مقالة

لماذا لم يُنفَّذ اتّفاق الطائف؟(9)

 

كان للرئيس الشهيد رفيق الحريري كتلة نيابية واسعة ينتمي أعضاؤها إلى أديان ومذاهب ومناطق متعدّدة، وكنتُ أشغل مهمّة الأمين العامّ لهذه الكتلة.

وبموجب هذه المهمّة كنتُ، لدى دعوة الكتلة إلى الاجتماع، أعدّ مسبقاً البيان الذي سوف يصدر عنها، لأنّني كنتُ ملمّاً بالمواقف الرئيسة الثابتة للرئيس الحريري التي يُفترض أن تلتزم بها الكتلة.

لكنني كنتُ أحتفظ بمشروع البيان إلى ما بعد انتهاء الاجتماع. حتى إذا طرأ موقف جديد، أو تبلورت فكرة جديدة، أتولّى تعديل النص بما يتوافق مع ما استجدّ.

الطائف لبنانيٌ وممنوعٌ سورياً

تطبيق الطائف 7 اتّفاق الطائف: خريطة طريق للإصلاح في لبنان

 

نجحت إحدى السرديّات الخاطئة في أدبيّات السياسة اللبنانية في فرض التباس على دور اتفاق الطائف، وحملت ادّعاء أنّ اتفاق الطائف كرّس مبدأ غلبة المسلمين على المسيحيين، لناحية توزيعه صلاحيّات الرئاسات الثلاث.

اتّكأت بعض القوى الطائفية على هذه السردية وبَنَت عليها مظلوميّة سياسية كان هدفها ضمان ديمومتها من خلال استخدامها سلاحاً في مواجهة "الآخر" مهما تبدّل اسمه أو حجمه.

صناعة سورية؟

صوّرت هذه السردية اتفاق الطائف على أنّه أحد مخرجات السلام السوري الذي فُرض على لبنان وأعلن عنه صبيحة 13 تشرين الأول من العام 1990.

تطبيق الطائف 5 الطائف: الميثاق الأرفع من الدستور

 

33 سنة على إقرار اتفاق الطائف. شُنّت حروب وصيغت مؤامرات لإسقاطه. تساقط البعض من المتآمرين، والبعض الآخر بدأ بالتراجع معلناً تمسّكه به مباشرة أو بالواسطة. إلا ان اتفاق الطائف بقي هو الحلّ. الخشبة الوحيدة التي يمكن لنا كلبنانيّين التعلّق بها للنجاة بوطننا وسط هذه الأمواج العاتية. لافتاً كان المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان عندما التمسّك باتفاق الطائف وبوجوب تنفيذه، ناسخاً بذلك كل دعواته السابقة لتغيير النظام، ومتراجعاً عنها.

"تطبيق الطائف" ليس مطلباً بل هو حاجة وطنية ووصفة وحيدة كي يبقى لنا وطن اسمه لبنان.

"تروما" الطائف... ومرض العونية

 

من يراقب حالة العونيين وتصرفاتهم بقيادة الصهر الأمين على ميراث عمه ميشال عون الذي أصيب إبان وجوده السابق في موقع الرئاسة في أواخر الثمانينيات بـ"تروما" الطائف، فعمد وفقاً للحالة المرضية النفسية التي عاشها وكان في الأصل يعيشها منذ طفولته، عندما كان يلعب في شوارع حارة حريك، ويقوم بدور نابليون بونابرت وفق ما يروي عارفون من جيرانه، الى فرض هستيريا شعبية عنوانها الجنرال.

بين الحل الرئاسي او الانحلال المؤسساتي

 

دخل لبنان منذ انتهاء ولاية العماد ميشال عون الرئاسية وسط الشغور في منصب الرئاسة الأولى مرحلة من السباق بين حالين او اتجاهين. الأول وهو انتخاب رئيس للجمهورية يخلف الرئيس عون ويكون الرئيس الرابع عشر للبنان ليعيد انتظام أمور واعمال مؤسسات النظام السياسي ويسمح إعادة تكوينها ويضع البلاد امام بداية مشروع حل، او الاتجاه أكثر فأكثر كل يوم نحو انحلال أحوال البلاد ومؤسساتها وما تبقى من هياكلها على مختلف المستويات وفي كل المناطق علما انها تتعايش مع حالة خاصة معروفة تحت لافتة المقاومة ومناطق نفوذها.

بفعل اليأس… خيارات قاتلة للمسيحيين

 

تهمٌ بالجملة والمفرّق تُوجَّه للمسيحيين أنهم يسعون للعودة إلى ما قبل اتفاق الطائف، أي إلى حقبة "المارونية السياسية"، عندما كان لرئيس الجمهورية السلطة الأكبر والصلاحيات الأوسع في السلطة والنظام، الأمر الذي تبدّل رأساً على عقب بعد العام 1990 ليصبح مجلس الوزراء مجتمعاً هو سيد السلطة ومركز القرار.

يعيش المسيحيون على اختلافهم السياسي، حالةً من الإستياء المعلنة، وليس سراً أن بعضهم سعى طوال 33 عاماً إلى نسف الطائف، لكن من رفضوا الطائف أو قبلوا به على مضض، هم اليوم من أكثر المتمسّكين بإمكانية تحديثه وتطويره وتطبيقه بالشكل الصحيح.

بري يضحك أخيراً...

بانتظار مؤتمر "التغيير الجذري" للنظام اللبناني؟

أهمية منتدى الطائف في ذكراه الـ33

أهل السُنّة: حماية الطائف مهمّة اليوم والغد!

 

خرج الرئيس السابق ميشال عون من القصر خروجاً مخزياً، ليس فيه احترامٌ لنفسه ولا للمنصب الذي كان فيه. ألقى في جمهورٍ مجموعٍ من المصفّقين خطاباً شعبوياً ليس فيه شيء من الإقناع أو الاعتبار للمنطق ولعقل المواطنين.

رئيس التنصل والفساد

قال إنّه طوال ستّ سنوات ما استطاع تأمين استقلالية القضاء، ولا ضبط سياسات البنك المركزي، ولا وقف الفساد. ولماذا؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة