جريدة الاخبار

الجوزو: لمداورة طائفية في الرئاسة الأولى... «المارونية» فشلت

 

دعا مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو إلى إقامة نظام متحرر من الطائفية، تكون فيه رئاسة الجمهورية مداورة بين الطوائف اللبنانية، و«ليس حكراً على الموارنة فقط»، معتبراً أن «خطأ تاريخي كبير ارتكب في لبنان، ومن ثم في اتفاق «الطائف»، بتثبيت طائفية رئيس الجمهورية واعتباره مارونياً، محملاً فرنسا السبب «عندما أنشأت وطنناً للمسيحيين في لبنان».

وفي تصريحٍ له، خَلُصَ الجوزو، إلى أن «مسألة وجود رئيس جمهورية ماروني اثبت فشلها»، بما أن هناك «طائفة تريد السيطرة على بقية الطوائف الأخرى، وبسبب تفرّد رئيس الجمهورية برأيه تشتعل الحروب دوماً».

تطبيق الدستور وتطويره

 

في امتداد نقاش باشرته في مقالَيَّ السابقين ( «الأخبار» في 27/2 و13/3 ) لبلورة صيغ لاحتواء أزمة باتت تهدد الإنسان والكيان والبشر والحجر، أواصل هنا الدعوة للعودة إلى الدستور من أجل تطبيقه، فعلاً، كاملاً، ومن ثمّ، من أجل تطويره وفقاً للحاجات والمستجدات.

لا بأس في كل تناول لمسألة الدستور (خصوصاً إصلاحات «الطائف» المكرّسة بالقانون الدستوري الرقم 18 تاريخ 21/9/1990) من استعادة نصوص ذات صلة، وأبرزها:

- «إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية» (مقدمة الدستور فقرة 2).

الركائز الأربع لـ«المشروع الوطني الجبهوي»

 

طوت الانتفاضة الشعبية أكثر من سنة كاملة على اندلاعها؛ أما الأزمة الشاملة التي حفَّزتها فتواصل تدحرجاً متسارعاً يجعل البلاد متجهة، ما لم تحدث معجزة، نحو هوة سحيقة. ذلك يعني، في ما يعنيه، أنّ الانتفاضة التي تراجعت إلى حدّ كبير، قد عجزت عن أن تؤثّر في مساري وقف التدهور، من جهة، ومحاسبة وإزاحة (ولو جزئياً) المسؤولين عن حصول الأزمة الشاملة، من جهة ثانية.

هل يجوز سحب «التكليف» من الرئيس المكلّف؟

نحو جمهوريّة جديدة أم نهاية الجمهوريّة؟

يشهد المسرح السياسي اللبناني «بازار» تشكيل الحكومة واحتمالات فراغ دستوري وفوضى.

وسط هذا الضجيج يواجه لبنان تحديات مصيرية تفرضها حقائق بدأت تتمظهر في الواقع، تهدد وجود الكيان بعد أن سقط النظام إلى ملعب وساحة وحلبة.

يواجه النظام الطائفي في لبنان خطراً وجودياً وهو في حالة عجز وفساد، ما أجهض أيّ حلم لشعبه في التغيير مع أنه البلد العربي الرائد في تنظيم الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات. الشعب في لبنان متذمّر من السياسة الطائفية التي تحكم البلد ويصرّ على المحاولة بين الفَينة والأخرى عبر تأكيد رفضه للنظام الطائفي ويفشل. ويبقى السؤال المُلحّ: لماذا لا يمكن تغيير الحالة اللبنانية؟

حدود التغيير في النظام والدولة: التحرّر من أثقال التأسيس أوّلاً

هل نحن بحاجة إلى مؤتمر تأسيسي؟

 

مئة عام مرّت على إعلان المندوب السامي الفرنسي هنري غورو، والبطريرك إلياس الحويك، والمفتي مصطفى نجا، قيام دولة لبنان الكبير من قصر الصنوبر في بيروت، وذلك بعد انهيار السلطنة العثمانية التي استمرّت إدارتها لشؤون المنطقة نحو 400 سنة.

وكان السلطان سليم الأول قد أخضع بلاد الشام لسلطة الباب العالي، في مطلع القرن السادس عشر، ومنذ ذلك الحين نظّم العثمانيون إدارة شؤون الساحل السوري، وتكوّنت علاقات شائكة ومتناقضة أحياناً بين المجموعات المختلفة التي تسكن جبل لبنان وسهل البقاع ووادي التيم مع الحكم العثماني.

مصير النظام قبل قانون الانتخاب

 

عود على بدء مع قانون الانتخاب ومناقشته، في ظل اقتراحات ومشاريع سبق أن أُشبعت درساً. لكن ما الهدف من مناقشة قانون للانتخاب في ظل نظام الطائف المتعثر، ومحاولات البحث عن بدائل للنظام الحالي؟

مراجعة وتجاوز ونهوض

 

في كلّ مرة تندلع الأزمات، تكشف معها عقم النظام السياسي القائم. تكشف، خصوصاً، عجز هذا النظام عن توليد المعالجات والتسويات والحلول. افتقر ذلك النظام، (في مرحلة الغلبة ما قبل الحرب الأهلية الأخيرة)، وفي مرحلة المساواة (ما بعد «اتفاق الطائف»)، إلى وجود بنية مؤسساتية تمكّنه من تدارك الأزمات، أو السيطرة عليها، وفق آليات داخلية قائمة في تلك البنية نفسها. ما يحصل، غالباً، أنّ مؤسسات الدولة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحتى الأمنية والعسكرية... تُشَل وتتعطّل، هذا إذا لم تنقسم، وفق خريطة طائفية ــــــ مذهبية ــــــ سياسية، كما حصل، خصوصاً، في الحرب الأهلية الكبرى(1975-1990).

حكومة 1990: حبر الطائف على الورق

 

لم يبتسم حظ رئاسة الحكومة للرئيس عمر كرامي مقدار ما ابتسم لكثيرين حلوا فيها على وفرة ما كابد بعضهم في ما بعد من المنصب. غادره ثم عاد إليه. في العقود الخمسة الأخيرة على الأقل، ابتسمت رئاسة الحكومة للرؤساء تقي الدين الصلح ورشيد الصلح وسليم الحص وشفيق الوزان ورفيق الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام. لم يبتسم الحظ للرؤساء أمين الحافظ ونورالدين الرفاعي وعمر كرامي الذين شهدوا إسقاط حكوماتهم في مجلس النواب أو في الشارع، فإذا هم يُرغمون على التنحي. بينهم مَن لم يُعطَ أن يحكم كالأولين، وبينهم مَن حكم فعلاً ثم أُريد التخلص منه ككرامي.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الاخبار