مقالة

لو يقرأ الراعي ما قاله الحسيني: الطائف بريء من الثلث المعطّل

الدعوة التي وجهتها بكركي الى رؤساء الكتل النيابية والنواب والوزراء الموارنة الى ‏‏”اجتماع تشاوري وجداني” بعد غد الاربعاء، تمثل خطوة مهمة في تحريك أزمة تأليف الحكومة الجديدة التي تمضي الى شهرها التاسع من دون إبطاء.

الأخلاق والوطنيّة واتفاق الطائف

كثيرة هي الثغرات في الدستور اللبناني المعدل بمقتضى وثيقة الوفاق الوطني المقرة في الطائف عام 1989. وأبرز الثغرات تلك التي تسمح بتمييع الواجبات والحقوق والمواعيد الدستورية، وتفتح الباب أمام تطبيق «مادة دستورية» لم ترد في أي نص، هي مادة التعطيل.

إشكالية تعطيل الحكومة اللبنانية

منذ ما يقارب ستة أشهر يعيش لبنان من دون حكومة؛ لأن الحكومة الحالية تُعتبر مستقيلة حُكماً منذ تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية التي حصلت في 6 مايو/أيار 2018. ووفقاً للدستور يُجري رئيس الجمهورية مشاورات نيابية مُلزمة تشمل كل النواب، وعلى ضوء نتائج هذه الاستشارات يكلف الشخصية التي تنال تأييد أكبر عدد من النواب لتأليف الحكومة ورئاستها، لكن الدستور ذاته يقول إن تعيين الوزراء الذي يصدر بمرسوم جمهوري، يحصل بالتفاهم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

رؤية في حاضر ومستقبل حزب الله اللبناني

يعيش حزب الله الآن مرحلة صعبة جدّا قد تحكم عليه بأن يصبح مجرّد حزب سياسي لبناني شأنه شأن باقي الأحزاب على الأرض اللبنانيةّ، وهو ما سيجرّده من ذراعه العسكري الذي أكسبه شهرة تعدّت حدوده وقدراته وأدخلته في معادلات إقليمية ودولية كبيرة بالمنطقة.

تفكّك اتفاق الطائف في لبنان: حدود تقاسم السلطة على أساس الطائفة

منذ بداية الاضطرابات التي عصفت بالشرق الأوسط في العام 2011، انهارت دول المنطقة التي تضم مجتمعات تعددية غير متجانسة، ما أدّى إلى تجدّد الاهتمام بنظم تقاسم السلطة الطائفية باعتبارها نماذج محتملة لإعادة تأهيل هذه البلدان. لبنان لديه مثل هذا النظام حيث تتقاسم الطوائف الدينية السلطة. وعلى الرغم من العيوب التي تعتريه وأنه يتفكّك في نواح كثيرة، إلا أنه ساعد في بقاء البلد في حالة سلام ويقدّم دروساً قيّمة للمنطقة.

نظام يتفكّك

لأجل كل هذا... صيغة الكيان باتت بخطر

 

ليس بعيداً التجاوز البروتوكولي الذي حصل في توجيه الدعوات لحضور القمّة الاقتصادية، عن أزمة تشكيل الحكومة. ثمة طرف في البلد، يسعى إلى مدّ يده إلى خصوصيات البيئات الأخرى، لعباً على حبال تناقضاتها، وإثارة للانقسامات بين مكوناتها. توجيه الدعوة إلى أحد المشايخ الذي ليس لديه أي صفة رسمية، يشبه افتعال عقدة وزارية لنواب موزعين على الكتل وتجمعوا في كتلة للمطالبة بالتمثّل مرتين في الحكومة. كما يشبه حالة افتعال عقدة درزية لأجل توزير من يمثل شخصاً دخل إلى المجلس النيابي على كرسي شاغر، ترك له انسجاماً مع مبادئ وأخلاق على ما يبدو أنها تستمرّ في التداعي.

لا لذهنية "كوجك كينارجي" في زيارة الرئيس لروسيا

رقصة "التانغو" بين الحريري وباسيل: تعبيرات عنيفة لشراكة متينة

هي مفارقة لبنانية بامتياز: بعد كل اشتباك سياسي أو "حرب كلامية" بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، يتعمّق التفاهم أكثر فأكثر بين الطرفين! عند كل محطة خلافية، يتوقع الكثير من اللبنانيين والسياسيين احتمال فرط عقد التحالف، والتسوية الرئاسية، بين الرجلين، سعد الحريري وجبران باسيل، لتخيب توقعاتهم أو ظنونهم لاحقاً، لتعود العلاقة أفضل مما كانت. وهذا يؤكد أن المسار الذي ينتهجه الرجلان، هو أبعد بكثير من حدود الأفكار السياسية التقليدية السائدة. يمكن وصف العلاقة بين الطرفين، بأنها علاقة ضرورية ما فوق سياسية. "المصلحة" فيها هي الصفة الغالبة والبارزة.

"ثُلثان ضامنان" في «الطائف» لا ثلث واحد..

يغيّر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ويبدّل في مقترحاته الاحادية والثنائية والثلاثية والرباعية والخماسية، وربما السداسية، لحل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» في الحكومة العتيدة. ولكنه لا يتخلى في اي من هذه المقترحات عن تمسّكه بأن يكون لتياره البرتقالي ولرئيس الجمهورية «الثلث المعطّل» في اي تشكيلة وزارية مهما كان حجمها.

الكلمات الدالة: 

باسيل ينعش وصية الحريري الأب: من الغباء أن يوقع رئيس الجمهورية على حكومة ليس له فيها الثلث المعطّل!

قد تكون الصورة التي وضعها رئيس تكتّل لبنان القوي جبران باسيل وهو يمشي أمس الأول في العاصفة الثلجية التي ضربت لبنان بخطى متثاقلة نظرا لوعورة الطريق وضبابيتها ولتساقط الثلوج بغزارة، خير تصوير للطريق السياسي الشائك الذي يسلكه في حركته السياسية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة