مقالة

السعودية ومؤتمر الطائف: تسجيل إنتصار في معركة غير موجودة

 

لا يمكن فصل الحراك السعودي في لبنان، منذ عودة سفيرها وليد بخاري قبل أيام من موعد الإنتخابات النيابية، عن السعي إلى إعادة رسم التوازنات في هذه الساحة، بعد أن كان نفوذها قد سجل تراجعاً، خصوصاً أنها، في مرحلة ما، قررت الإبتعاد، بسبب إعتراضها على مواقف بعض الأفرقاء المحليين.

السعوديّة ثبَّتت الطائف: باسيل يركض إلى دار الفتوى

 

تفترض المبدئيّة في السياسة أن تشتبك مع المغالطات، خصوصاً متى كانت وطنيّة الطابع. أمّا الفاعليّة فيصحّ استخدامها براغماتيّاً استناداً إلى تعريف السياسة الأوّلي بأنّها "فنّ الممكن". في الحالين يمكن مباشرة السياسة تبعاً لظروف البلد وتراكيبه الاجتماعية والثقافية. وهذا يصحّ صحّة قويّة في لبنان. لكنّ ما ينفي الأمرين هو نهج "التلاعب السياسي" الذي ينتهجه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. فالرجل لا يتورّع عن مغامرات قاتلة تحقيقاً لمكاسب شخصيّة لا صلة لها بمصلحة لبنان.

الأنا المتضخّمة

الرئيس مارونيّ والناخب شيعيّ!

 

صحيحٌ أنّ دعوة الرئيس نبيه برّي المفاجئة إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس الماضي جاءت بعد يومٍ واحدٍ على عظة البطريرك بشارة الراعي التي تساءل فيها: "بأيّ راحة ضمير ونحن في نهاية الشهر الأوّل من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية والمجلس النيابي لم يُدعَ بعد إلى أيّ جلسة لانتخاب رئيس جديد"، ولذلك فسّرت هذه الدعوة على أنّها، في جانب منها، ردّ غير مباشر على الراعي من جانب برّي الذي سارع إلى "إراحة ضميره".

أسباب بري لدعوة انتخاب رئيس

الراعي خائف على الطائف والمسيحيّين: لحكومة بلا استئثار

 

تتعاظم مخاوف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من "الانسداد السياسي" الذي يطبع الحياة السياسية اللبنانية ومن خضوعها لـ"نظام المصالح"، على ما تقول مصادر مقرّبة من الصرح البطريركي لـ"أساس". ومبعث هذه المخاوف يبدأ من "حديثٍ متنامٍ عن شكل النظام"، ويواكبه "مجهول سياسي" في ما يتّصل بانتخابات الرئاسة الأولى، مع مراوحة حكومية "لا أفق مرئيّاً لها" حتى الساعة. وكلّ هذه العناصر تقود سيّد بكركي إلى "خوفٍ" على المسيحيّين.

الخوف على الطائف ودور المسيحيّين

الذكرى 33 للطائف ... دعوة لقراءة عاقلة

الدور الوطني الميثاقي لسنّة لبنان بين الإقصاء والشراكة

 

منذ الميثاق الوطني، بين عملاقي الاستقلال، عرف لبنان تسويات ثنائية أو أكثر لإدارة البلاد والعباد. ومع اتفاق الطائف، أضيفت الى النكهة الميثاقية، مقتضيات الوفاق الوطني، ليُعجن هذا الخليط، في عرف يدير عجلة الديمقراطية في السياسة اللبنانية. ويبدو أن هذه الروحية، غدت تحتل المقام الأول قبل الدستور، ليتخذها السياسيون اليوم شمّاعة تُستخدم سلبا وإيجابيا،ً لتمرير ملفات واستحقاقات ولتعقيد وعرقلة أخرى.

الحزب يتموضع: استراتيجية دفاعية وتطبيق الطائف

 

على الرغم من كلّ التطوّرات الدولية والإقليمية المهمّة، يولي مسؤولو "حزب الله" الوضع اللبناني اهتماماً كبيراً ومتزايداً، إذ أصبحت تفاصيله الأولويّة التي تشغل قيادته، والتي حسمت بالتزام اتفاق الطائف واستكمال تطبيقه مع "انفتاحها" على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية والتأكيد على أن مرشحها لرئاسة الجمهورية هو سليمان فرنجية.أما على مستوى العلاقات الدولية فقد كان تأكيد منها على أنها لم تطرح التوجه إلى الشرق بديلاً من الغرب إنما شأنها في ذلك كما هو حال الدول العربية والخليجية "التي تتمسّك بالعلاقة معها". لكن كل هذا جاء مُصاحباً للإنشغال بمّا يجري في المنطقة والإقليم وعلى الصعيد الدولي.

الحزب وبكركي يصعِّدان.. عودة إلى الزلزال؟

 

برز في البلاد تصعيدان يتّصلان برئاسة الجمهورية، وهما خفيفا الظلّ حتّى اللحظة، لكنّ ظلالهما مرشّحة لتكبر في الأسابيع والأشهر المقبلة:

1- التصعيد الأوّل يقوده حزب الله، الذي بدأ يلوّح بمرشّحه سليمان فرنجية، باعتباره مرشّحاً نهائياً. وسيبلغ التصعيد أشدّه إذا قرّر أن يسير به مع كاسحة ألغام سياسية، كما فعل مع ترشيح ميشال عون، حين عطّل تكوين السلطة لعامين ونصف عام، كرمى لعيون "الجنرال". ولم يفتح اللعبة السياسية إلا حين "استسلم" الجميع أمام مرشّحه، من بيت الوسط إلى معراب، مروراً بزغرتا.

الثلث المعطّل.. من رئاسة الوزارة إلى رئاسة الجمهورية

 

عندما أقرّ اتفاق الطائف أوجد نصا يعدّد الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة وهي ست حالات، ولم يكن هذا النص واردا في الدستور اللبناني قبل تعديله عام 1990، وقد أدخل هذا النص في المادة 69 منه بموجب التعديل الدستوري بعدما كانت هذه المادة ملغاة بموجب التعديل الدستوري الصادر في 5/8 /1929، ومن هذه الحالات: «تعتبر الحكومة مستقيلة إذا فقدت أكثر من ثلث أعضائها المعيّنين في مرسوم تشكيلها» وهو ما يسمّى بالثلث المعطل أو الثلث الضامن.

التوافقية في الطريق الى التسلطية

 

أصيبت الأوساط السياسية المتابعة بالمفاجأة بعدما خرج امين عام حزب الله في مناسبة يوم شهيد الحزب بالكلام الجديد والحاسم والعالي النبرة حين تحدث عن المواصفات المطلوبة لرئيس الجمهورية المقبل والذي وصفه بانه ليس الرئيس الذي يدعم المقاومة، بل الرئيس الذي لا يطعن المقاومة في الظهر وأعطى مثالا على ذلك الرئيسين السابقين اميل لحود وميشال عون.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة