مقالة

حزب الله يضغط عبر برّي على الحريري لتحقيق انقلاب على اتفاق الطائف

بيروت - اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أنّ كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن دعوة مجلس النوّاب إلى الانعقاد لمناقشة التأخير في تشكيل سعد الحريري حكومة جديدة يندرج في سياق الضغوط التي يمارسها حزب الله على رئيس الوزراء المكلف.

وتستهدف هذه الضغوط، التي تعني في حال نجاحها انقلابا على اتفاق الطائف، أن يعتذر الحريري عن عدم تشكيل الحكومة أو القبول بالصيغة التي يريد خصومه فرضها عليه.

لكن هذه المصادر استبعدت نجاح هذه الضغوط في تحقيق أهدافها نظرا إلى أنه ليس في الدستور اللبناني، المبني على اتفاق الطائف، مهلة محددة وضعت لرئيس مجلس الوزراء المكلف لتشكيل حكومته.

حرب الصلاحيات بين عون والحريري... عودٌ على بدء؟!

لم تتأخّر حكومة "إلى العمل" في ترجمة التوقعات المنشودة من جمعها للأضداد، فانفجر الخلاف بين مكوّناتها في جلستها الأولى، على خلفيّة قضيّة النزوح السوري، التي لا شكّ أنّها ستكون من الملفات الشائكة الموضوعة على جدول أعمالها، ربما بشكلٍ دائم.

وإذا كان كلّ ذلك متوقّعاً سلفاً، باعتبار أنّ لا رأي موحّداً في السياسة لمكوّنات الحكومة، فإنّ ما لم يكن متوقّعاً لكثيرين، تمثّل في ردّة فعل رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي لم يتردّد في ضرب يده على الطاولة، قبل أن يرفع جلسة الحكومة، من دون أخذ وردّ مع الوزراء، مشدّداً على أنّه يعلم أين تكمن مصلحة لبنان العُليا.

تعويم ما قبل الطائف يحظّره دستور ما بعده

لم يفضِ الاجتماع السادس بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في 3 تشرين الاول سوى الى العودة بالتكليف الى ما تحت الصفر. عندما تحدث الحريري عن عشرة ايام لتأليف الحكومة، كان يشير الى توقّع اجتماع سابع بالرئيس اكثر منه ابصارها النور

بين تشكيل حكومة لبنانية… والانهيار

يمكن لتبسيط الأمور المساعدة، ولو قليلا، في فهم الوضع اللبناني وتعقيداته بما في ذلك صعوبة تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري. لا حكومة في لبنان، على الرغم من مضي ثلاثة أشهر ونصف شهر على إجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيّار – مايو الماضي.

أين أصبح نوّاب مؤتمر الطائف؟ نائب واحد في المجلس الجديد ونائبان في المجلس السابق

نواب مؤتمر الطائف الذي انعقد في المدينة السعودية يوم 30/9/1989 واستمر حتى يوم 22/10/1989 كان عددهم 62 نائباً. وقد تقلّص هذا العدد بين وفاة وامتناع عن الترشح، او ترشح وعدم فوز، وتقلّص في مجلس النواب الجديد الى نائب واحد هو البير منصور.

وكان هذا العدد في مجلس النواب السابق المنتخب عام 2009 نائبان فقط هما عبد اللطيف الزين وبطرس حرب.

آلية تشكيل الحكومة في الدستور والملابسات

بعيداً عن السجالات السياسية التي تتناول تشكيل الحكومة، وانطلاقاً من أحكام الدستور ونصوصه الواضحة والصريحة، ليس إلاّ، وتأسيساً على المبادئ التي ترعى النظام البرلماني وقواعده، والقائمة على الفصل بين السلطات وتعاونها وتوازنها، كما جاء النص عليه في مقدمة الدستور، نرى أن تشكيل الحكومة في لبنان يمر بأربعة مراحل تتكامل وتترابط بين بعضها البعض وتسير متسقة في سياق واحد، لا أنقطاع فيها ولا يمكن تجزئتها، تلعب كل سلطة من السلطات الدستورية خلالها، دورها الكامل، وفقاً لأحكام الدستور، وتطبيقاً لمبادئ النظام البرلماني، في مناخ من التعاون والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق الخير العام، والالتزام المطلق بالمصلح

الصراع على الوزارات السيادية والخدماتية في لبنان: تكريس للتصنيف والأعراف

يحتدم صراع القوى السياسية اللبنانية على الحقائب الوزارية مع تأليف أي حكومة في البلاد، وتظهر إلى الواجهة مصطلحات الوزارات السيادية والوازنة ، والخدماتية والعادية على الرغم من عدم نص الدستور على ذلك التصنيف، فما هي هذه الحقائب وكيف تكرست بعد اتفاق الطائف؟

الدستور اللبناني نص على المناصفة في توزيع الحقائب الوزارية

الأزمة أبعد من الحكومة: الطائف على طاولة التشريح.. وهذا ما يريده "حزب الله"

بدأ يتبلور في بعض الأوساط تَصوُّرٌ أعمق لطبيعة الأزمة الحكومية. فالأرجح، أن لا حكومة في المدى المنظور. وستبقى العقدة الحكومية قائمة في الشكل، فيما الأزمة الحقيقية هي الآتية: هل يكتفي "حزب الله" وإيران بنفوذٍ محدودٍ في الحكومة أم سيستفيد من الفرصة لتركيب السلطة كلها، وفق معادلات جديدة للقوة؟ وتالياً، هل وجد "حزب الله" أنّ الوقت قد حان ليُطْلِق "مؤتمره" التأسيسي على أنقاض "إتفاق الطائف"؟

ميقاتي... ذاك الصوت الرافض "ميلشة" (*) الطائف

سعيد لـ"السياسة": القوى السياسية تحوّلت الى أزلام لدى حزب الله

الصلاحيات "الأبوية" للرئيس تفجّر نظام الطائف

لم يفكّر القادة اللبنانيون جدّياً لوضع حلول "توافقية" لتأمين استقرار ديمقراطية لبنان الهشّة، بعد خروج الراعي السوري في العام 2005. وجرياً على عادة فرض المساومات على حافة الهاوية، قد تتوصّل "القيادات" إلى تخطي أزمة "الصلاحيات" الحالية التي تعصف بين الرئاستين الأولى والثالثة. لكن المخاطر الكثيرة التي مرّ ويمرّ بها لبنان منذ تأسيسه، تحتاج إلى وضع حلول للمعضلة اللبنانية التي واكبت نظامه السياسي القائم على "تقاسم السلطة بين الجماعات".

الحسيني يشرح أسباب عدم تطبيق اتفاق الطائف

عندما استقال الرئيس حسيني الحسيني من النيابة وشرح أسباب ذلك في مجلس النواب، ثم أعلن عزوفه عن الترشح للنيابة شارحاً الأسباب في مؤتمر صحافي كأنه كان يتوقع أن يصير لبنان الى ما صار إليه اليوم من “تصليط” على الحقوق الى قيام حكم ميليشيوي وأفراده “مقاطعجية” على حدّ قوله.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة