مقالة

ضرورة تعديل اتفاق الطائف

أزمة صغيرة شكلا وكبيرة مضمونا، اندلعت في لبنان بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بسبب مرسوم عرف بمرسوم «ترقية الضباط»؛ إذ يرى رئيس الجمهورية أن لا حاجة لتوقيع وزير المالية على المرسوم، بينما يرى رئيس مجلس النواب وجوب توقيع الوزير بجوار توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ورأي بري هو الصواب بعينه؛ لأن موقفه مسلح بالدستور وبخبراء القانون وبالمراسيم السابقة المشابهة.

صراع يتجدد بين فريقي عون والحريري حول الصلاحيات

احتدم السجال بين فريقي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، على خلفية النقاش الحادّ الذي اتسمت به الجلسة الأولى لمجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري يوم الخميس الماضي، والقرار الذي اتخذه عون برفع الجلسة فجأة لإنهاء الاشتباك الكلامي الذي دار بين الوزراء حول ملفّ النازحين السوريين، وتجاهله دور الحريري بوصفه رئيساً لمجلس الوزراء، وأعاد السجال طرح مسألة تجاوز الصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة، وأوجد اصطفافات سياسية وطائفية، خصوصاً بعد دخول البطريرك الماروني بشارة الراعي على الخطّ، وإعلان دعمه المطلق لموقف رئيس الجمهورية، فيما سارعت مصادر مطلعة على أجواء القصر الجمهوري إلى

دفاعا عن الحصن اللبناني الأخير

يصعب تحديد طبيعة الأزمة اللبنانية التي يبدو أنّها تزداد خطورة مع مرور الأيّام في ظلّ مزيد من العراقيل توضع في طريق سعد الحريري الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة. يسهل في المقابل تحديد طبيعة هذه الأزمة لدى العودة إلى الجذور، أي إلى السلاح غير الشرعي لدى ميليشيا مذهبية تابعة لإيران تتحكّم بكلّ صغيرة وكبيرة في البلد.

"حكومة القرن"... الأهمّ والأقوى منذ "الطائف"

لا أهمّية قصوى لأعمال البحث والتحرّي عن هوية الجهة المعطلة لتأليف الحكومة. ولا فارق شاسعاً بين المسهّل والمعرقل، طالما إنّ الجميع مدرك، لا بل يتصرّف على أساس أنّها ستكون «حكومة القرن»، وأنّ الانضمام إليها ليس ترَفاً وإنّما «واجب» من باب المنفعة الفئوية، وحتميّ للبقاء ضِمن دائرة القرارات الكبرى، لكي لا تتّخذ على غفلة.

ليس من قبيل المبالغة وصفُ الحكومة العتيدة أنّها الأهم بين نظيراتها منذ كان «اتفاق الطائف» وحتى اليوم، نظراً إلى المهمات التي ستُلقى على عاتقها والتي تكاد توزاي أهمّية، مهمّات حكومات العقدين الماضيين.

حزب الله يضغط عبر برّي على الحريري لتحقيق انقلاب على اتفاق الطائف

بيروت - اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أنّ كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن دعوة مجلس النوّاب إلى الانعقاد لمناقشة التأخير في تشكيل سعد الحريري حكومة جديدة يندرج في سياق الضغوط التي يمارسها حزب الله على رئيس الوزراء المكلف.

وتستهدف هذه الضغوط، التي تعني في حال نجاحها انقلابا على اتفاق الطائف، أن يعتذر الحريري عن عدم تشكيل الحكومة أو القبول بالصيغة التي يريد خصومه فرضها عليه.

لكن هذه المصادر استبعدت نجاح هذه الضغوط في تحقيق أهدافها نظرا إلى أنه ليس في الدستور اللبناني، المبني على اتفاق الطائف، مهلة محددة وضعت لرئيس مجلس الوزراء المكلف لتشكيل حكومته.

حرب الصلاحيات بين عون والحريري... عودٌ على بدء؟!

لم تتأخّر حكومة "إلى العمل" في ترجمة التوقعات المنشودة من جمعها للأضداد، فانفجر الخلاف بين مكوّناتها في جلستها الأولى، على خلفيّة قضيّة النزوح السوري، التي لا شكّ أنّها ستكون من الملفات الشائكة الموضوعة على جدول أعمالها، ربما بشكلٍ دائم.

وإذا كان كلّ ذلك متوقّعاً سلفاً، باعتبار أنّ لا رأي موحّداً في السياسة لمكوّنات الحكومة، فإنّ ما لم يكن متوقّعاً لكثيرين، تمثّل في ردّة فعل رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي لم يتردّد في ضرب يده على الطاولة، قبل أن يرفع جلسة الحكومة، من دون أخذ وردّ مع الوزراء، مشدّداً على أنّه يعلم أين تكمن مصلحة لبنان العُليا.

تعويم ما قبل الطائف يحظّره دستور ما بعده

لم يفضِ الاجتماع السادس بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في 3 تشرين الاول سوى الى العودة بالتكليف الى ما تحت الصفر. عندما تحدث الحريري عن عشرة ايام لتأليف الحكومة، كان يشير الى توقّع اجتماع سابع بالرئيس اكثر منه ابصارها النور

بين تشكيل حكومة لبنانية… والانهيار

يمكن لتبسيط الأمور المساعدة، ولو قليلا، في فهم الوضع اللبناني وتعقيداته بما في ذلك صعوبة تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري. لا حكومة في لبنان، على الرغم من مضي ثلاثة أشهر ونصف شهر على إجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيّار – مايو الماضي.

أين أصبح نوّاب مؤتمر الطائف؟ نائب واحد في المجلس الجديد ونائبان في المجلس السابق

نواب مؤتمر الطائف الذي انعقد في المدينة السعودية يوم 30/9/1989 واستمر حتى يوم 22/10/1989 كان عددهم 62 نائباً. وقد تقلّص هذا العدد بين وفاة وامتناع عن الترشح، او ترشح وعدم فوز، وتقلّص في مجلس النواب الجديد الى نائب واحد هو البير منصور.

وكان هذا العدد في مجلس النواب السابق المنتخب عام 2009 نائبان فقط هما عبد اللطيف الزين وبطرس حرب.

آلية تشكيل الحكومة في الدستور والملابسات

بعيداً عن السجالات السياسية التي تتناول تشكيل الحكومة، وانطلاقاً من أحكام الدستور ونصوصه الواضحة والصريحة، ليس إلاّ، وتأسيساً على المبادئ التي ترعى النظام البرلماني وقواعده، والقائمة على الفصل بين السلطات وتعاونها وتوازنها، كما جاء النص عليه في مقدمة الدستور، نرى أن تشكيل الحكومة في لبنان يمر بأربعة مراحل تتكامل وتترابط بين بعضها البعض وتسير متسقة في سياق واحد، لا أنقطاع فيها ولا يمكن تجزئتها، تلعب كل سلطة من السلطات الدستورية خلالها، دورها الكامل، وفقاً لأحكام الدستور، وتطبيقاً لمبادئ النظام البرلماني، في مناخ من التعاون والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق الخير العام، والالتزام المطلق بالمصلح

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة