مقالة

حصّة رئيس الجمهوريّة: رقم بين اثنين أم تكريسٌ للدور الضامن؟

عندما أُعلن أن معادلة 15 + 10 + 5 رست، أو تكاد تكون الصيغة النهائية لتأليف حكومة الوحدة الوطنية، توسّع الجدل في الحصة الجديدة لرئيس الجمهورية، وهي خمسة وزراء. البعض عدّها أكبر قليلاً من الحصة الصغيرة التي أعطاه إياها اتفاق الدوحة (ثلاثة وزراء)، والبعض الآخر عدّها ذات دلالة تستمد قوتها من كونها تعبّر عن الدور الضامن للرئيس في مجلس الوزراء. والبعض الثالث فضّل لو لم تكن إطلاقاً.

حزب الله" مستفيد وحيد من الجدل

هناك فائدة وحيدة من عاصفة الجدل اللبناني، بعدما اكتملت الانتخابات البلدية وظهرت نتائجها، وبعد مصارحات غير مألوفة من سياسي محنّك مثل الوزير نهاد المشنوق... تلك الفائدة جناها طرف واحد، هو "حزب الله". فمن جهة ابتعدت الأضواء عن ورطته وخسائره في سوريا، ومن جهة اخرى التقط فسحة غير متوقعة لـ "التذكير" بما ادّعاه سابقاً من أن ايران "لا تملي عليه سياساتها في أي وقت" وكانت الصدقية تفترض أن يضيف القائلون "... إلّا في المقتلة السورية و... و...".

حزب الله على طريق «اللبننة» أو أكثر بكثير؟

أكثر من تساؤل أثارته، منذ الانتخابات النيابية وباتت أكثر جلاء في الأيام الأخيرة، إشارات جديدة أطلقها حزب الله في الداخل اللبناني، من دون إظهار أي صلة لها بدوره الإقليمي. أكثر من أي وقت مضى يلتفت إلى ملفات الداخل، كأنه يجرّب «اللبننة»

ينكر خصوم حزب الله عليه «اللبننة». بينهم مَن فسّر موقفه الأخير في مجلس النواب (15 شباط)، بإزاء السجال المتوتر على الرئيس بشير الجميّل، أنه يتعمّد إرساء معادلة جديدة، يخاطب بها منتقديه وخصومه في الفريق المسيحي، مفادها الآتي: تسكتون عن سلاحنا الإيراني، نسكت عن سلاحكم الإسرائيلي.

جنبلاط يفتتح المقايضة: المقعد الثالث ثمنه مجلس الشيوخ

يعود وليد جنبلاط الآن يشبه والده. عندما كان كمال جنبلاط يختار الموالاة، بتفاوت في الحقبة الشهابية، يتراجع دوره ويصبح زعيماً عادياً كسواه. حينما يذهب إلى المعارضة، كما مع الرئيس سليمان فرنجية، تنبري «العقدة الجنبلاطية» ويرجع الاستثناء

جمهورية فؤاد شهاب

 

كتاب "جمهورية فؤاد شهاب" للكاتب الصحفي نقولا ناصيف يستعرض تجربة فؤاد شهاب، رئيس جمهورية لبنان الذي تبوأ سدة الرئاسة بين أعوام 1958 و1964، ومن خلالها تاريخ لبنان الحديث الذي بدأ حوالي العشرينيات من القرن العشرين.

وتكمن أهمية الكتاب أنه يعرض فيما يعرض، فترة حكم استثنائية في تاريخ البلاد على أساس أنها تجربة إصلاحيّة في ظرف يتخبّط لبنان فيه في اضطرابات مختلفة، من أبرزها تحدي بناء السلطة ومؤسسات الدولة، ويعاني من انهيارها وتفككها، والعجز عن إعادة بنائها.

ونظرا لتوق اللبنانيين لبريق أمل في مكان ما من تاريخهم، أقبلوا على شراء الكتاب بطريقة لفتت انتباه المكتبات.

توابيت السلم الأهلي

هل تكون النخب اللبنانية العاملة في الشأن العام، قد بدأت الدخول أو هي أُدخِلت في وسط واحدة من أكبر أزماتها "الوجودية" منذ تأسيس "لبنان الكبير" ولربما هي مرشحة لأن تصبح الأكبر لاحقا مع تواصل موجة استهداف شخصيات عامة بشكل مركّز عبر اغتيال سمير قصير وبعده اغتيال جورج حاوي اللذين افتتحا مرحلة أخرى بعد اغتيال رفيق الحريري، مع أنه حتى الآن لا يزال أي مؤرخ للبنان منذ 1920 يستطيع بدون أدنى تردد ان يعتبر الفترة الممتدة بين 1975 و1990 هي الفترة الاكثر دموية في اغتيال النخب اللبنانية العاملة في الشأن العام ضمن المناخ الاكثر دموية اصلا الذي عانته كل الجماعات اللبنانية في تلك الحرب الاهلية؟

تقاسُم السلطة وقانون الإنتخابات

  ليس صحيحاً أنّ الإشكال القائم حالياً بين القوى السياسية حول قانون الانتخاب الواجب اعتماده في الانتخابات النيابية المقبلة هو إشكال تقني بسيط يمكن حلّه إذا ما اتفقَ الفرقاء المختلفون على شكل القانون وعلى طريقة الانتخاب أكان وفقاً للنظام الأكثري أو النسبي أو المختلط أو الدائرة الفردية... بل من المضحك القول إنّ الخلاف يقف عند باب الإصلاحات الواجب أن يتضمَّنها هذا القانون على أهمّيتها في توسيع إطار الديموقراطية الصحيحة...

تعطيل الدولة لا يصنع من "حزب الله" دولة

والآن الى المراهنة على روسيا لإخراج ملف انتخابات الرئاسة اللبنانية من جمودها. لا لشيء وإنما لأن الرئيس فلاديمير بوتين استقبل الرئيس سعد الحريري في الكرملين، ما أثار استياءً في أوساط "حزب الله" والتيار العوني.

فالاميركيون والاوروبيون يقولون صراحةً إن روسيا هي التي تقود في سوريا، وبما أن الوضع اللبناني مرتبط بهذه الأزمة، فالأجدى أن تُراجَع موسكو، بدلاً من باريس مثلاً، طالما أنها ترتبط بتنسيق قريب مع طهران وتعمل على تطوير علاقتها مع الرياض.

تعذّر التأليف: قدمٌ في الأحجام وأخرى في الصلاحيات

منذ موقف رئيس الجمهورية في 10 ايلول انحسر سجال الصلاحيات بين فريقي الرئاستين الاولى والثالثة، وذهب تأليف الحكومة الى استراحة بلا احراز ادنى تقدّم بين الرئيسين، وبين كل منهما واصحاب الحل والربط. بمرور الوقت تقلّ حماسة العجلة وتقوى نبرة الشروط

لم تعنِ مسودة الرئيس المكلف سعد الحريري للحكومة الجديدة، في 3 ايلول، سوى انه يقدّم الى الشريك الدستوري في تأليف الحكومة الذريعة الحتمية التي تجعل لا حكومة وشيكة في مدى قريب، ما لم تقع اعجوبة. مسودة معدّة للرفض فحسب. وقد رفضها رئيس الجمهورية ميشال عون، وعاد تأليف الحكومة الى النقطة الصفر. كأنه في اليوم الاول.

تحليل: ميشال عون في طريقه الى قصر الرئاسة اللبنانية

دلائل على ان مبادرة الحريري وتعويله على فرنجية، صديق الأسد، للرئاسة ستفشل مع تمسك حزب الله والنظام السوري بعون

يبدو أن الأمر بات محسوما، بعد 20 شهرا و35 محاولة فاشلة من قبل البرمان للتوصل الى اتفاق حول تحديد من يرأس لبنان في السنوات المقبلة. في لبنان غير المتوقع هو لسان الحال، لذلك يبدو أن الرئيس اللبناني المقبل سيكون العماد ميشال عون (82 عاما). كالعادة، تُحسم الأمور وراء الكواليس، وفي اجتماعات مقلصة بين كل من يحمل صفة رئيس، إن كان حزبا أم دولة أم تيارا...

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة