مقالة

الطائف في خطر

ليس خافيا على أحد ان "حزب الله" يريد تعديل اتفاق الطائف في جانبين أساسيين: انتزاع حق فيتو مذهبي داخل النظام ليضمن مصالحه وأهدافه ومشروعه بمعزل عن التحالفات وتقلباتها، وإدخال مقاومته في مقدمة الدستور كي لا يضطر إلى فتح مواجهة عشية أي مشروع بيان وزاري جديد، ومن دون التقليل أيضا من حساسيته على الشكل المتصل بالتسمية، أي الطائف، والذي تحول إلى المرجع الناظم لحياة اللبنانيين، ورغبته في استبدال التسمية بمدينة إيرانية أو سورية قبل ان تتفكك سوريا وإذا تعذر عاصمة عربية محايدة، وذلك بغية "تشليح" السنة ورقة معنوية مهمة تمنح مرجعيتهم الإقليمية دور الرعاية للصيغة اللبنانية.

الأزمة الدستوريّة منذ اتفاق الدوحة: أعراف التكليف والتأليف

اتفاق الدوحة ثالث وثيقة مدوّنة في سلسلة تسويات أبرمها اللبنانيون كي يعيشوا معاً بلا حروب. الميثاق الوطني عام 1943 ثم اتفاق الطائف عام 1989. بينهما 46 عاماً عبرت بها حربا 1958 و1975، وبين اتفاقي الطائف والدوحة حرب صغيرة لأيام أيقظت نزاعاً مذهبياً وأزمة دستورية تعيش طويلاً

إشكالية تعديل الطائف هذه المرة عبر الكنيسة

عندما طرح البطريرك الماروني بشارة الراعي تعديل بعض بنود اتفاق الطائف الذي هو دستور لبنان بعد الحرب، كان من الطبيعي ان يكون لطرحه وقع كبير خاصة انه يأتي من رأس الكنيسة المارونية

إتفاق الطائف والقضايا النسوية

عقد "المركز المدني للمبادرة الوطنية" مؤتمراً احتفل فيه بمرور 25 سنة على إصدار "وثيقة الطائف"؛ وإليه دعيت أطراف معنيّه، دولية ولبنانية. ومن هؤلاء المعنيين، دعيت المنظمات اللبنانية المدنية والحزبية لتدلي برأيها حول تساؤلات تناولت "الاتفاق".

توجّه المركز المدني للمبادرة الوطنية إلى عضوات "تجمع الباحثات اللبنانيات" بأسئلة ذات صلة بالوضع النسائي. في ما يلي إجاباتي الشخصية عن الأسئلة المطروحة:

هل شكّل اتفاق الطائف او تطبيقه الدستوري فرقاً ما بالنسبة إلى وضع المرأة اللبنانية قانوناً؟

عن أهمية العودة إلى “الطائف” كما طلب جنبلاط: نائب رئيس الوزراء نموذجاً!

مطلب نائب رئيس الوزراء غير مفهوم دستورياً ونيابة رئاسة مجلس الوزراء غير موجودة أساساً”. هذا ما لفت اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في معرض رده على اسئلة الصحافيين بعد خروجه ورئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي من لقاء مع الرئيس نبيه بري.

فالدستور اللبناني لم يلحظ وجود هذا المنصب من بين بنوده، غير انه اضحى عرفا من اعراف ممارسة الحكم في لبنان.

الراعي يعرض في اللقاء الماروني الهواجس من تعديل اتفاق الطائف طرح مخاوف من المثالثة و«المؤتمر الوطني» واللعب بالدستور

لم يكن يتوقع البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن يشهد الاجتماع الموسّع للنواب وقادة الأحزاب المارونية الذي رعاه في بكركي، سجالاً بين زعيمي «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، و«المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، وإن كان بقي تحت السيطرة فإنه حال دون صدور بيان سياسي عن المجتمعين يتناغم مع التحذيرات التي أطلقها الراعي لدى افتتاحه الاجتماع الذي هو الأول من نوعه، وأبرزها أن لدى الموارنة هواجس مشروعة حيال ارتفاع منسوب الحديث عن وجود توجّه إلى تعديل اتفاق «الطائف» وابتداع معايير جديدة في تشكيل الحكومة مخالفةٍ للدستور وتزايد الحديث عن لجوء أطرافٍ، تجنَّب تسميتها، تطالب بتطبيق المثالثة كبديل ع

هل يساعد الوضع المأزوم "حزب الله" على المطالبة بتعديل "الطائف"؟

مع ترنّح جزء من الاتفاقات التي أرست أسس العهد "العوني" وسقوط بعضها الآخر في شكل شبه تام، وهذه حال تفاهم "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" الذي يتعرّض حاليا لانتكاسة قوية، بفعل المقاربات المتباينة بينهما لسبل تأليف الحكومة المنتظرة، وحال اتفاق معراب ايضا الذي أعلن رئيس التيار الوزير جبران باسيل انتهاءه، قبل ان تنضم اليه أوساط قصر بعبدا في الساعات الأخيرة مؤكدة بدورها ان "الورقة" هذه "انهارت" ولم تعد قائمة، تخشى مصادر سياسية مراقبة عبر"المركزية" أن تشكّل هذه الأجواء "السلبية"، المعطوفة على التعثر على خط التشكيل، فرصة مؤاتية لمن يسعون منذ سنوات الى إبرام "عقود وطنية" جديدة اذا جاز القول، ت

هل أطاحت الانتخابات البرلمانية اللبنانية باتفاق الطائف؟

بعد تأجيل دام سنوات، أجرى لبنان انتخابات برلمانية شهد على إثرها حالة من الجدل والاضطرابات على الساحة السياسية ذات المكونات المختلفة، لكن نتائج الانتخابات لم تأت على أهواء البعض الذين رأوا في قانون الانتخابات الجديد أداة تحوّلت من خلالها أحجام وأوزان التركيبة السياسية والبرلمانية اللبنانية.

أدخل القانون الانتخابي الجديد تعديلات على النظام الانتخابي النسبي، من خلال ما سُمي بـ"الصوت التفضيلي" والتقسيم الطائفي للمقاعد الانتخابية، وهو ما يعني تكريس نظام الأكثرية والطائفية ولكن في صورة نظام نسبي، الأمر الذي انعكس بوضوح على النتائج، وأدى إلى خسارة البعض وانتصار البعض الآخر.

مقاربتان مسيحيّتان لما بعد "إتفاق الطائف"

في الوسط المسيحي نقاش حول ثلاثة عقود ما بعد إتفاق الطائف، بعدما شكلت عودة العماد ميشال عون إلى لبنان ووصوله إلى رئاسة الجمهورية من جهة، والعفو عن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وعودته إلى الحياة السياسية، إشارتان إلى عودة الحيوية السياسية المسيحية بقواها الحيّة والفاعلة، والتي كان تغييبُها علامة سلبية لدى المسيحيين تجاه ما بعد الطائف، تكفي لإقفال النقاش حول التقييم.

ما عادوا يريدون اتفاق الطائف

الكثير من اتفاق الطائف هوى مع رفيق الحريري، حين اغتيل قبل 13 عاماً. حُكم لبنان خلال هذه الحقبة، ولا يزال، بمنطقٍ يتحايل على حقيقتين.

حقيقة أولى تفيد بأن أي تعديل دستوري أساسي في لبنان، يطال توازنات الشراكة داخل النظام السياسي، دونه أهوال كثيرة. وهو ما ذكّر به رئيس مجلس النواب نبيه بري مراراً خلال الأشهر الماضية، مستعيداً الأكثر سواداً من كوابيس الحرب الأهلية اللبنانية وأعداد ضحاياها.

وحقيقة ثانية مفادها أن أي مقاربة تغلبية ما نجحت في فرض غلبتها، حيال أي من الملفات، إلا بقوة السلاح المباشر أو بتوظيف وهجه لترهيب الآخرين وإخضاعهم.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة