مقالة

وظيفة سلاح حزب الله: كذبة ابتلعها الجميع

إنها ممارسات أسياد الحرب الذين ارتضوا إدارة لبنان تحت إشراف النظام السوري منذ التسعينيات حتى العام 2005 وبعد حرب 2006 ارتضوا لحزب الله أن يحتفظ بسلاحه فارضا هيمنته بالتقسيط بقوة سلاحه الإيراني.

بعد أكثر من ربع قرن على إعلان السلم الأهلي مع توقيع اتفاق الطائف بلغ التشنج في لبنان درجة غير مسبوقة الدولة اللبنانية مخطوفة بهذا السلاح

هل النظام اللبناني توافقي حقا؟

كان آرنت ليبهارت مؤلف كتاب "الديموقراطية التوافقية" قد جعل من النظام البرلماني اللبناني أحد نماذج الديموقراطية التوافقية الناجحة في العالم الثالث. مع أن ليبهارت وجد أن لبنان يتميز بوضعية خاصة ضمن أنظمة هذا النوع من الديموقراطية.

ولقد اعتبر أن النظام اللبناني ظل ديموقراطية توافقية منذ عام 1943 حتى العام 1975 حين اندلعت الحرب الأهلية.

نقاط على الحروف اتفاق الطائف على المحك

لا يبدو أن بين مستشاري الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري من يلفت انتباهه إلى أنه يمثل بتكليفه برئاسة الحكومة ترجمة لاتفاق الطائف، كما كان تكليف والده الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي لم يكن توليه لرئاسة الحكومة نتاج امتلاكه أغلبية نيابية. وأن هذا النوع من التكليف لرئيس حكومة يقتضي منه ترجمة جوهر اتفاق الطائف وما تكرّس في مفهوم الحكومات التي ولدت في ظله، بكونها حكومات للوحدة الوطنية تضمّ المكونات التي تشكل الغطاء السياسي اللازم لممارسة السلطة بما لا يعرض السلم الأهلي للاهتزاز، من ضمن القوى التي ارتضت اللعبة السياسية التي رسمها الطائف محلياً وإقليمياً.

من يحرس صلاحيات رئاسة الحكومة؟

لا يختلف إثنان على أن صلاحيات رئيس الحكومة ليست بخير، وأن عدم قدرة بعض المتحمسين على تعديل إتفاق الطائف الذي يعطي رئيس الحكومة صلاحيات كاملة، من خلال النصوص، يتم اليوم تعديله بالممارسة أو بفرض بعض الأعراف، وهذا ما يؤكده أكثر من نائب وقيادي في التيار الوطني الحر تحديدا، وهذا ما يترجمه أيضا الوزير جبران باسيل في أكثر من محطة، وكان أخرها إعتدائه على صلاحيات الرئيس سعد الحريري، وإختزاله الحكومة بالقرار الذي إتخذه تجاه المفوضية العامة لشؤون اللاجئين، فضلا عن كثير من “الفاولات” التي إرتكبها لا سيما في مؤتمرات الطاقة الاغترابية والتي تصب جميعها بهذا الاتجاه.

"الطائف" يترنّح.. و"الفيدرالية" تجنح! ماذا بقي من اتفاق الطائف؟

عندما اتفق اللبنانيون في الطائف على الدستور الذي يعيد صياغة التوازنات الداخلية على وقع ما أنتجته الحرب اللبنانية، كان الانطباع السائد آنذاك بالنسبة للقوى التي كانت منضوية في "الحركة الوطنية" التي يفترض أنها كانت الطرف "المنتصر"، أن هذا الاتفاق لا يلبّي طموحاتها ولا يترجم التوازنات التي أفرزتها الحرب. لم تكن تلك القوى تطالب بتعديل ميزان القوى داخل تركيبة النظام لصالح طائفة أو مذهب، وإنما كان مطلبها الانتقال إلى الدولة المدنية عبر إلغاء الطائفية السياسية.

الطائف" خطّ أحمر... والإخلال به يقوّض أركان دولة القانون

في بيان له بعد جلسته الدورية برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي اكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى انه "ليس ما يقلقنا ويأتي في أولوياتنا صلاحيات رئيس الحكومة، على أهميتها، فالقضية بالنسبة إلينا ليست قضية طائفة بل قضية وطن وبناء دولة، ما يقلقنا وما يأتي في أولوياتنا، وما يجب أن يكون شاغل اللبنانيين جميعا، هو احترام الدستور والالتزام بأحكامه، لأنه القانون الأسمى والناظم لحياة الناس والضابط لمؤسسات الدولة، وكل خروج على أحكامه أو إخلال بنصوصه، من شأنه أن يقوض أركان دولة القانون، ويعيق بناء الدولة ويضرب الثقة في مؤسسات الدولة، ويدخل ا

في لبنان.. الطائفية أم الوطن؟

جيّد أن يحظى لبنان في مطلع الشهر القادم بانتخابات نيابية بعد مضي 9 سنوات على الانتخابات الأخيرة وتجديد المجلس النيابي لنفسه، لكن هل ستحمل هذه الانتخابات تغييراتٍ حقيقية في البنية السياسية الحاكمة للبنان أو في طبيعة النظام الطائفي فيه؟! الإجابة هي كلّا طبعاً، بل إنّها ستكرّس - من جديد - الحالة الطائفية المريضة في لبنان!.

سؤال جنبلاطي مثير بالتزامن مع البيان: أين الطائف؟

قد تكون من المرات القليلة، ان تبدأ حكومة في صياغة البيان الوزاري على وقع تصعيد من قبل طرف رئيسي فيها: هو الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط، الذي جمع كتلة اللقاء الديمقراطي في كليمنصو، في خطوة وصفت بالتصعيدية، إن لجهة سؤاله: عمّا وصفه بأحادية تشكيل الحكومة وشبه غياب لمركز رئاسة الوزارة، «وكأن وزير الخارجية جبران باسيل وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري محذراً من اللعب بالنار»، واصفاً ما حصل ويحصل بأنه طعن بالطائف.. وسأل: الطائف إلى أين؟.. وإذا كان الحريري يريد التخلي عن الطائف فهذا يشكل أزمة كبرى في البلد، و«لسنا مستعدين ان نقبل بهذا الخلل».

سلام: نرفض الإستقواء على رئاسة الحكومة بإبقائها مهددة بينما رئاستا الجمهورية والبرلمان مستقرتان

رأى رئيس الحكومة السابق تمام سلام ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري يبذل أقصى الجهود لتشكيل حكومته، إلا ان في لبنان غالبا ما يستهلك تأليف الحكومات وقتا طويلا لإنجازه، خصوصا إذا ما أتى بعد إنتخابات نيابية ، بحيث تتسابق القوى السياسية وتتنافس وتتصارع لتأمين أفضل تمثيل لها في الحكومة التي يُعتقد انها ستستمر حتى نهاية العهد، معتبرا بالتالي ان الرئيس الحريري لا يوفر وسيلة إلا ويعتمدها لرأب الصدع والتوفيق بين الفرقاء حرصا منه على ولادة حكومة وحدة وطنية تحتاجها البلاد، وما محاولات البعض رمي كرة التعطيل في ملعب الرئيس الحريري وتحميله مسؤولية التأخير، سوى لحرف الأنظار عما يفعلونه من فرض للش

"التجمع اللبناني": حزب الله يريد كسر المعادلة اللبنانية التي كرسها اتفاق الطائف

ناقش التجمع اللبناني التطورات الأخيرة وأصدر البيان التالي:

أولاً: صار واضحاً أن لبنان يدخل في أزمة جديدة عند كل استحقاق داخلي أو خارجي. فأزمة تشكيل الحكومة ليست إلاّ انعكاساً لأزمات المنطقة وموازين القوى فيها. إن النظام الإيراني لا يخفي نزعته بوضع اليد على لبنان وقد عبّر عن هذا الأمر مرات عديدة، لكن المشكلة لدى المسؤولين اللبنانيين هي في تجاهل الأخطار الخارجية والتلهي بتنازع الحصص بينما يغرق البلد في أزمته الاقتصادية والمالية التي تزيدها التعقيدات السياسية خطورة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة