مقالة

معيار نتائج الانتخابات.. هل هو لوضع اليد على الحكومة؟

دخلت الأزمة الحكومية في مزيد من الاستعصاء والتعثّر مع بروز مطالب جديدة لبعض الفرقاء، مثل مطالبة تيار المردة بالتمثيل بوزيرين في الحكومة. وتضاف هذه العقدة الجديدة إلى عقدة التمثيل المسيحي التي تبدو مستعصية على الحل، لأن مطالبة التيار الوطني الحر بـ7 وزراء، إضافة إلى 4 وزراء للرئيس عون، تعود إلى معركة أكبر من معركة التمثيل في الحكومة، هي معركة رئاسة الجمهورية التي تحدث عنها بكل صراحة الرئيس عون في مقابلة صحفية الأسبوع الماضي حيث قال «إن المعركة الرئاسية فتحت ضد صهره الذي يتصدر السباق».

من يحكم لبنان نقطة عسل يابسة في الصحراء؟

بصرف النظر عن المناكفات الحزبية و​الطائف​ية والمذهبية وتهافت "الأقوياء" ورؤساء الأحزاب وتناتشهم على الوزارات السيادية والخدماتية في تسميات تجعل ​لبنان​ البلد الوحيد في الدنيا في رفع لواءات ​السرقات​ و​الفساد​ وكأنّ لاشعب فيه،

وبصرف النظر من الأزمات الإقتصادية والنقدية والتدخّلات الخارجية الظاهرة والمستترة وحشر الوطن في زاوية/نافذة تأليف ​الحكومة​ المحكومة برسم ملامح رئيس جمهورية لبنان المقبل، مع أنّ الرئيس الحالي قد ملأ الدنيا وشغلها قبل أن يشغل كرسي ​بعبدا​،

أتساءل:

من يحكم لبنان ؟

هل تُعبَّد الطريق أمام "ثُلث حكومي للتيار"؟

تنتقل أحجية التمثيل الحكومي الدرزي من المربّع المذهبي الضيّق إلى خانة كباش سياسي عام. وتطرح المرونة التي أبداها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ازاء حلّ أزمة التمثيل الدرزي، علامات استفهام عمّا إذا كانت تفتح الطريق أمام فوز رئيس “التيار الوطني الحرّ” جبران باسيل بمعركة الثلث المعطّل. يبدو جلياً أن الفسيفساء الحكومية التي تحدّد هوية الوزير الدرزي الثالث، غير مرتبطة بجنبلاط وحسب، بل حريٌّ تسميتها بعقدة شاملة تتخطى عتبة البيت الدرزي لتشمل حلبة الكباش الحكومي العام. ولا تتردّد أوساط سياسية في التأكيد أنها بمثابة عقدة وطنية تحت المظلّة الدرزية.

مشروع كبير" يستهدف "الطائف"... على نار حامية

 

 لم يتمكن النواب السنة الستة المحسوبون على 8 آذار، حتى الآن من إقناع الرأي العام اللبناني بأن تحركهم المفاجئ يهدف الى تصويب التمثيل السني في الحكومة فقط، لأن اعتراضهم على عدم توزير أحدهم، لم يكن جديا قبل إعلان حزب الله تمسكه بتمثيلهم، وقبل وقت قصير من الشروع بإعلان التشكيلة الحكومية في 10 الجاري.

وحماس هؤلاء النواب «المستقلين»، بدا معزولا على المستوى السني العام، لأن المرجعيات الدينية لم تتعاطف مع مطالبهم، وحتى القوى السنية التي لا تنضوي تحت لواء تيار المستقبل، أعلنت تأييدها لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بما فيهم الجماعة الإسلامية والرئيس نجيب ميقاتي.

لمن يبحث عن حرب أهلية

الطائفية هي نظام لبنان. ينقسم الناس الى قطعان. كلٌ حسب المذهب المسجّل في القيود. يقود كل قطيع زعيم أو أكثر. هؤلاء يمارسون سياسة تبادل المنافع فيما بينهم. هم يديرون الأجهزة. الدولة بفهومها الحديث مفهوم ناقص في الوعي وفي التطبيق. نظام الطائفية يأكل الدولة، يبتلعها. مشترك الدولة معرّض دائماً. السلطة (النظام) موجودة بجميع الأجهزة اللازمة. لكنها من دون هيبة. هيبة القوة ليس بالإمكان فرضها كي “لا يفرط البلد”. الانتظام ضمن القانون شبه معدوم. الالتزام بالدستور كلامولوجيا لا يعبّر عن عقيدة راسخة.

دقت طبول التعديل… اطراف تطالب بتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية واطراف اخرى تحذر!!

تتصاعد في الآونة الأخيرة مواقف تطالب بتعديل اتفاق الطائف وتحديداً من أطراف مسيحية، رأت في الغبن اللاحق بالمسيحيين  على صعيد تولي الوظائف العامة، وفي الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية غبناً للمسيحيين وظلماً وبدأوا المطالبة، في النظر بهذه القضية القديمة الجديدة.

جوزيف أبو فاضل: عون ليس بحاجة إلى الثلث المعطل وهو ينفذ مصلحة لبنان

أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ الحكومة كان يفترض أن تُعلَن منذ أسبوعين، ولكن حصلت تطورات خارجية وضغوطات على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لعدم تشكيل الحكومة، متحدّثاً عن ضغوط على الحريري لإنهاء التسوية الرئاسية مع الرئيس ميشال عون كونها لا ترضي دولاً معيّنة، وتحديداً المملكة العربية السعودية.

ازمة النظام اللبناني في ظل اتفاق الطائف

السعي لتعديل اتفاق الطائف بالممارسة والاعراف تكشفه الوقائع السياسية الاخيرة. وهو هدف يلتقي عليه كل من رئيس الجمهورية وحزب الله، ولو من موقعين مختلفين.

خلال الاشهر الطويلة من عملية تأليف الحكومة التي كلف الرئيس سعد الحريري رئاستها للمرة الثانية خلال ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اصطدمت العملية بالنزاع على الصلاحيات الدستورية على خلفية الاقتناعات بأن رئيس الجمهورية يسعى الى استعادة صلاحيات كان انتزعها اتفاق الطائف من هذا الموقع ليضعها من ضمن صلاحيات الحكومة مجتمعة.

الانتخابات اللبنانية: منتصر وحيد!

بفضل قانون هجين للانتخابات جوّف النسبية، وابتكر مَن وضعه لعنة الصوت التفضيلي، ما أطلق العنان للصراع المذهبي والرشى، انتخب لبنان برلمان عام 2018 الذي يقوم على التمثيل الطائفي ويفتقر إلى جوهر التمثيل الوطني. إنه القانون الذي هدف إلى تكريس أحزاب طائفية كبرى تختزل الطوائف. عموماً النتائج كانت معلومة قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، فأطراف المحاصصة الذين توافقوا على قانون يحمل بصمات «حزب الله» كانوا واثقين أنه بفضل هذا القانون ستتم إعادة إنتاج نفس القوى وإسباغ الشرعية الشعبية عليها مع تعديل في ميزان القوى في ما بينها.

الحقائب السيادية: عُرف من عمر الطائف

في ظل الصعوبات التي باتت تواجه عملية تأليف الحكومة يبرز الصراع على الحقائب السيادية جانبا من الكباش في التوزانات الداخلية والطائفية وقد ” صارت اقرب الى الامتياز ذات النفوذ السياسي اكثر منها المالي من دون ان تعفي نفسها من ذلك “.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة