مقالة

"عجائب" حركة الإنقلاب على اتفاق الطائف

إذا كان من المسلّم به ان اتفاق الطائف تعرّض لـ"التفريغ" على زمن الوصاية السورية بما مكّن هذه الوصاية من إحكام سيطرتها على القرار في المؤسسات الدستورية للبلد، أي ان اتفاق الطائف لم يطبّق في تلك المرحلة الطويلة، فإن ما تشهده البلاد في هذه الأيام، في ظل "الحركة" التي يقودها "حزب الله"، هو ارتداد كامل على الطائف والدستور، أي تمزيق لهما بالمعنى الحرفيّ.

"مصطلحات" لا وجود لها في الطائف

فخلال هذه الفترة الممتدة منذ عدة أشهر، سمع اللبنانيون من التحالف الذي يقف "حزب الله" على رأسه مصطلحات وتفسيرات يجري تنسيبها إلى الطائف، في حين أن لا علاقة لها بالطائف.

سلاح حزب الله من رحم الـ” س- س”

لا يمكن لبنان، الرسمي والشعبي، ان يُحمَّل عبء تدخل حزب الله في اكثر من ساحة عربية، فيعاقب البلد واهله على خطايا ارتكبها الغير، فدفع لبنان ثمنها، ثم جاؤوا يعاقبون الضحية. للحزب فضل على لبنان لا يمكن انكاره، وهو إن اخطأ او اصاب مرات، فانه دفع اثمانا باهظة من دماء مقاوميه للوقوف في وجه آلة الحرب الاسرائيلية، ولكثيرين مآخذ عليه ايضا في هذا المجال، لانهم يفضّلون ان يعمل وفق استراتيجية دفاعية تشرف عليها الدولة وتوفر الغطاء الرسمي الشعبي لها، فلا تكون الحكومات مرغمة في بياناتها على تأييد المقاومة تحت ضغط اللاتأليف واللاثقة، او التهويل بأمور اخرى.

إلغاء الطائفية السياسية يعني تهميش المسيحيين أكثر ... والمسلمون أكبر الحريصين على المناصفة

في الطائف كانت البداية، وانتهت باقرار دستور بعد مخاض عسير، حاول واضعوه تجنب الثغر القانونية في جلسات ماراثونية عقدت في أكتوبر 1988 برعاية العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز. آنذاك، سعى النواب اللبنانيون الى صوغ الميثاق الجديد تحت وطأة الفصل الأخير من الحرب الأهلية، أو ما يسميه البعض «حرب الالغاء».

حلّ الأزمة اللبنانية هل يكمن في تغيير النظام السياسي؟

كلما تصاعدت النيران من حول لبنان، يتردد السؤال كيف يمكن حماية هذا البلد من تمدد الحروب إليه، فيما تبدو غالبية اللبنانيين من سياسيين ومواطنين غير مدركة حجم الأخطار المحدقة به. البلد بالنسبة إلى البعض في آخر سلم أولوياته، فيما البعض الآخر لا يزال يعتقد أن هناك مظلة دولية أو دولية إقليمية قادرة على حمايته.

حزب الله يقاتل لـ"تفتيت اتفاق الطائف"

بهدف "تفتيت" اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان القرن الماضي، يسعى حزب الله، لإقناع اللبنانيين بـ"مؤتمر تأسيسي" يزعم أنه سيكون بديلا للاتفاق الذي رسم ملامح الحياة السياسية في لبنان لعقود مضت.

الاتفاق الذي شكل، بحسب الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري خلال حديث مع "الوطن"، نهاية لحرب طويلة، "تتم محاربته من الحزب وأدواته، بعد أن فشلوا في تقديم أي شيء لمصلحة لبنان، لأنه لا يعنيهم، لأنهم يدينون بالولاء لإيران وولاية الفقيه"، مضيفا "حزب الله يسعى لتصوير أن الاتفاق لم يعد مناسبا له، ويروج لآخر جديد عبر الاستقواء بسلاحه وفي نهاية الأمر سيجد نفسه أمام عقدة تاريخية".

بهيج طبارة: النظر إلى العلاقات اللبنانية السورية يقتضي العودة إلى اتفاق الطائف

تقدم جيد تشهده العلاقات اللبنانية السورية على الصعيد السياسي بالدرجة الأولى والذي ينسحب على العلاقات الاقتصادية وغيرها من مجالات التعاون بين البلدين «الشقيقين». من هنا يرى الوزير السابق بهيج طبارة في حديث لـ«الوطن» أن النظر إلى العلاقات اللبنانية السورية يقتضي العودة إلى اتفاق الطائف الذي ينص على علاقات أخوية بين لبنان والدول العربيةكما نص على علاقات «مميزة» مع سورية، «التي تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح المشتركة بين البلدين.

بري: عون ينسف الطائف

للأسبوع الثاني على التوالي، يحتلّ الخلاف بشأن المرسوم الذي وقّعه الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري لمنح ضبّاط ما يسمى «دورة عون» أقدمية سنة، المشهد السياسي اللبناني، مع عودة الاشتباك بين الرئيس عون والرئيس نبيه برّي إلى ما قبل أزمة الحريري.

موقف عون من بكركي خلال قداس الميلاد، وتأكيده على إصراره على المرسوم، ودعوته المعترضين إلى اللجوء إلى القضاء، لم يكن ليمرّ من دون ردّ من برّي، الذي تعمّد أمس عقد لقاءٍ للصحافيين، رد خلاله على كلام عون بقسوة، موسّعاً النقاش في ردّه من أزمة المرسوم إلى تناول اتفاق الطائف برمّته.

اللامركزية الإدارية الموسّعة: إنماء لبنان أم تفكيكه؟

28 عاماً مرّت على اتفاق الطائف الذي أوقف الاحتراب الأهلي، بشكله التقليدي، ولا يكاد لبنان يخرج من أزمة حكم حتى يقع في أخرى. الظروف الدولية والإقليمية التي رعت الطائف تبدّلت تبدّلاً جذريّاً. إذ تتخبّط المنطقة بين تفكّك الدول الوطنية التقليدية، وبين «الأقلمة»، القائمة على العصبيات الطائفية والمذهبيّة والإثنية. في ظل ذلك، يجاهد اللبنانيون لإعادة ترميم الطائف باعتباره حلّاً «مقبولاً» حال دون امتداد الحريقين السوري والعراقي إلى الكيان الصغير، ربما في انتظار حلولٍ «أفضل»، حين تنضج تسويات الإقليم

"النسبية" ترجمة لـ«الطائف» أم إنقلاب عليه؟ (2/2)

شكلت القوانين الانتخابية المتعاقبة منذ العام 1992 إلى اليوم خروجاً على «اتفاق الطائف» الذي حدد المحافظة دائرة انتخابية، وضرباً لروحية الدستور ونصّه لجهة تحقيق صحة التمثيل الشعبي وعدالته في المجلس النيابي، فضلاً عن غياب المعايير الواحدة وتفصيل هذه القوانين على قياس القوى السياسية ومصالحها.وحيال هذا الواقع، وفي ظلّ الانتهاك المتواصل لوثيقة الوفاق الوطني وإنتاج القوانين الانتخابية غُب الطلب، كان لا بد من العودة إلى الجذور للوقوف على وجهة نظر الأشخاص الذين كانت لهم مساهمة كبرى في صَوغ نصوص اتفاق الطائف، وذلك بغية تبديد أيّ التباس، ولتسليط الضوء على مكامن الخلل، وإعادة الاعتبار لخريطة الطريق الا

"النسبية" في ظلّ الطائفية والسلاح حلّ أم مشكلة؟( 1/2)

حصل بقوّة السلاح في 2011، عبر عملية انتخابية ديموقراطية تكون معلّبة ومزوّرة ووفق قانون انتخابيّ مقطع. واجهة هذا القانون هي "النسبية"، على أنّها موضوع جذّاب وإصلاحيّ ومتطوّر، ليكرّسوا نتيجة العزل السياسي والإلغاء بعملية ديموقراطية.

والواضح أنّهم حتى لا يريدون النائب وليد جنبلاط أيضاً، فهم يريدون الأغلبية لهم، عبر عملية ديموقراطية معلّبة بقانونها وإجراءاتها". ويعتبر أنّ "النسبية التي يسوّق لها "حزب الله" هي عنوان جميل لكنّه يخفي ما يخفيه في ظلّ وجود السلاح".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة