مقالة

المستقبل: لامركزية موسّعة أو فيديرالية أو تقسيم... وحروبٌ مستمرّة؟

الفديرالية حل أو انتحار؟ سوء تطبيق "الطائف" (4)

 

إنّ الانتقائية في تطبيق بنود "الطائف" المقرون بسوء التنفيذ، أجهضت الكثير من روحيته وثقافته، لا سيما ما يتعلق بإنشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ومجلس الشيوخ، فضلاً عن إبقاء إجراء الانتخابات على أساس القيد الطائفي، مما كرّس مجدّداً الطائفية السياسية، لتصبح متجذرة في كلّ مفاصل الحياة السياسية.

الفديرالية حل أو انتحار؟ طرح من الحرب الأهلية (3)

الحديث عن "الفديرالية" الذي يتمّ التداول به لدى بعض الأطراف اللبنانيّة، كحلٍّ للخروج من الأزمة السياسيّة البنيويّة التي يتخبّط بها النظام اللبناني، ليس طرحاً مستحدثاً، بل يعود إلى ما قبل مرحلة الحرب الأهلية، ليبرز بقوّة خلالها، عندما كانت بعض الأحزاب المسيحيّة، التي شكّلت لاحقاً "الجبهة اللبنانية"، تعتبر أنّ المسلمين، على عكس المسيحيين، غير متمسكين بالكيان اللبناني، بل ينظرون دائماً إلى خارج الحدود، أي إلى الفضاء العربي، ويحلمون بـ"الوحدة العربية" على حساب الكيانيّة اللبنانيّة المبنيّة أساساً على نهائيّة لبنان كوطن لجميع اللبنانيين.

الفديرالية حلّ أو إنتحار؟ المواطنة المفقودة 2

 

عودة فريق سياسي الى طرح "الفديرالية" كحلّ لأزمة النظام في لبنان، إيماناً منه بأنّ نظام الدولة المركزية فشل منذ نشأة لبنان الكبير، في بناء دولة عميقة توحّد اللبنانيين حولها. هذا الطرح، وإن كانت خلفيته طائفية، يقتضي التعاطي معه بموضوعية هادئة، بعيداً عن الانفعالات وردود الفعل المتسرّعة.

فالأمانة التاريخية تقتضي الاقرار بأنّ النظام اللبناني الطائفي بكلّ مراحله، حال دون نشوء "مواطنية لبنانية" من خارج القيود الطائفية، بحيث أنّ اللبناني بالفطرة منذ بداية وعيه السياسي يكون إنتماؤه الى طائفته وليس الى الوطن.

الفديرالية حل أو انتحار؟ الطائفية أطاحت بالتعدّديّة (1)

 

يتغنى كثر من النخب الفكريّة والسياسيّة بالتنوّع والتعدّد الطائفي والثقافي في لبنان ويمتدحونه، معتبرين هذه الظاهرة صيغة فريدة، وميزة استثنائيّة، تجعل من لبنان نموذجاً للتلاقي والتعايش، يطلّ من خلاله على العالم حاملاً رسالة الانفتاح والتنوّر، والقدرة التفاعلية مع مختلف الحضارات والثقافات والأديان، ليشكّل نقطة تلاقٍ بين الشرق والغرب بكلّ أفكارهما وتقاليدهما وقيمهما وخصوصياتهما على الصعد كافة.

إلغاء الطائفية السياسية وخطر الإبادة الجماعية في لبنان

 

من أجل الذين يريدون إبادتنا ومن أجل الذين أكلتهم سماك البحر ومزّقتهم الطيور الكاسرة ومن أجل القاطنين في المغاور ومن أجل الذين يبغضوننا ويريدون إبادتنا نصلي" - بهذه الصلاة الواردة في نافور مار مرقس كان المسيحيون من أبناء بلدة الدامور ينتظرون الموت القادم إليهم في كانون الثاني من العام 1976 على أيدي المقاتلين الفلسطينيين والسوريين وسائر ميليشيات الحركة الوطنية المكونة من اللبنانيين.

السعودية حارسة الدولة والطائف.. والباقي سرديات لبنانية

 

هناك 6 شائعات مضلّلة سوّقها لبنانيون، وحفروها في وعي اللبنانيين والرأي العام، تتهم سياسة المملكة العربية السعودية بما لم تقرّره ولم تمارسه وليس موجوداً.

لذا نحتاج إلى إعادة قراءة وتقييم رؤية السعودية للبنان، وإلى الخروج من الإطار التقليدي قليلاً، خارج المواقف المعلّبة. ولا ضير من الاستعانة بجهات غير لبنانية للمساعدة في فهم الرؤية التي تُستمَدّ من رؤية السعودية 2030، وتقوم على إعادة تجديد مفهوم العلاقات بين الدول والجماعات بعيداً عن الحسابات الملّيّة أو الطائفية أو المذهبية، والتركيز على العلاقات بين الدول.

الرئاسة والزعماء الموارنة... أنا أو لا أحد

الدولة الطائفية الهشّة

الحكم بالوكالة والظروف الإستثنائية

 

تساءل العديد من الحقوقيين لماذا لم يتضمن الدستور اللبناني نصا يعالج المواضيع الخلافية التي تطرأ هذه الأيام على الصعيدين القانوني والسياسي، والتي تفضي الى حلول ليست دائما واقعية.

فالدستور اللبناني، مثله مثل دساتير الدول البرلمانية الأخرى لم يلحظ مثلا تعريفا لمسألة تصريف الأعمال، ولما هو مسموح، وما اذا كان يحق لحكومة تصريف الأعمال ان تحل محل رئيس الجمهورية المنتهية ولايته.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة