مقالة

"الطائف" ماله وما عليه.. وكيف يقرأه حسين الحسيني؟!

قد يكون من أبرز ما أظهرته الى العلن، أزمة تأليف الحكومة العتيدة، هو دعوة البعض لاستحضار «اتفاق الطائف» على خلفية ان هذا «الاتفاق»، لم يطبق بكامله، وما طبق منه كان انحيازاً لفريق ضد فريق آخر يشعر بأنه «مواطن من الدرجة الثانية»، ناهيك بسلب صلاحيات رئيس الجمهورية وتحويلها الى مجلس الوزراء مجتمعاً؟!

الأزمة بين الرئاستين مستمرة وبرّي خائف على اتفاق الطائف

اذا كانت عبارة مقتضبة جداً لرئيس مجلس النواب نبيه بري أمس اختصرت البعد الأخطر من قضية المراسيم ‏العالقة في أزمة رئاستي الجمهورية والمجلس لجهة تلميح بري الى “بلوغ الازمة سقف المخاوف على الطائف” وهي ‏مخاوف يشاركه فيها رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط، فان مجمل المشهد السياسي وغير ‏السياسي في البلاد بدا عرضة لتساؤلات كبيرة عن مدى تماسكه فعلاً أمام العد العكسي للانتخابات النيابية بحسب “النهار”.

أسئلة حول اتفاق الطائف

يعلن معظم السياسيين في لبنان أن اتفاق الطائف هو المرجعية التي يستمد منها اللبنانيون وفاقهم الوطني بعد الحرب الأهلية، خصوصاً بعد أن تحول إلى دستور الدولة اللبنانية. نجح اتفاق الطائف بإخراج لبنان من الحرب لكن الظروف التي مرّ فيها لبنان والمنطقة المحيطة أدّت إلى تنفيذه بطريقة انتقائية أحياناً ومجتزأة أحياناً أخرى. واليوم وبعد ربع قرن على إعلانه يؤكد اللبنانيون – كلّ على طريقته – أن اتفاق الطائف في مأزق وقد وصل إلى طريق مسدود:

*البعض يعلن تمسكه باتفاق الطائف ويدعو إلى استكمال تنفيذه بطريقة شاملة وعملية ومتوازنة.

إتفاق الطائف في خطر وكذلك لبنان.....؟؟

من الواضح أن عقدة تشكيل الحكومة تتجاوز في أسبابها ما يصرح به علانيةً أركان فريق الإنقلاب على الوطن والكيان الذين يقودهم حزب الله حين يقال أنها ترتبط فقط بالخلاف حول الحقائب

نزع سلاح حزب الله يعني إسقاط اتفاق الطائف وربما إسقاط لبنان

ما يجري الآن في المنطقة هو تطبيق للنظرة الأميركية التي شرحتها عندما بدأت التدوين.

الأميركان لم يكونوا أبدا يريدون خوض حرب مع إيران، ولم يكونوا حتى يريدون منع إيران من تخصيب اليورانيوم.

كل ما أراده الأميركان هو حماية إسرائيل من إيران.

لحماية إسرائيل الأميركان يريدون نزع السلاح من المنطقة المحيطة بها.

المقصود أساسا هو سورية، وبالدرجة الثانية لبنان.

الآن هذا الأمر بدأ يتحقق.

نزع السلاح الكيماوي من سورية هو مقدمة لنزع كل الأسلحة الأخرى غير التقليدية.

نحن هنا – الطائف وإلغاء الطائفية

يوما بعد يوم تتبيّن أهمية اتفاق الطائف واستشرافية “القوات اللبنانية” التي أيدت هذا الاتفاق ووفرت التغطية المسيحية له، فيما لم يكن يحظى بشعبية مسيحية ولا لبنانية لدى إقراره، حيث ان “حزب الله”، على سبيل المثال، سجل اعتراضا شديدا على الاتفاق، وبالتالي يسجل لـ”القوات” انها من القوى القليلة التي ساهمت بصناعة اتفاق الطائف وبقيت متمسكة بنصوصه ومضامينه، خلافا لمن لم يؤيده لدى إقراره وسعى إلى التمايز عنه في كل الأوقات.

من ينشر "ويكيليكس" الطائف؟

 

مع تأخّر رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي في تشكيل الحكومة، يظهر أكثر فأكثر أن الأزمة في عمقها هي أزمة الطائف. فالصراع الدائر اليوم يُختصَر بالآتي: ما الاعتبار الذي يجب أن يرعى التأليف؟ هل هو الاعتبار الدستوري، اي التزام النصوص التي تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف والمجلس النيابي ورئيسه؟ أم هو الاعتبار الميثاقي: أي التزام قواعد التمثيل العادل والمتوازن للقوى السياسية، بما ينطوي عليه ذلك من تمثيل للطوائف ايضا؟

قصّة السلاح في لبنان منذ 1958

من القاهرة إلى الدوحة مروراً بجنيف ولوزان والطائف... إبريق الزيت يتنقل..

"شرعنة" سلاح حزب اللّه باتت عنوان المرحلة المقبلة في لبنان. الخلاف حول هذا «السلاح المقاوم» ليس الأول من نوعه، ووجود سلاح خارج عن سلطة الدولة ليس ظاهرة جديدة في لبنان، فالسلاح «غير الرسمي» موجود منذ عام 1958

ميشال سليمان كان آخر رئيس ماروني

في كتابي الذي أنجزته عام 2008 («هذا الجسر العتيق سقوط لبنان المسيحي»، دار النهار) جعلتُ عنوان أحد فصوله «ميشال سليمان آخر الرؤساء الموارنة». وشرحتُ أن ذلك سيكون نتيجة منطقية عام 2014 لما سبق من أحداث. فالشريك المسلم الذي امتطى اتفاق الطائف عام 1989 عمل على نزع صلاحيات المسيحيين في الدولة اللبنانية في التسعينيات، ثم حارب الرئيس إميل لحود الذي أراد إعادة الاعتبار لموقعه.

إتفاق الطائف في منظور إقليمي

بعد 25 عاماً على توقيع اتفاق الطائف، لا يزال هناك انقسام حاد في الرأي سواء في داخل لبنان أو خارجه حيال مدى نجاح هذا الاتفاق أو إخفاقه. هل يصلح كنموذج لبلدان أخرى تمرّ في حروب أهلية، أم يجب تفاديه بأيّ ثمن؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة