مقالة

لبنان يسترجع أزماته بعد «ربع قرن» على "الطائف"

 

تقاطعت مفارقات عدّة في ذكرى «ربع قرن» على اتفاق الطائف الذي شكّل «الحمّالة» التي مهّدت لخروج لبنان العام 1990 من الحرب الاهلية التي أصابته بـ «جراح» لم يندمل بعضها حتى اليوم.

في أصول الحكم وفق اتفاق الطائف (2/2)

ممارسة الحكم على هذه الشاكلة تكرس استمرار الهيمنة التي تركبت في مرحلة التسلط السوري، وإن كانت تميل الى التقليل من نفوذ الشيعية السياسية لتعزز نفوذ هيمنة السنية السياسية، التي تحولت، لسوء حظ لبنان، من محيط حاضن للعروبة والتوجهات الوطنية والقومية، الى طائفة كسائر الطوائف الأخرى. وهذه الهيمنة الطائفية تعزز إلغاء المشاركة وتتزايد يوماً بعد يوم لتتحول الى عقبة كبرى أمام إمكانية العودة الى تنفيذ اتفاق الطائف تنفيذاً سليماً وفق جوهره ونصوصه.

في أصول الحكم وفق اتفاق الطائف( 1-2)

أن تكون الديموقراطية اللبنانية ديموقراطية توافقية أو اصطلاحية فلا عيب ولا عجب لأن الديموقراطية بذاتها ليست سوى مجرد اصطلاح حكم. الديموقراطية نتاج سياسي ثقافي، لا جذور لها في الطبيعة سوى الأرضية التي أنبتتها أي العقل. وهي بالتالي اصطلاح بحث في المصلحة، والمصلحة كما نعلم مقصد عقلي.

الثابت الوحيد في اصطلاح الديموقراطية يكمن في معناها ومرماها أنها حكم الشعب وفي آلية ممارسة الحكم واختيار الحكام. وتحديد مفهوم الشعب ونوع الآلية يحددان شكل ونوع الديموقراطية وطريقة ممارستها وأعمالها.

هل الشعب هو مجموع الناس أي مجموع الأفراد الذين يتألف منهم مجتمع ما؟

عندما يتحدث سامي الجميل بصراحة: الطائف كان يجب ان ينتهي عام 1991

 في لقاء خاص مع وفد من ملتقى الاديان والثقافات للتنمية والحوار، جرى مؤخرا، تحدث رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بصراحة وجرأة عن ازمة النظام السياسي اليوم ومستقبل اتفاق الطائف وكيفية مواجهة الازمة اليوم .

ومما قال الجميل في هذا اللقاء الصريح: اتفاق الطائف كان يجب ان ينتهي بعد سنتين من توقيعه اي في العام 1991 لان هذا الاتفاق كان هدفه الاساسي والاهم هو وقف الحرب في لبنان وقد تحقق هذا الامر انذاك ، لكن ما تضمنه هذا

"عجائب" حركة الإنقلاب على اتفاق الطائف

إذا كان من المسلّم به ان اتفاق الطائف تعرّض لـ"التفريغ" على زمن الوصاية السورية بما مكّن هذه الوصاية من إحكام سيطرتها على القرار في المؤسسات الدستورية للبلد، أي ان اتفاق الطائف لم يطبّق في تلك المرحلة الطويلة، فإن ما تشهده البلاد في هذه الأيام، في ظل "الحركة" التي يقودها "حزب الله"، هو ارتداد كامل على الطائف والدستور، أي تمزيق لهما بالمعنى الحرفيّ.

"مصطلحات" لا وجود لها في الطائف

فخلال هذه الفترة الممتدة منذ عدة أشهر، سمع اللبنانيون من التحالف الذي يقف "حزب الله" على رأسه مصطلحات وتفسيرات يجري تنسيبها إلى الطائف، في حين أن لا علاقة لها بالطائف.

سلاح حزب الله من رحم الـ” س- س”

لا يمكن لبنان، الرسمي والشعبي، ان يُحمَّل عبء تدخل حزب الله في اكثر من ساحة عربية، فيعاقب البلد واهله على خطايا ارتكبها الغير، فدفع لبنان ثمنها، ثم جاؤوا يعاقبون الضحية. للحزب فضل على لبنان لا يمكن انكاره، وهو إن اخطأ او اصاب مرات، فانه دفع اثمانا باهظة من دماء مقاوميه للوقوف في وجه آلة الحرب الاسرائيلية، ولكثيرين مآخذ عليه ايضا في هذا المجال، لانهم يفضّلون ان يعمل وفق استراتيجية دفاعية تشرف عليها الدولة وتوفر الغطاء الرسمي الشعبي لها، فلا تكون الحكومات مرغمة في بياناتها على تأييد المقاومة تحت ضغط اللاتأليف واللاثقة، او التهويل بأمور اخرى.

إلغاء الطائفية السياسية يعني تهميش المسيحيين أكثر ... والمسلمون أكبر الحريصين على المناصفة

في الطائف كانت البداية، وانتهت باقرار دستور بعد مخاض عسير، حاول واضعوه تجنب الثغر القانونية في جلسات ماراثونية عقدت في أكتوبر 1988 برعاية العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز. آنذاك، سعى النواب اللبنانيون الى صوغ الميثاق الجديد تحت وطأة الفصل الأخير من الحرب الأهلية، أو ما يسميه البعض «حرب الالغاء».

حلّ الأزمة اللبنانية هل يكمن في تغيير النظام السياسي؟

كلما تصاعدت النيران من حول لبنان، يتردد السؤال كيف يمكن حماية هذا البلد من تمدد الحروب إليه، فيما تبدو غالبية اللبنانيين من سياسيين ومواطنين غير مدركة حجم الأخطار المحدقة به. البلد بالنسبة إلى البعض في آخر سلم أولوياته، فيما البعض الآخر لا يزال يعتقد أن هناك مظلة دولية أو دولية إقليمية قادرة على حمايته.

حزب الله يقاتل لـ"تفتيت اتفاق الطائف"

بهدف "تفتيت" اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان القرن الماضي، يسعى حزب الله، لإقناع اللبنانيين بـ"مؤتمر تأسيسي" يزعم أنه سيكون بديلا للاتفاق الذي رسم ملامح الحياة السياسية في لبنان لعقود مضت.

الاتفاق الذي شكل، بحسب الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري خلال حديث مع "الوطن"، نهاية لحرب طويلة، "تتم محاربته من الحزب وأدواته، بعد أن فشلوا في تقديم أي شيء لمصلحة لبنان، لأنه لا يعنيهم، لأنهم يدينون بالولاء لإيران وولاية الفقيه"، مضيفا "حزب الله يسعى لتصوير أن الاتفاق لم يعد مناسبا له، ويروج لآخر جديد عبر الاستقواء بسلاحه وفي نهاية الأمر سيجد نفسه أمام عقدة تاريخية".

بهيج طبارة: النظر إلى العلاقات اللبنانية السورية يقتضي العودة إلى اتفاق الطائف

تقدم جيد تشهده العلاقات اللبنانية السورية على الصعيد السياسي بالدرجة الأولى والذي ينسحب على العلاقات الاقتصادية وغيرها من مجالات التعاون بين البلدين «الشقيقين». من هنا يرى الوزير السابق بهيج طبارة في حديث لـ«الوطن» أن النظر إلى العلاقات اللبنانية السورية يقتضي العودة إلى اتفاق الطائف الذي ينص على علاقات أخوية بين لبنان والدول العربيةكما نص على علاقات «مميزة» مع سورية، «التي تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح المشتركة بين البلدين.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة