مقالة

هل أضحت “الفدرلة” مطلباً مسيحياً شاملاً؟

 

أثار حديث رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن “إعادة النظر في كلّ التركيبة اللبنانية”، إذا أصرّ “حزب الله” على انتخاب “رئيس على ذوقه”، بناءً على تسوية خارجية – داخلية، اهتمام الجمهور والمراقبين، خصوصاً حين برّر حديثه بأنّه من غير المقبول “أن نبقى والأجيال اللاحقة تحت سيطرة “حزب الله” اللاشرعية”، قبل أن يذهب إلى الإحالة الفجّة مخاطباً الأمين العام للحزب: “الله يوفقو مطرح ما هو بسّ ما بقا فينا نكمّل هيك”.

نظام الطائف أم الساسة الطائفيين..؟

 

نعيش أزمة نظام الطائف أم هي أزمة حكم، تعكس مستوى أداء ساسة هذا الزمن الرديء، وتمسكهم بالمحاصصات ومكاسب السلطة، على حساب الوطن المنكوب والناس الغلابى؟

لا دولة مركزية لنطالب بـ«اللامركزية»!

 

مطالبة بعض السياسيين بـ«اللامركزية الإدارية» يفترض وجود دولة قائمة على «المركزية» (central government)، بينما الواقع اللبناني يؤكد غياب هذا النمط من الحكم. فهذا الأخير نظام طوائف دينية تتقاسم السلطة والحصص في ما بينها تحت مسمى «الميثاقية»، ويرفض مؤدلجوها الدينيون التخلي عنها تحت أي عذر أو سبب.

فيدرالية للحلّ أم للحرب؟

 

عندما صدرت وثيقة الوفاق الوطني أو ما عُرف باتفاق الطائف في 22 تشرين الأول 1989، أُغلقت رسمياً أبواب الحرب الأهلية. لكنّ الأعمال الحربية لم تنتهِ إلا بإخراج الجنرال ميشال عون من قصر بعبدا، بعد عام تقريباً (13 تشرين الأول 1990). كان لبنان قد أصبح فعلاً في مرحلة تقسيم جغرافي وتقاسم نفوذ بين القوى المسلّحة الأساسية من موارنة وشيعة ودروز، ذلك لأنّ الميليشيات السنّيّة كانت قد صُفّيت قبل سنوات، في ظروف وعناوين مختلفة:

- حركة المرابطون في بيروت عام 1985 بتهمة الولاء لياسر عرفات (عرفاتيّين).

- حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس في العام نفسه بتهمة التطرّف والعرفاتيّة معاً.

فوبيا تغيير النّظام

 

لا يختلف اثنان على أنّ طبيعة الأزمة الراهنة لم تعد محصورة في مجالها الاقتصادي فقط، بل هي تعدّت ذلك إلى ما هو أبعد بكثير، حتّى بات الحديث عن المطالبة بتغيير للنّظام اليوم أمراً ملحّاً في الوسط السياسي والاعلامي والفكري. ولم يعد بالامكان الاستمرار بلبنان كما هو، لا سيّما بعد ما أثبتته التجارب من عثرات وعورات اعترت نظامه السياسي.

سمير جعجع: "رهين المحبسين" ضدّ "اللبنانيّة الصعبة"

 

يخال المرء أنّ المفكّر منح الصلح كان "نبيّاً سياسياً" يقرأ مآلات السياسات اللبنانية، وعلى وجه الخصوص الصعبة منها التي أمعن فيها تمحيصاً، واللبنانية التي تناولها من "لبنانية الكبار".

عودة إلى الحرب؟

يصحّ حديث الصلح في مقاربة إطلالات قائد القوات اللبنانية سمير جعجع.

رحل الهادئ على قلق

دفاعاً عن الطّائف... حاكموا ميشال عون

 

لم يسبُق أن عاشَ لبنان عهداً رئاسيّاً استنزَفَ موارده واقتصاده ويوميّاته بالتعطيل الحكوميّ كما هو الحال في عهد الرّئيس ميشال عون. لا ينبعُ هذا الاستنزاف المُتعمَّد من فراغ، بل من خصومة شخصيّة تاريخيّة بين ميشال عون واتفاق الطّائف منذ ما قبلَ توقيع الاتفاق، يوم كانَ جنرالاً في قصر بعبدا سنة 1989.

ماضي ميشال عون هو الذي يوضح حاضره وكيفية نظرته إلى اتفاق الطائف. يومذاك، خوّنَ "الجنرال" كلّ من وافقَ على الطّائف، وأطلقَ جملته الشّهيرة: "يستطيع العالم أن يسحَقَني ولن يأخذ توقيعي".

دروس الماضي وآفاق المستقبل للنظام الطائفي في لبنان

حسين الحسيني... دستور في رَجُل

 

ليس قليلاً أن يقترن اسم سياسي واحد بدستور بلد كامل. لُقب بـ"عَرّاب الطائف" ليس مجاملةً ولا اعترافاً فقط بمساعيه وموقعه يوم اجتمع نواب الأمة في المملكة العربية السعودية لوقف الحرب، بل لأنه نذر نفسه منذ ذاك الوقت للدعوة الى إحياء لبنان دوراً وعيشاً مشتركاً ومؤسسات في ظل دولة يحكمها الدستور وسلطة القانون.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة