مقالة

أيّها الثلث المعطل، ماذا فعلت بنا؟

لقد ظنّ التيار الوطني الحر أنه بمنحه شرعية برلمانية كبرى لسلاح المقاومة، ليس قادرًا فقط على جعل العماد ميشال عون يتبوأ سدة الرئاسة الأولى فحسب، بل إعتقد انه قادرٌ على تعديل اتفاق الطائف، واعادة نسبة كبيرة من ما يسميها بالصلاحيات الكبرى التي خسرها الرئيس الماروني عقب ابرام تلك الاتفاقية عام 1989، الى دنيا الأحياء وهذا المعتقد هو بالطبع مجرّد أوهام وأضغاث أحلام.

المسار السياسي والدستوري في تشكيل حكومة العهد الثانية

يختصر الرئيس سعد الحريري حصيلة مشاوراته مع الكتل النيابية بعد أكثر من ١٠٠ يوم على تكليفه تشكيل  حكومة العهد الثانية بصفر نتيجة.

من المعروف أنه من خصائص النظام البرلماني أن تتجسّد فيه السلطة التنفيذية بشخصين مختلفين في وضعهما القانوني والدستوري: شخص أو عضو مستقر وهو رئيس الدولة، ملكاً كان أم رئيس جمهورية، وعضو جماعي هو الوزارة أو الحكومة، التي يرتبط بقاؤها بالسلطة بتمتعها بثقة مجلس النواب.

الدولة الدستورية والعيش المشترك

إنَّ المتابع لأحوال السياسة في أيامنا هذه لا بدَّ وأن يلاحظ الأخطاء في توصيف الامور التي تدل على الفقر في المفاهيم الدستورية ودورها في قيادة البلاد، والتي تأكل من حضورنا الثقافي والاجتماعي ومعاني العمل السياسي.

فالدولة في مفهومها الدستوري الحديث هي الخدمة العامة، وهذه تتقدم على قوالب تشكيلها والنزاع حولها.

الحكومة تخطّت مطب التعيينات.. فهل من مفاجآت؟

 يتساءل اللبنانيون والمعنيّون، لماذا "طار" أو أُرجئ بند التعيينات العسكرية في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، وما مدى صحة المعلومة التي تعزو تريّث رئيس الحكومة سعد الدين الحريري في تسمية العميد محمود الأسمر لخلافة اللواء المتقاعد سعد الله حمد أميناً عاماً للمجلس الأعلى الدفاع، لرفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذا الأمر؟ وهل من أسماء أخرى مطروحة، أم سيصرّ الحريري على مرشحه؟ وما مدى دقّة المعلومات التي تحدثت عن اشتراط الحريري استبعاد اسم أحد العمداء المسيحيين من التعيينات العسكرية في حال إصرار فريق رئيس الجمهورية على استبعاد الأسمر؟

أحزاب المنطقة لم تخرج بعد من صدمة الانتخابات | الأشرفية: 8 نواب و"صفر خدمات"

منذ انتهاء الانتخابات النيابية، لم تخرج كل القوى السياسية في دائرة بيروت الأولى من إحباطها بعد. بسرعة هائلة انتقلت الأشرفية من كونها إحدى أكثر المناطق استحواذاً على الخدمات التي يقدمها النواب والفعاليات الى منطقة «صفر خدمات». الأحزاب شبه غائبة، والقوات اللبنانية تلملم خيبتها بعد سقوط أسطورة شعار «الأشرفية قوات»

أمر طبيعي أن تحتفل الأحزاب بفوزها بمقاعد نيابية… إلا في دائرة بيروت الأولى. هناك، كان الفوز بطعم المرارة، ولم يزد الأحزاب والنواب الا إحباطاً. خذلت الأشرفية الكلّ، فائزين وخاسرين. وعلى مرمى سنة من انتهاء الانتخابات، لا تزال الصدمة تعيق قدرة الجميع عن الحركة.

تراجُع بعبدا يحتوي التصعيد.. والحريري يحذِّر من «فتنة الشارع"!

تستبعد المعلومات المتوافرة إمكان زيارة في بحر الأيام القليلة المقبلة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا.

معيار نتائج الانتخابات.. هل هو لوضع اليد على الحكومة؟

دخلت الأزمة الحكومية في مزيد من الاستعصاء والتعثّر مع بروز مطالب جديدة لبعض الفرقاء، مثل مطالبة تيار المردة بالتمثيل بوزيرين في الحكومة. وتضاف هذه العقدة الجديدة إلى عقدة التمثيل المسيحي التي تبدو مستعصية على الحل، لأن مطالبة التيار الوطني الحر بـ7 وزراء، إضافة إلى 4 وزراء للرئيس عون، تعود إلى معركة أكبر من معركة التمثيل في الحكومة، هي معركة رئاسة الجمهورية التي تحدث عنها بكل صراحة الرئيس عون في مقابلة صحفية الأسبوع الماضي حيث قال «إن المعركة الرئاسية فتحت ضد صهره الذي يتصدر السباق».

من يحكم لبنان نقطة عسل يابسة في الصحراء؟

بصرف النظر عن المناكفات الحزبية و​الطائف​ية والمذهبية وتهافت "الأقوياء" ورؤساء الأحزاب وتناتشهم على الوزارات السيادية والخدماتية في تسميات تجعل ​لبنان​ البلد الوحيد في الدنيا في رفع لواءات ​السرقات​ و​الفساد​ وكأنّ لاشعب فيه،

وبصرف النظر من الأزمات الإقتصادية والنقدية والتدخّلات الخارجية الظاهرة والمستترة وحشر الوطن في زاوية/نافذة تأليف ​الحكومة​ المحكومة برسم ملامح رئيس جمهورية لبنان المقبل، مع أنّ الرئيس الحالي قد ملأ الدنيا وشغلها قبل أن يشغل كرسي ​بعبدا​،

أتساءل:

من يحكم لبنان ؟

هل تُعبَّد الطريق أمام "ثُلث حكومي للتيار"؟

تنتقل أحجية التمثيل الحكومي الدرزي من المربّع المذهبي الضيّق إلى خانة كباش سياسي عام. وتطرح المرونة التي أبداها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ازاء حلّ أزمة التمثيل الدرزي، علامات استفهام عمّا إذا كانت تفتح الطريق أمام فوز رئيس “التيار الوطني الحرّ” جبران باسيل بمعركة الثلث المعطّل. يبدو جلياً أن الفسيفساء الحكومية التي تحدّد هوية الوزير الدرزي الثالث، غير مرتبطة بجنبلاط وحسب، بل حريٌّ تسميتها بعقدة شاملة تتخطى عتبة البيت الدرزي لتشمل حلبة الكباش الحكومي العام. ولا تتردّد أوساط سياسية في التأكيد أنها بمثابة عقدة وطنية تحت المظلّة الدرزية.

مشروع كبير" يستهدف "الطائف"... على نار حامية

 

 لم يتمكن النواب السنة الستة المحسوبون على 8 آذار، حتى الآن من إقناع الرأي العام اللبناني بأن تحركهم المفاجئ يهدف الى تصويب التمثيل السني في الحكومة فقط، لأن اعتراضهم على عدم توزير أحدهم، لم يكن جديا قبل إعلان حزب الله تمسكه بتمثيلهم، وقبل وقت قصير من الشروع بإعلان التشكيلة الحكومية في 10 الجاري.

وحماس هؤلاء النواب «المستقلين»، بدا معزولا على المستوى السني العام، لأن المرجعيات الدينية لم تتعاطف مع مطالبهم، وحتى القوى السنية التي لا تنضوي تحت لواء تيار المستقبل، أعلنت تأييدها لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بما فيهم الجماعة الإسلامية والرئيس نجيب ميقاتي.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة