مقالة

التسوية وسط التشققات

 

لم تكن النتيجة التي انتهت اليها الانتخابات النيابية الأخيرة نتيجة عابرة او مؤشرا ضعيفا او خفيفا، بل كانت بالفعل إشارة قوية ان فسيفساء القوى النيابية هي بمثابة انعكاس للواقع السياسي المسيطر في البلاد.

 صحيح ان قوى سياسية اساسية ما تزال تحتفظ بتكتلات واجسام كبرى وقوية، ولكنها في الوقت عينه تثبت كل يوم ان تشرذما ضرب الاجتماع السياسي اللبناني بشكل قوي، وقد أتت الانتخابات الأخيرة لتعبر عنه وتعكس صورته بوضوح وقد كانت خريطة توزع القوى في مجلس النواب الحالي خير دليل على ذلك.

التباعد الفرنسي-السعودي يتّسع رئاسياً.. و"العطب الذاتي" يحاصر السنّة

 

لم يعد من مجال للشك في الاختلاف السياسي بين الرؤيتين السعودية والفرنسية تجاه لبنان، وهذا لا يمكن اغفاله. إذ على الرغم من كل بيانات التنسيق، والاجتماعات واللقاءات التي تعقد في بيروت أو باريس أو الرياض، أو غيرها، وفي ضوء برنامج المساعدات الإنسانية المشترك بين الطرفين، يبقى الاختلاف السياسي قائماً، ويتجلى أكثر فأكثر عند كل استحقاق، وآخرها حيال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. إذ أن الفرنسيين كانوا يدعمون بشكل واضح تسمية سليم إده للرئاسة. وهذا حصل بناء على تنسيق بينهم وبين نواب التغيير، فيما السفير السعودي وليد البخاري أراد دعم رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض.

الإمعان في تشويه «الطائف»

 

عملية تعطيل أو تشويه «الطائف» بدأت مبكراً جداً: لقد كانت منذ كان ذلك الاتفاق! هي تتواصل، بشكل مطّرد، حتى يومنا هذا. شاركت في التعطيل أو التشويه أطراف متعددة: داخلية وخارجية. الأسباب ليست واحدة، لكن النتيجة هي كذلك: بتر أو تشويه إصلاحات «الطائف»، إخضاع تطبيقه لموازين القوى، في كل المراحل، ومن قبل كل اللاعبين المعنيين في الداخل أو الخارج.

بدأ الأمر بالنزاع، منذ البداية، على النص والمحتوى. خاض البعض معركة الالتباس أو التناقض في هذين، أو في أحدهما. من ذلك على سبيل المثال، ما ورد في المادة 95 التي جاء فيها:

إستياء مسيحي من "حماس" الراعي للمؤتمر الدولي

 

لم تكن عظة الأحد التي تلاها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي هادئة، خصوصاً أن دعوته المتكررة الى المؤتمر الدولي لا تزال قائمة ولكن هذه المرة بجدية أكبر. وتحدث عن مجلس النواب الذي وصفه بـ "الفشل الذريع" لعدم تمكنه من التوافق على مرشح جديد للاستحقاق الرئاسي، معتبراً أن الجلسات الخمس الأخيرة كانت بمثابة مسرحية هزيلة أطاحت بكرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد لأنهم يعتقدون أنه غير ضروري للدولة، كما أنهم يحطون من قيمة الرئيس المسيحي الماروني.

إستهداف عون لرئاسة الحكومة مدخل للإطاحة بدستور "الطائف"

 

منذ التسوية "الجهنمية" التي أتت بالجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، وضع هدفاً مركزياً نصب عينيه، تمثّل في الانقلاب على دستور "الطائف"، بعدما كان قد أقسم عليه! وذلك بهدف إسقاطه، تحقيقاً لما يختزنه في نفسه من تمرّد متأصل وراسخ عنده، منذ استيلائه عنوة على قصر بعبدا، وخوضه حروباً عبثية خاسرة جلبت التنازلات والنكبات على المسيحيين خصوصاً، واللبنانيين عموماً، على الرغم من كلّ المحاولات التي لم يكترث لها، بأن يكون جزءاً من التسوية الدولية - الاقليمية بإنهاء الحرب اللبنانية، بعدما نضجت ظروفها.

التسوية وسط التشققات

 

لم تكن النتيجة التي انتهت اليها الانتخابات النيابية الأخيرة نتيجة عابرة او مؤشرا ضعيفا او خفيفا، بل كانت بالفعل إشارة قوية ان فسيفساء القوى النيابية هي بمثابة انعكاس للواقع السياسي المسيطر في البلاد.

 صحيح ان قوى سياسية اساسية ما تزال تحتفظ بتكتلات واجسام كبرى وقوية، ولكنها في الوقت عينه تثبت كل يوم ان تشرذما ضرب الاجتماع السياسي اللبناني بشكل قوي، وقد أتت الانتخابات الأخيرة لتعبر عنه وتعكس صورته بوضوح وقد كانت خريطة توزع القوى في مجلس النواب الحالي خير دليل على ذلك.

السعودية تفرض المقايضة: عودتها مقابل تثبيت الإتفاق/التسوية الرئاسية... تمدّد عمر "الطائف"؟!

 

مرّة جديدة، يوضع اتفاق «الطائف» على طاولة التفاوض، الرئاسية. في الدورة السابقة، ضمنت التفاهمات التي عقدها «التيار الوطنيّ الحرّ» لتأمين وصول رئيسه العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا، بقاء الاتفاق سالماً، معافى، محمياً من أي محاولة لضربه أو تطويره أو تعديله. وها هو الاتفاق يعود من جديد إلى سلّة الشروط التي تفرضها السعودية على أي مرشح رئاسي، لكي تؤمن غطاءها السياسي، ومشاركتها في تسوية انتخابه.

الاستحقاق الرئاسي.. مخاطر التعطيل أو الغلبة

 

تعقد غداً الجلسة السادسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي لن تختلف في مسارها ونتائجها عن الجلسات الخمس السابقة، مع ارتقاب ان يدعو الرئيس نبيه بري لجلسة جديدة الاسبوع المقبل، ويستمر هكذا دواليك، مشهد التعطيل بالرغم من ادراك جميع الاحزاب والتيارات الممثلة في المجلس النيابي، بالاضافة الى النواب المستقلين والتغييريين للاضرار المترتبة جراء حالة الشغور للموقع الرئاسي على لبنان وعلى حياة اللبنانيين. وليدرك الجميع بأن اسوأ الخيارات هو الاستمرار في لعبة التعطيل.

عهود ما بعد الطائف بين الوصاية وثورة 14 أذار.. اغتيالات سياسية وتوترات وحروب خارج الحدود وصولاً الى الانهيار

 

على أبواب انتهاء عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، وفي سياق عرضنا للعهود السابقة والأحداث التي ميّزتها، نستكمل في هذا المقال سرد بعض ما حصل في العهود التي تلت اتفاق الطائف والحرب الأهلية.

رينية معوّض 1989

بعد انتهاء الحرب وإقرار اتفاق الطائف في السعودية، الذي بموجبه تم تعديل الدستور، اجتمع مجلس النواب وانتخب رينيه معوّض رئيساً للجمهورية في العام 1989. إلّا أن معوّض لم يصمد في موقع الرئاسة الأولى، واغتيل بعد أيام قليلة في الثاني والعشرين من تشرين الثاني، يوم عيد الاستقلال، بعد انتهاء استقباله المهنّئين. وتم توجيه أصابع الاتهام إلى النظام السوري حينها.

إستياء مسيحي من "حماس" الراعي للمؤتمر الدولي

 

لم تكن عظة الأحد التي تلاها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي هادئة، خصوصاً أن دعوته المتكررة الى المؤتمر الدولي لا تزال قائمة ولكن هذه المرة بجدية أكبر. وتحدث عن مجلس النواب الذي وصفه بـ "الفشل الذريع" لعدم تمكنه من التوافق على مرشح جديد للاستحقاق الرئاسي، معتبراً أن الجلسات الخمس الأخيرة كانت بمثابة مسرحية هزيلة أطاحت بكرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد لأنهم يعتقدون أنه غير ضروري للدولة، كما أنهم يحطون من قيمة الرئيس المسيحي الماروني.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة