرلماني، في مناخ من التعاون والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق الخير العام، والالتزام المطلق بالمصلح

الصراع على الوزارات السيادية والخدماتية في لبنان: تكريس للتصنيف والأعراف

يحتدم صراع القوى السياسية اللبنانية على الحقائب الوزارية مع تأليف أي حكومة في البلاد، وتظهر إلى الواجهة مصطلحات الوزارات السيادية والوازنة ، والخدماتية والعادية على الرغم من عدم نص الدستور على ذلك التصنيف، فما هي هذه الحقائب وكيف تكرست بعد اتفاق الطائف؟

الدستور اللبناني نص على المناصفة في توزيع الحقائب الوزارية

الأزمة أبعد من الحكومة: الطائف على طاولة التشريح.. وهذا ما يريده "حزب الله"

بدأ يتبلور في بعض الأوساط تَصوُّرٌ أعمق لطبيعة الأزمة الحكومية. فالأرجح، أن لا حكومة في المدى المنظور. وستبقى العقدة الحكومية قائمة في الشكل، فيما الأزمة الحقيقية هي الآتية: هل يكتفي "حزب الله" وإيران بنفوذٍ محدودٍ في الحكومة أم سيستفيد من الفرصة لتركيب السلطة كلها، وفق معادلات جديدة للقوة؟ وتالياً، هل وجد "حزب الله" أنّ الوقت قد حان ليُطْلِق "مؤتمره" التأسيسي على أنقاض "إتفاق الطائف"؟

ميقاتي... ذاك الصوت الرافض "ميلشة" (*) الطائف

سعيد لـ"السياسة": القوى السياسية تحوّلت الى أزلام لدى حزب الله

الصلاحيات "الأبوية" للرئيس تفجّر نظام الطائف

لم يفكّر القادة اللبنانيون جدّياً لوضع حلول "توافقية" لتأمين استقرار ديمقراطية لبنان الهشّة، بعد خروج الراعي السوري في العام 2005. وجرياً على عادة فرض المساومات على حافة الهاوية، قد تتوصّل "القيادات" إلى تخطي أزمة "الصلاحيات" الحالية التي تعصف بين الرئاستين الأولى والثالثة. لكن المخاطر الكثيرة التي مرّ ويمرّ بها لبنان منذ تأسيسه، تحتاج إلى وضع حلول للمعضلة اللبنانية التي واكبت نظامه السياسي القائم على "تقاسم السلطة بين الجماعات".

الحسيني يشرح أسباب عدم تطبيق اتفاق الطائف

عندما استقال الرئيس حسيني الحسيني من النيابة وشرح أسباب ذلك في مجلس النواب، ثم أعلن عزوفه عن الترشح للنيابة شارحاً الأسباب في مؤتمر صحافي كأنه كان يتوقع أن يصير لبنان الى ما صار إليه اليوم من “تصليط” على الحقوق الى قيام حكم ميليشيوي وأفراده “مقاطعجية” على حدّ قوله.

لو يقرأ الراعي ما قاله الحسيني: الطائف بريء من الثلث المعطّل

الدعوة التي وجهتها بكركي الى رؤساء الكتل النيابية والنواب والوزراء الموارنة الى ‏‏”اجتماع تشاوري وجداني” بعد غد الاربعاء، تمثل خطوة مهمة في تحريك أزمة تأليف الحكومة الجديدة التي تمضي الى شهرها التاسع من دون إبطاء.

الأخلاق والوطنيّة واتفاق الطائف

كثيرة هي الثغرات في الدستور اللبناني المعدل بمقتضى وثيقة الوفاق الوطني المقرة في الطائف عام 1989. وأبرز الثغرات تلك التي تسمح بتمييع الواجبات والحقوق والمواعيد الدستورية، وتفتح الباب أمام تطبيق «مادة دستورية» لم ترد في أي نص، هي مادة التعطيل.

إشكالية تعطيل الحكومة اللبنانية

منذ ما يقارب ستة أشهر يعيش لبنان من دون حكومة؛ لأن الحكومة الحالية تُعتبر مستقيلة حُكماً منذ تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية التي حصلت في 6 مايو/أيار 2018. ووفقاً للدستور يُجري رئيس الجمهورية مشاورات نيابية مُلزمة تشمل كل النواب، وعلى ضوء نتائج هذه الاستشارات يكلف الشخصية التي تنال تأييد أكبر عدد من النواب لتأليف الحكومة ورئاستها، لكن الدستور ذاته يقول إن تعيين الوزراء الذي يصدر بمرسوم جمهوري، يحصل بالتفاهم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة