مقالة

استهداف الطائف .. السُنّة خارج السياسة

 

مائدة العشاء السويسرية التي تمّ تأجيلها لا إلغاؤها، ليست المحاولة الأولى لاغتيال اتّفاق الطائف ودفنه ، وحتماً لن تكون الأخيرة.

قبل أشهر قليلة حاول حزب الله وحليفه العوني استخدام مؤسّسات الدولة لسحب اتّفاق الطائف من نصّ القرار الأممي للتمديد لقوّات اليونيفيل "عالسّكت". لكنّ يقظة الفريق الدبلوماسي لدولة الإمارات العربية المتّحدة حالت دون ذلك. ويندرج ضمن السياق عينه الدعوة السويسرية أو "دبلوماسية المائدة" المشبوهة، التي لولا الموقف الحازم للمملكة العربية السعودية لكانت عُقدت، وتمّ خلالها تحديد موعد لمؤتمر في سويسرا يبدأ من حيث انتهى سلفه في"سان كلو" الفرنسية.

أزمة نظام سياسي أم أزمة إدارة في السلطة؟

 

أرسى دستور الطائف وميثاقه الوطني عام 1990 المرتكزات الدستورية الأساسية لإعادة بناء الدولة والنظام السياسي البرلماني الحر على أسس ديمقراطية، وعلى قاعدة مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينها في عملية إدارة السلطة في لبنان، وتغليب منطق التوافق الطائفي في القضايا ذات الأبعاد والمنطلقات السياسية الطائفية. فهل نجح السياسيون في لبنان بعد أكثر من ثلاثة عقود من الزمن في إرساء دولة القانون والمؤسسات التي نص عليها دستور الطائف؟ وهل تكمن المشكلة في عدم هذا النجاح في طبيعة النظام السياسي القائم أو بسبب سوء أداء السلطات السياسية منذ الطائف حتى اليوم؟

اتّفاق الطائف: الحلّ بالعودة إلى الحوار

 

يحتفل لبنان واللبنانيون في هذه الأيام بذكرى مرور 33 عاماً على توقيع اتفاق الطائف في المملكة العربية السعودية برعاية ودعم عربيَّين ودوليَّين. وقد دعا السفير السعودي في لبنان وليد البخاري إلى المشاركة في احتفال حاشد يوم السبت في الخامس من تشرين الثاني المقبل في قصر الأونيسكو لإحياء هذه الذكرى الوطنية والعربية المهمّة.

2023: سنة مستقبل المسيحيّين في لبنان ودورهم

 

مع نهاية 2022، يبدو لبنان في سباق مع الوقت. إنّه بلد بين الموت والحياة وبات مستقبل المسيحيين فيه مطروحاً بعدما وضع الثنائي ميشال عون - جبران باسيل نفسه في تصرّف "حزب الله"، أي في تصرّف المشروع الإيراني في المنطقة.

لم يعد معروفاً هل لدى لبنان، بكلّ طوائفه، فرصة تسمح بتفادي تحوُّله إلى دولة فاشلة لن تقوم لها قيامة في يوم من الأيام... أم أنّ ثمّة شعاع أمل ما في مكان ما.

ماذا بقي من الجمهوريّة؟

يرحل عون.. ويبقى الطائف وهواجس "الطوائف"

 

على مبعدة أيام من انتهاء الولاية الرئاسية للعماد ميشال عون تحلّ الذكرى الثالثة والثلاثون لتوقيع "اتفاق الطائف"، وهو الاسم الذي تُعرف به "وثيقة الوفاق الوطني اللبناني"، التي وُضعت بالتوافق بين الأطراف المتنازعين في لبنان برعاية سعودية - أميركية، في 30 أيلول 1989 في مدينة الطائف، وأُقرّت بتاريخ 22 تشرين الأول عام 1989 منهيةً الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على اندلاعها.

هل يمهد غياب "السلاح" عن مؤتمر الطائف لمسار جديد؟

 

يمكن لمؤتمر اتفاق الطائف الذي نظمّته السفارة السعودية في بيروت أن يشكل فرصة حوارية جديدة بين اللبنانيين، لإنجاز الإستحقاق الرئاسي، طالما أن هذا الأمر حصد اجماعاً في مواقف مختلف المتكلمين. لم يشكّل المؤتمر أي استفزاز لأي طرف، بما أن التركيز كان على وقف الإقتتال وحماية المناصفة.

هل يمهد الفراغ للاطاحة بالطائف أم لتطبيقه؟

 

بعد إنتهاء دور الوصاية السورية كمنظّم للحياة السياسية في لبنان، مع إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005، كثُر الحديث عن ضرورة تعديل النظام السياسي، من خلال رفع الصوت بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على إتفاق الطائف، أو من خلال المطالبة بنسفه، واستبداله تارة بالمثالثة، وتارة أخرى بالفدرلة، عن طريق دعوات مسمومة الى الحوار بأشكال مختلفة، تخفي خلفها سعي البعض الى فرض عقد اجتماعي جديد بين اللبنانيين.

هل يحدد إسم الرئيس هوية النظام؟

 

مع مرور الأعوام، يتزايد الاهتمام السياسي، الدولي والداخلي، عندما يرتبط الامر بإنتخابات رئاسة الجمهورية، اذ تتركز اهداف القوى السياسية المختلفة بهذا الاستحقاق الدستوري على تحسين واقعها وتعديل التوازنات الداخلية عبر إيصال رئيس مقرب منها، كذلك تؤشر شخصية الرئيس عادة الى الرؤية الدولية للساحة اللبنانية.

هل هي أزمة نظام أم أزمة عدم تطبيق النظام؟

 

شكّل منتدى اتفاق الطائف في ذكراه الـ33 الذي عُقد في قصر الأونيسكو بدعوة من السفير السعودي وليد بخاري حدثاً سياسياً بالغ الأهمية في فترة تحفل بها الساحة اللبنانية بإستحقاقات غاية في الخطورة، ولعل الحضور الكثيف والمتنوّع والمواقف السياسية الواضحة التي أطلقت من عدة أطراف عربية ومحلية، تركت آثاراً بارزة لا زالت تردّداتها تطفو على سطح العملية السياسية اللبنانية المعقّدة.

هل ستشهد المرحلة المقبلة تطبيق إصلاحات الطائف ونهاية نظام الأزمات؟

 

على مسافة 25 يوما من نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، لم يبرز بعد أي إشارة إقليمية أو دولية حول شخصية معينة، وإن كانت كل المواقف تصب في إطار العموميات، وتركز على ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق ضمن المهلة التي أكد عليها الدستور.

حبل أزمات لا ينتهي

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة