مقالة

القرار الاتهامي واغتيال الدولة

لم يعد مهماً معرفة الموعد الفعلي لاستصدار قرار المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

لقد أنجز التحقيق الدولي مهمته الاستثنائية كاملة: حكم بالإعدام على مشروع «الدولة» التي كانت معتلة منذ استيلادها بالقرار الخارجي أول مرة، سنة 1920، ولم ينجح إعلان استقلالها السياسي سنة 1943 في تأكيد حضورها كحاضنة لآمال الشعب في وطنه الصغير، ثم بعد «تجديدها» بالقرار الدولي ـ العربي ـ عبر اتفاق الطائف في مثل هذه الأيام من العام 1989.

الفراغ الرئاسي يتوّج انتصارات "حزب الله"

مرّت قبل أيّام الذكرى السنوية الثانية على الفراغ الرئاسي في لبنان. يتطابق تاريخ الذكرى الأليمة التي تعكس المأساة التي يعيشها لبنان مع الذكرى السادسة عشرة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتنفيذ القرار الرقم 425 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العام 1978.

العوامل المتقاطعة "على" تشكيل الحكومة

 

إذاً، وافق فريق 8 آذار على أن تتشكّل الحكومة.. أي وافق على وقف التعطيل. وعلى ما يبدو، فقد إكتمل "المشهد الإقليميّ" المساند للتشكيل، وأعطيت "التعليمات" إلى مَن عطّلوا طوال أربعة أشهر ونيّف بالتوّقف عن التعطيل.

يحصل ذلك على تقاطع مع عدة عوامل ومستجدّات إقليميّة جديرة بأن يتمّ تحديدها.

الطائف قتل معوض والـ ١٥٥٩ الحريري فهل ينجو الـ ١٧٠١ ؟

الصراع على الزعامة المارونيّة في لبنان (3/3)

لم يعد المسيحيّ المتوسّط، بعد اتّفاق الطائف الذي غيّر المعادلات وأضعف الرئاسة المارونيّة، قادراً على قراءة السياسة اللبنانيّة وتعقّلها. لقد فقد أدوات تحليلها فصارت عنده لغزاً عجائبيّاً يعالجه بالسذاجة الفولكلوريّة أحياناً، وبالعنتَرة الفارغة في أحيان أخرى.

الصراع على الزعامة المارونيّة في لبنان (2 من 3)

في انتخابات 1968 اكتسح “الحلف الثلاثيّ” جبل لبنان. الملائكة استُنزلت، وقيل إنّ مريم العذراء نطقتْ ونبّهتْ من مخاطر الشهابيّة والناصريّة. رجال ونساء. صغار وكبار. أغنياء وفقراء…، الكلّ عصفت بهم تعبئةٌ تحمل في تضاعيفها ناراً تنذر بالحريق. إنّها تعبئةٌ تعبق بالمقدّس ولا ترتدع عن المدنّس.

الصراع على الزعامة المارونيّة في لبنان (1/ 3)

في 1960، السنة الأولى للعهد الشهابيّ، بدا أنّ الرئيس السابق كميل شمعون، الذي قامت في وجهه “ثورة 1958″، سيكون الرأس المطلوب: إنّه الأُضحية التي سيقدّمها فؤاد شهاب لكي يستقرّ عهده. الآخرون أتيح لهم أن يوجدوا، على نحو أو آخر، في صحن الزعامة، وإن بترتيب متفاوت و”مدروس”.

السياسيون الموارنة" اللبنانيون و"الاخوان المسلمون" السوريون: الهجوم إيجابا

صدرت في الآونة الاخيرة وثيقتان سياسيتان يمكن اعتبارهما في الواقع الوثيقتين المعبرتين عن الخصمين الاساسيين للنظام السياسي السوري في كل من سوريا ولبنان، في دولتي "الاقليم الشامي" الذي أقامه الرئيس الراحل حافظ الاسد كمنظومة سياسية تحت ادارته... منظومة من نظامين سياسيين مختلفين تديرهما مرجعية واحدة.

الوثيقة الاولى باتت أشهر من ان تعرّف بعد الضجيج الكبير الذي رافقها في وسائل الاعلام اللبنانية (وبعض العربية) هي "وثيقة قرنة شهوان" التي صدرت عن تجمع من السياسيين المسيحيين الاكثر تمثيلا للمزاج السياسي الحالي للمسيحيين اللبنانيين، برئاسة بطريرك الموارنة نصرالله صفير.

السنيورة: هذه مرحلة التنازلات... وقررتُ أن أبتعد

ليس قليلاً عزوف الرئيس فؤاد السنيورة عن الترشّح لانتخابات ايار، ومغادرته صدارة تيار المستقبل وكتلته النيابية. بعد سقوط قوى 14 آذار، ها هو رأس حربتها يستكمل تجربة الخيبة والمراجعة النقدية، ويقرّر الإبتعاد والجلوس على شرفة التفرّج

السنّة و"الفَدرَلة".. نهاية "الطائف"!

قد يمر عابراً خبر قيادات مسيحية تتحدث عن الفيدرالية، وإن خاضت حروباً في السابق تمسكاً بالدولة الواحدة الموحدة. قد يبدو طبيعياً، في زمن تخبط الطوائف، وصراعها وتناحرها، أن يلجأ البعض الى طروحات قديمة – جديدة، لحماية الوجود والحفاظ على المصير، وفق أفكار لم تغب يوماً عن أجندات الغالبية المسيحية.

كل ذلك يظل عابراً. يدرك المسيحيون أن أكثر طروحات صقورهم منذ زمن اليمين واليسار، لا يمكن أن تكون إلا تحت ستار لبنان بحدوده الحالية. وفق ذلك لم تخرج كل طروحات المسيحيين عن الـ10452 كيلومتر مربع، وبقيت ضمنها، أكانت تتمحور حول دولة مركزية أو دولة فيدرالية أو حتى اللامركزية الإدارية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة