الكثير من اتفاق الطائف هوى مع رفيق الحريري، حين اغتيل قبل 13 عاماً. حُكم لبنان خلال هذه الحقبة، ولا يزال، بمنطقٍ يتحايل على حقيقتين.
حقيقة أولى تفيد بأن أي تعديل دستوري أساسي في لبنان، يطال توازنات الشراكة داخل النظام السياسي، دونه أهوال كثيرة. وهو ما ذكّر به رئيس مجلس النواب نبيه بري مراراً خلال الأشهر الماضية، مستعيداً الأكثر سواداً من كوابيس الحرب الأهلية اللبنانية وأعداد ضحاياها.
وحقيقة ثانية مفادها أن أي مقاربة تغلبية ما نجحت في فرض غلبتها، حيال أي من الملفات، إلا بقوة السلاح المباشر أو بتوظيف وهجه لترهيب الآخرين وإخضاعهم.