مقالة

إيران وإسقاط اتفاق الطائف في لبنان

ليس هنالك من جدل واختلاف أبداً بشأن الدور المشرف والأخوي الذي لعبته المملكة العربية السعودية في لبنان بعد حروب الآخرين التي عصفت بلبنان وخلفت جراحاً ودماراً كبيرين لم يكن بوسع لبنان لوحده المبادرة والعمل من أجل معالجة آثارها ونتائجها الضارة، فجاءت يد العون والأخوة والمحبة من جانب مملكة الخير والعطاء لتلملم ما تبقى منه وتشفي الجراح وتوحد اللبنانيين من جديد، وتجمع شملهم عبر اتفاق الطائف عام 1989، الذي أوقف الحرب الأهلية في لبنان الذي وافقت عليه أغلب الأحزاب اللبنانية، وهو ما أدى وبحسب معظم المراقبين والمحللين السياسيين إلى ولادة جديدة للبنان.

المصالحة الوطنية اللبنانية في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف

ان المفهوم السياسي السائد عالمياً في هذه المرحلة العالمية (المصالحة الوطنية) هو وليد تاريخ قديم ومن الصعب تحديده .. ولكن نشاطه الاكثر فاعلية نجده في مستهل القرن الحادي والعشرين وخاصة في مناطق الشرق الاوسط والمثلث الافريقي الاحتقانات السياسية والدينية والطائفية التي عاشتها شعوب مناطق الشرق الاوسط والقارة الافريقية بفترات حكم النظم الثورية الشمولية القومية انعكست على شعوب هذه المناطق بشكل واضح ومتنامي .. لعل انطلاق القرن الوحد والعشرين (قرن القطب الواحد) قد افرز مع تغيراته اثمار بذور المرحلة السابقة بكل سلبياتها ..

المسيحيون والرئاسة( الجزء الثاني)

يتناقل بعض السياسيين اللبنانيين المخضرمين رواية عن الرئيس الراحل رياض الصلح مفادها أنه، لدى البحث في تعديل الدستور سنة 1943 لإلغاء صلاحيات المفوض السامي الفرنسي، طلب إعطاء كل ما يمت بصلة إلى هذا الأخير من صلاحيات وموقع ومكانة لرئيس الجمهورية. ويستخلص هؤلاء أن الرئيس الصلح وسائر القيادات الإسلامية النافذة توافقوا، بتشجيع من وزير الخارجية المصرية شكري باشا النحاس، على تجاوز كل ما كان من شأنه أن يشكّل عقبة في وجه مشروع الاستقلال، خصوصاً أن أكثر من نصف المسيحيين ــ بدليل نتائج الانتخابات النيابية في دائرة جبل لبنان ــ كان غير متحمس، أو غير مستعجل لرحيل الدولة المنتدبة، فرنسا.

المسيحيون والرئاسة( الجزء الأول)

 

تطرح المقالة التالية إشكالية استعادة الدور المسيحي من خلال الاستحقاق الرئاسي المقبل، وتستعرض اتجاهات الدور المسيحي خلال كل عهد رئاسي منذ الاستقلال والعلاقة الجدلية بين الرئيس والمسيحيين والأهداف التي حققها هذا الدور. وهذه الحلقة التمهيدية هي الأولى ضمن سلسلة تنشرها «الأخبار» للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالوسائل والمشاريع والبرامج والظروف والشخصية القيادية المطلوبة لاستعادة دور يبكيه المسيحيون لأنهم لم يحسنوا الحفاظ عليه

الطائف اللبناني والمبادرة الخليجية في اليمن

في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ٢٠١٥ كانت قد مضت أربع سنوات على توقيع المبادرة الخليجية التي قدّمتها دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية التي بدأت في العام ٢٠١١، إذ كان اليمن حينها يشهد تفاعلات انتفاضة شبابية ضمن ما عرف بثورات الربيع العربي، حين خرج آلاف الشباب للاعتصام في ساحات التغيير للمطالبة برحيل الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

الدستور اللبناني والسياسيين وعقدة الفراغ الرئاسي

في 24 ايار 2014 انتهت ولاية الرئيس الثاني عشر للجمهورية اللبنانية كما بدأت حيث دخل الرئيس ميشال سليمان القصر الرئاسي وحيداً دون أن يتسلم الرئاسة من خلفه عاد وغادر قصر بعبدا دون أن يسلمه الى سلفه. ومع شغور المنصب الأول في الدولة اللبنانية يكون لبنان قد دخل مجدداً في مسار سياسي ودستوري عنوانه الفراغ والذي لا يمكن لأحد اليوم أن يتكهّن بكيفية الخروج منه أو عن طول المرحلة القائمة والنتائج التي قد تنتج عنها. في نظام ديمقراطي برلماني كالنظام اللبناني، منح الدستور السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب صلاحية انتخاب رئيس الدولة.

الجمهوريّة اللبنانيّة مخطوفة وفي مهبّ رياح عاتية

يتصرّف المجتمع السياسيّ اللبنانيّ مع معظم القضايا الرّاهنة، على أنّ لبنان ساحة سائبة، وليس جمهوريّة كيانيّة كائنة منبثقة من دستور يحدّد عمل المؤسّسات فيكون ضابط إيقاعها وناظم حراكها، فمنها من يراقب دستورية القوانين في انعطافها ويحدّد برقابته تجلياتها أو تداعياتها.

التوافقية مأزق النظام السياسي في لبنان

يعيش لبنان فترة الاستحقاق الدستوري لانتخاب رئيس جديد للبلاد. لكن يبدو أنه من غير المحتمل أن تتّفق القوى المحلية والإقليمية والدولية حول مرشّح واحد قبل موعد 25 مايو، الأمر الذي سيجعل من عملية المفاوضات طويلة تكبّلها دائرة واسعة من التوازنات والمصالح المتداخلة.

يعتبر لبنان من أكثر بلدان المنطقة العربية حريّة وتعدّدية في ما يخص المجال السياسي والحزبي. كما أن انتخاباته أكثر حرية ونزاهة مقارنة بكثير من البلدان العربية. ولكن الفساد والصفقات الانتخابية يجعلان من انتخابات لبنان أمرا معقّدا، غير ديمقراطي، خاصة وأنّها ترتبط ارتباطا شديدا بالأجندات الطائفية والتدخّلات الخارجية.

"إتفاق الطائف"كان إيجابيا وسلبيته تكمن في الإنحراف عن تطبيق بنوده

أحيا عرّابو اتفاق الطائف ذكرى مرور ربع قرن على إقرار هذا الاتفاق في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 1989 حيث تمّ الاعلان عن ولادة «وثيقة الوفاق الوطني» بعد الجولة الحادية عشرة من الاجتماع النيابي الذي كان قد بدأ قبل 23 يوماً. وقتها افتتح الجلسة الرئيس حسين الحسيني شاكراً المملكة العربية السعودية واللجنة العربية الثلاثية العليا على الجهود التي بُذلت، وتليت الوثيقة ثم بدأ الاقتراع بالأسماء فوافق 57 نائباً على الوثيقة وامتنع النائب حسن الرفاعي عن التصويت وتحفظ توفيق عساف، وانسحب زاهر الخطيب من الاجتماع، أما فريد جبران فقرّر التحفظ.

أزمة الشراكة السياسية في لبنان ما بعد الإنسحاب السوري

منذ عودته عام 2005، لم يملّ ميشال عون تكرار أنّ التنافس المحلّي على لبنان ما بعد الانسحاب السوري بين القوى السياسية الأبرز في الطائفتين السنّية والشيعية - هذا التنافس الذي تداخل مع صراع جيوسياسي سعودي إيراني أطلقت شرارته عملية الغزو الأميركي للعراق واحتلاله في العام 2003 - قد أدى إلى تهميش المسيحيين سياسياً في نظام مذهبي مبنيّ على فلسفة المناصفة في الشراكة السياسية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة