مقالة

الحكومة المستقيلة وشبح الفراغ

الحكومة اللبنانية: الخيبة بدل الهيبة

التلاقي السعودي-الفرنسي رئاسياً.. يفترق بين الطائف و"العقد الجديد"؟

 

شكّل البيان السعودي الأميركي الفرنسي المشترك حول لبنان، صورة عن وجود اهتمام مستمر بالملف اللبناني. يحتوي البيان على جملة نقاط لا بد من وضعها في خانة الثوابت في المواقف المبدئية والديبلوماسية.

ترتكز الثوابت على ضرورة إنجاز الاستحقاقات في مواعيدها أولاً، من خلال تشكيل الحكومة. وثانياً من خلال انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد. أما الثالث والأهم فهو الالتزام باتفاق الطائف وتطبيق الدستور. ومن لزوم المواقف المتكررة أيضاً تشديد على ضرورة إنجاز الإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

البيان الثلاثي من نيويورك: إعلان المواجهة

 

رأى مرجع نيابيّ أنّ البيان الأميركي السعوديّ الفرنسيّ المشترك الخاصّ بلبنان، الذي صدر عن وزراء خارجية البلدان الثلاثة خلال لقائهم على هامش الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في نيويورك يعيد لبنان إلى شهر آب 2004 حين كان يُعد لجلسة مجلس الأمن لاتّخاذ القرار الشهير رقم 1559 الذي نص على الاستقلال السياسي للبنان وسلامته الإقليمية ووجوب نزع سلاح الميليشيات وحلها.

الإنقسام الماروني في اللحظات المصيرية والتداعيات الخطيرة

 

من حيث المبدأ، تتفق معظم القوى السياسية على النظر إلى المرحلة الراهنة على أساس أنها مصيرية، خصوصاً بالنسبة إلى قراءة ​الإستحقاق الرئاسي​ المقبل، بعد مرور أكثر من 3 سنوات من الإنهيار المالي والإقتصادي والإجتماعي، لكن الأهم يبقى في كيفيّة مراقبة التطورات على الساحة المسيحية، المارونية تحديداً، نظراً إلى أنها المعنيّة بشكل مباشر في هذا الإستحقاق، في ظلّ عودة الإنقسامات الحادة إلى الواجهة.

الإنتظام الدستوري.. إسقاط رهبة العنف

الانتخابات الرئاسية مؤجلة والفراغ قد يطول للعام المقبل

 

اذا صدقت الروايات المنقولة، بأن حزب الله نجح باتصالاته الضاغطة على رئيس الجمهورية ميشال عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل، والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، فإن تشكيل الحكومة الجديدة، بات قاب قوسين او ادنى، ولو تأخرت ولادتها لبضع ايام او اكثر، لاثبات وجود هنا، او صراخ سياسي هناك لرفع سقف المطالب، فلا يهم كثيرا، مادام الضجيج المفتعل ضمن حدود اللعبة، والمواقف منضبطة تحت سقف تأليف الحكومة العتيدة في النهاية.

الإستحقاق الرئاسي واللعنة المستمرّة

 

عندما تتصفح تاريخ لبنان منذ الإستقلال، لا بد وأن يلفت انتباهك ما يشبه لعنة تصيبه وتدميه عند نهاية كل عهد رئاسي، حتى بات يصح تسميتها لعنة الاستحقاق الرئاسي. ولعل أكثر اللعنات ديمومة وجهنمية وأشدها وبالاً على البلاد والعباد كانت لعنة الرئاسة الراهنة الآيلة إلى الانتهاء.

إقرأوا «الطائف» والدستور جيداً !

 

يبدو واضحاً انّ فريقاً من هذه الطبقة السياسية وبعض من يدور في فلكها لم يقرأوا «اتفاق الطائف» ولا الدستور الذي انبثق منه جيداً، او انّهم ما زالوا يعيشون في مرحلة ما قبل هذا «الطائف» الذي طاف بلبنان ويطوف منذ نحو 34 عاماً، فهو أُقرّ في خريف العام 1989 في مؤتمر النواب اللبنانيين الذي انعقد في مدينة الطائف، ولاحقاً سُيّلت نصوصه مواد دستورية عام 1990 وبدأ تنفيذه على الفور، ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم لا يزال كثيرون يطالبون بـ»استكمال» تطبيقه نصاً وروحاً، وبعضهم يدعو إلى إعادة النظر في ما نُفّذ منه بطريقة شوهاء...

إستهداف عون لرئاسة الحكومة مدخل للإطاحة بدستور "الطائف"

 

منذ التسوية "الجهنمية" التي أتت بالجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، وضع هدفاً مركزياً نصب عينيه، تمثّل في الانقلاب على دستور "الطائف"، بعدما كان قد أقسم عليه! وذلك بهدف إسقاطه، تحقيقاً لما يختزنه في نفسه من تمرّد متأصل وراسخ عنده، منذ استيلائه عنوة على قصر بعبدا، وخوضه حروباً عبثية خاسرة جلبت التنازلات والنكبات على المسيحيين خصوصاً، واللبنانيين عموماً، على الرغم من كلّ المحاولات التي لم يكترث لها، بأن يكون جزءاً من التسوية الدولية - الاقليمية بإنهاء الحرب اللبنانية، بعدما نضجت ظروفها.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة