مقالة

عن تمديد الفراغ..الأخطر منذ الطائف

 

ما الذي تريد السعودية أن تقوله من المهرجان الذي نظمه بالامس سفيرها في بيروت وليد البخاري في قصر الاونيسكو، في الذكرى ال33 على توقيع اتفاق الطائف؟ عدا عن الاحتفال المبكر بخروج أحد أهم أعداء ذلك الاتفاق من السلطة، تاركاً خلفه فراغاً رئاسياً وحكومياً، لا يمكن إنكار مسؤولية الرياض عنه..ولا يمكن التكهن بأنها قررت فعلا أن تعتبر ذلك الخروج فرصة سياسية جديدة للبنان، حيث يتصارع المرشحون للرئاسة والحكومة بحدة لم يسبق لها مثيل منذ الحرب الاهلية، على كسب الود السعودي، غير المعروف من أي منهم.  

عن الدور السني المفقود في الاستحقاق الرئاسي ومتطلبات الاجماع الوطني

 

في ظل حال الاستعصاء العام، وانعدام خارطة طريق لحل الازمة السياسية المستفحلة، تبرز تساؤلات كثيرة عن مبادرات إنقاذية تساعد في تخطي قطوع رئاسة الجمهورية، كونه المفتاح الأساسي لسلوك درب التعافي.

ليس من سبيل لانتخابات رئاسية من دون تأمين الحد الأدنى من الإجماع الوطني، وهنا تبرز عقدة الثلثين او الاغلبية المطلقة داخل مجلس النواب خصوصا في ظل الجدل الدستوري حول صوابية الخطوة،  كما تأمين مظلة وطنية للرئيس المقبل طالما ان حيثية التمثيل المسيحي لا تكفي، خصوصا في ظل تشتت القرار المسيحي نتيجة الخلافات المستحكمة و غياب الحد الادنى من القواسم المشتركة.

عقم الطبقة السياسية يُعطِّل المؤسسات الدستورية ويدمر مقوِّمات النهوض بالدولة

طريق الخلاص يمرُّ بالطائف

 

٣٣عاماً مرَّت على توقيع الميثاق الوطني بين اللبنانيين في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية، هذا الاتفاق الذي أوقف الحرب الأهلية ووضع حد لبركان الدم بين اللبنانيين على مدى ١٥ عاماً.

٣٣عاماً شهد فيها لبنان العصر الذهبي من خلال الإنماء والإعمار والإزدهار الاقتصادي والخدماتي وإرتفاع نسبة التعليم حتى عرف عن لبنان انه جامعة ومستشفى الشرق.

"طائف الأونيسكو"... الفرصة الأخيرة

 

نجح "طائف الأونيسكو"، ليس بحجم الحضور وتنوعه وحُسن التنظيم فحسب، بل لأن اختيار اللحظة السياسية أيضاً كان "ضربة معلم".

صلاحيات الحكومة "صامدة"... رغم الشغور الرئاسي وثغرات الدستور

 

كما توقّع كثيرون، لم تنتهِ ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون قبل توقيعه مرسوم استقالة الحكومة. التساؤلات حول إمكانية ممارسة حكومة تصريف الأعمال «المستقيلة» صلاحيات الرئيس، كثيرة، وانقسام الآراء إزاءها أشبه بتحديد جنس الملائكة. البعض يرى أن ما قام به الرئيس إنما يندرج تحت خانة «الخيانة العظمى»، إذ لا يحق له وقف عملية تسيير المرافق العامة ما يشكّل خطراً على وضع الدولة الأمني والإداري والداخلي كما على صورتها في الخارج. في حين يصرّ آخرون على ضرورة التزام الحكومة بتصريف الأعمال بالمعنى الضيّق للكلمة، إن لم يكن الأضيق من الضيّق، بعيداً من صلاحيات الرئاسة الأولى.

صار الوقت" للعودة إلى الطائف

صار الوقت» بالنسبة إلى «التيار الوطني الحر» أن يظهر هيبته بالسلاح. لم ينفع فرض الهيبة باستخدام القضاء وأجهزة الأمن وبالدعاية حول الإنجازات، وتغطية الصفقات بالضجيج «القوي»، طوال ست سنوات من حكم الرئيس «القوي». ولم ينفع الرهان على الانتصارات بالاتكال على الحليف المسلح، ووهم جرّ الدول إلى مفاوضة حليف المحور الإقليمي الإيراني، وخابت الحسابات التي تتوخى تكرار ما يشبه 7 أيار، أو انتشار «القمصان السود» والتلويح بالشارع وتسخير القوى الأمنية والجيش لقمع «ثوار 17 تشرين».

شروط نصر الله الرئاسية نسفٌ نهائي لوفاق "الطائف"

لا يُفهم من السجال الدستوري العابر، خلال الجلسة الخامسة الفاشلة لانتخاب رئيس جديد، سوى أن هذا الاستحقاق الدستوري الأهم لا يخضع للدستور. أين يتقرّر هذا الحُكم؟ في مجلس النواب، المسمّى "سيّد نفسه". مَن أصدر هذا الحُكم؟ "حزب الورقة البيضاء" الذي أفرزه التصويت كممثّلٍ لائتلاف "الثنائي الشيعي" ("حزب إيران/ حزب الله" وحركة "أمل") مع "التيار العوني" وتيار "المردة" وعدد من المستتبَعين. وماذا يريد هؤلاء؟

شاهدان من الطائف: الاستنساب أوصلنا للانهيار!

 

مَن يسمع النائبين السابقين أدمون رزق وطلال المرعبي يتحدثان عن مناقشات الطائف، والنتائج التي إنتهى إليها، يدرك كم أضاع لبنان من الفرص لتعزيز إستقراره، وتمتين وحدته الوطنية، والحفاظ على مكانته الإقتصادية، وتجنب الوصول إلى مسلسل الإنهيارات التي إنفجرت في منتصف العهد المنصرم.

سباق الحوارات: الراعي يحاور المجتمع الدولي..

 

أصبحت دعوات الحوار الخاصّة بلبنان تُعدّ بالجملة. اعتاد هذا البلد منذ نشوء كيانه الصغير حلّ نزاعاته على طاولات حوار غالباً ما عُقدت في مدن غربية أو عربية، ونادراً ما نجحت طاولات الحوار اللبنانية الداخلية لكثرة ما في هذا البلد من تناقضات وصراعات لم تنظّمها يوماً سوى تقاطعات الدول في لبنان.

كانت طاولة جنيف عام 1983 التي ألغت مفاعيل توقيع اتفاق 17 أيار، ثمّ طاولة لوزان عام 1984 التي كرّست وقف إطلاق النار وعودة الجيش اللبناني إلى ثكناته، ثمّ طاولة الطائف عام 1989 التي أقرّت وثيقة الوفاق الوطني بعد أكثر من 15 عاماً من الحرب الأهلية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة