مقالة

الصراع على الوزارات السيادية والخدماتية في لبنان: تكريس للتصنيف والأعراف

يحتدم صراع القوى السياسية اللبنانية على الحقائب الوزارية مع تأليف أي حكومة في البلاد، وتظهر إلى الواجهة مصطلحات الوزارات السيادية والوازنة ، والخدماتية والعادية على الرغم من عدم نص الدستور على ذلك التصنيف، فما هي هذه الحقائب وكيف تكرست بعد اتفاق الطائف؟

الدستور اللبناني نص على المناصفة في توزيع الحقائب الوزارية

الأزمة أبعد من الحكومة: الطائف على طاولة التشريح.. وهذا ما يريده "حزب الله"

بدأ يتبلور في بعض الأوساط تَصوُّرٌ أعمق لطبيعة الأزمة الحكومية. فالأرجح، أن لا حكومة في المدى المنظور. وستبقى العقدة الحكومية قائمة في الشكل، فيما الأزمة الحقيقية هي الآتية: هل يكتفي "حزب الله" وإيران بنفوذٍ محدودٍ في الحكومة أم سيستفيد من الفرصة لتركيب السلطة كلها، وفق معادلات جديدة للقوة؟ وتالياً، هل وجد "حزب الله" أنّ الوقت قد حان ليُطْلِق "مؤتمره" التأسيسي على أنقاض "إتفاق الطائف"؟

ميقاتي... ذاك الصوت الرافض "ميلشة" (*) الطائف

سعيد لـ"السياسة": القوى السياسية تحوّلت الى أزلام لدى حزب الله

الصلاحيات "الأبوية" للرئيس تفجّر نظام الطائف

لم يفكّر القادة اللبنانيون جدّياً لوضع حلول "توافقية" لتأمين استقرار ديمقراطية لبنان الهشّة، بعد خروج الراعي السوري في العام 2005. وجرياً على عادة فرض المساومات على حافة الهاوية، قد تتوصّل "القيادات" إلى تخطي أزمة "الصلاحيات" الحالية التي تعصف بين الرئاستين الأولى والثالثة. لكن المخاطر الكثيرة التي مرّ ويمرّ بها لبنان منذ تأسيسه، تحتاج إلى وضع حلول للمعضلة اللبنانية التي واكبت نظامه السياسي القائم على "تقاسم السلطة بين الجماعات".

الحسيني يشرح أسباب عدم تطبيق اتفاق الطائف

عندما استقال الرئيس حسيني الحسيني من النيابة وشرح أسباب ذلك في مجلس النواب، ثم أعلن عزوفه عن الترشح للنيابة شارحاً الأسباب في مؤتمر صحافي كأنه كان يتوقع أن يصير لبنان الى ما صار إليه اليوم من “تصليط” على الحقوق الى قيام حكم ميليشيوي وأفراده “مقاطعجية” على حدّ قوله.

لو يقرأ الراعي ما قاله الحسيني: الطائف بريء من الثلث المعطّل

الدعوة التي وجهتها بكركي الى رؤساء الكتل النيابية والنواب والوزراء الموارنة الى ‏‏”اجتماع تشاوري وجداني” بعد غد الاربعاء، تمثل خطوة مهمة في تحريك أزمة تأليف الحكومة الجديدة التي تمضي الى شهرها التاسع من دون إبطاء.

الأخلاق والوطنيّة واتفاق الطائف

كثيرة هي الثغرات في الدستور اللبناني المعدل بمقتضى وثيقة الوفاق الوطني المقرة في الطائف عام 1989. وأبرز الثغرات تلك التي تسمح بتمييع الواجبات والحقوق والمواعيد الدستورية، وتفتح الباب أمام تطبيق «مادة دستورية» لم ترد في أي نص، هي مادة التعطيل.

إشكالية تعطيل الحكومة اللبنانية

منذ ما يقارب ستة أشهر يعيش لبنان من دون حكومة؛ لأن الحكومة الحالية تُعتبر مستقيلة حُكماً منذ تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية التي حصلت في 6 مايو/أيار 2018. ووفقاً للدستور يُجري رئيس الجمهورية مشاورات نيابية مُلزمة تشمل كل النواب، وعلى ضوء نتائج هذه الاستشارات يكلف الشخصية التي تنال تأييد أكبر عدد من النواب لتأليف الحكومة ورئاستها، لكن الدستور ذاته يقول إن تعيين الوزراء الذي يصدر بمرسوم جمهوري، يحصل بالتفاهم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

رؤية في حاضر ومستقبل حزب الله اللبناني

يعيش حزب الله الآن مرحلة صعبة جدّا قد تحكم عليه بأن يصبح مجرّد حزب سياسي لبناني شأنه شأن باقي الأحزاب على الأرض اللبنانيةّ، وهو ما سيجرّده من ذراعه العسكري الذي أكسبه شهرة تعدّت حدوده وقدراته وأدخلته في معادلات إقليمية ودولية كبيرة بالمنطقة.

تفكّك اتفاق الطائف في لبنان: حدود تقاسم السلطة على أساس الطائفة

منذ بداية الاضطرابات التي عصفت بالشرق الأوسط في العام 2011، انهارت دول المنطقة التي تضم مجتمعات تعددية غير متجانسة، ما أدّى إلى تجدّد الاهتمام بنظم تقاسم السلطة الطائفية باعتبارها نماذج محتملة لإعادة تأهيل هذه البلدان. لبنان لديه مثل هذا النظام حيث تتقاسم الطوائف الدينية السلطة. وعلى الرغم من العيوب التي تعتريه وأنه يتفكّك في نواح كثيرة، إلا أنه ساعد في بقاء البلد في حالة سلام ويقدّم دروساً قيّمة للمنطقة.

نظام يتفكّك

لأجل كل هذا... صيغة الكيان باتت بخطر

 

ليس بعيداً التجاوز البروتوكولي الذي حصل في توجيه الدعوات لحضور القمّة الاقتصادية، عن أزمة تشكيل الحكومة. ثمة طرف في البلد، يسعى إلى مدّ يده إلى خصوصيات البيئات الأخرى، لعباً على حبال تناقضاتها، وإثارة للانقسامات بين مكوناتها. توجيه الدعوة إلى أحد المشايخ الذي ليس لديه أي صفة رسمية، يشبه افتعال عقدة وزارية لنواب موزعين على الكتل وتجمعوا في كتلة للمطالبة بالتمثّل مرتين في الحكومة. كما يشبه حالة افتعال عقدة درزية لأجل توزير من يمثل شخصاً دخل إلى المجلس النيابي على كرسي شاغر، ترك له انسجاماً مع مبادئ وأخلاق على ما يبدو أنها تستمرّ في التداعي.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة