مقالة

لبنان أكثر من مسألة دستوريّة

 

منذ أن انتهت رئاسة الجنرال ميشال عون، ومجلس النواب يدور في حلقة مفرغة لانتخاب رئيس جديد. يُعزى فشل عهد الرئيس عون، وفشل مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد حتى الآن إلى اتفاق الطائف والدستور الذي انبثق عنه. حاول الرئيس عون تعديل الدستور بالممارسة من دون جدوى. ويحاول مجلس النواب اليوم الالتفاف عليه من دون جدوى أيضاً.

ليس تعديل الدستور، أو حتى تغييره، في حدّ ذاتهما مشكلة كبيرة. فمنذ الدستور الفرنسي الأوّل الذي أُقرّ في عام 1791 اعتمدت فرنسا 16 دستوراً مختلفاً. وحتى دستورها الحالي الذي اعتمدته في عام 1958 جرى تعديله عشرات المرّات حتى الآن.

لا معارضة فرنسية لانتخاب فرنجية.. والسعودية شريكة بأي مؤتمر عن لبنان

 

تواصل الدبلوماسية الفرنسية تحركها تجاه لبنان، سواء عبر زيارات موفديها إلى بيروت أو عبر مساعيها مع الدول المؤثرة فيه لا سيما المملكة العربية السعودية و

ايران، في وقت تستبعد فيه الدوائر الدبلوماسية والمحلية انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية العام الحالي وسط ظروف اقليمية ودولية معقدة ومتداخلة مع اجواء محلية فرضت علامات استفهام حيال المرشحين الجديين من بين الاسماء المطروحة ومدى اطالة امد الشغور في الرئاسة الاولى

لا رئيس للموارنة

 

عقد المجلس النيابي اللبناني جلسة "قنبلة دخانية" . عنوان الجلسة انتخاب رئيس للجمهورية. حمل العنوان الآنف تضليلين حقيقيين، لم تحجبهما قنبلة التعمية الحقيقية بدورها. تضليل واضح القول: "جمهورية"، ومثله القول: "رئيس"، وإلى القولين تنضمّ أقوال "البلد. الوطن الشعب"، التضليلية، بمسميّاتها وبصفاتها، وبما يتعلق بمتون مواضيعها وبهوامشها.

كيف تنتزع بكركي الاستقلال الثالث؟

 

كرّر البطريرك بشارة الراعي الدعوة إلى مؤتمر دولي لإخراج لبنان من أزمته، وهذا التكرار مردّه إلى انسداد أُفق الحلول الوطنية والسياسية والمالية، وأخيراً الرئاسية، مع الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ولكن، هل الدعوة لهذا المؤتمر كافية، أم يجب ان تترافق مع خطوات عملية يتولاها البطريرك؟

كلّهم كانوا ضدّه... وخطران اليوم عليه

 

سقط الطائف السوري إلى غير رجعة. بل دُفن. وأُقيم على قبره حرّاس شهود شهداء، من كلّ الوجدانات بلا استثناء. وما بقي اليوم هو الطائف اللبناني. وأجمل ما فيه اسمه الأصليّ: وثيقة الوفاق الوطني.

لكن فلنتذكّر هذه الحقائق: كلّهم كانوا يوماً ضدّ الطائف. ثمّ انضووا كلّهم تحت سقفه، وعلى مراحل، وعن قناعة أو انتهازيّة. والأهمّ أنّ هذا السقف في خطر اليوم. لا بل أمام خطرين وجوديَّين اثنين.

فرنجية والطائف... صدفة أم ميعاد رئاسي؟

 

لم يتشاور رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية مع حلفائه لحضور منتدى الطائف، لا بل لبى دعوة السفارة السعودية، مثبّتاً أن قراره حر وغير مرهون بأي فريق سياسي. فلم يكن فرنجية ليحضر الى قصر "الأونيسكو" لولا أنه كما قال: "كل عمرنا بهمنا الطائف، ونحن جزء منه".

عون من الفراغ والى الفراغ يعود

 

تنتهي اليوم الولاية الدستورية لرئاسة الجمهورية بعد أن تولاها ميشال عون منذ ٣١ تشرين الأول ٢٠١٦، ولا تنتهي معها تلك "اللعنة" التي استولدها قسمه الزَّائف على دستور الأُمَّة فأنتجت شرّاً مطلقاً وحقداً تملَّكَ مفاصل الدولة وكيانها المؤسساتي والقانوني والمجتمعي، وأطبق عليها فجعلها رهينة أيِّ خَلَلٍ، داخلي أو خارجي، يطيح بإمكان إستمراره ككيان.

فكيف تعامل ميشال عون مع الدستور ومؤسساته طوال ولايته الرئاسية، خصوصاً وأنَّه كان من أشدّ المعارضين لاتفاق الطائف؟

الكلمات الدالة: 

عون آخر الرؤساء في النظام الحالي؟

 

ما الذي يدفع السعوديين إلى الاستنفار استثنائياً، للمرة الأولى منذ 33 عاماً، دفاعاً عن «اتفاق الطائف»؟ هل يفعلون ذلك من باب التحوُّط، أم إنّهم يملكون معلومات عن مساعٍ جدّية إلى تطيير «الطائف» أو تغييره أو تعديله؟

منذ انفجار الأزمة في تشرين الأول 2019، بدا واضحاً أنّ البلد دخل مأزقاً لن ينتهي بسهولة. فأي مصادفة هي التي سمحت بأن يشهد لبنان خلال 10 أشهر فقط (بين تشرين الأول 2019 وآب 2020) أكبر انهيار اقتصادي في العالم، منذ 150 عاماً، وفق تصنيف الأمم المتحدة، وأكبر انفجار غير نووي في التاريخ، هو انفجار المرفأ؟

عهد ميشال عون: جنرال الانقلابات الدائمة

 

مع نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، طوى لبنان صفحة سوداء من تاريخه المعاصر لعهد كانت سنواته الستّ انقلاباً مستمرّاً على الدولة والدستور والطائف. بيد أنّ الانقلاب لم يبدأ   بانتخاب عون رئيسًا في 31 تشرين الأول 2016، بل قبل ذلك بكثير.

انقلابيّ عتيق

عن حفل “الطائف” وطيفه

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة