مقالة

الثورة اللبنانية... التي أطلق شرارتها الانفجار الكبير

 

أمام عودة مشهد التحركات الشعبية الحاشدة في وسط بيروت المكلومة، يدخل لبنان «المحتل» مرحلة خطرة.

حقيقة الأمر، أن خلفيات الزلزال الذي هز لبنان يوم الثلاثاء الفائت، ليست جديدة. فلا السلطة اللبنانية فاجأت اللبنانيين بتبعيتها وكيديتها وسوء أدائها، ولا «حزب الله» - الذي هو ذراع حرس إيران الثوري في المشرق العربي - قصّر في تذكير اللبنانيين بسطوته وعدوانيته واستكباره وانخراطه في مشروع هيمنة إقليمي مذهبي.

البطريرك صفير يروي أسرار الطائف – 4

 

سرًا الى الديمان

عند الساعة الرابعة من صباح اليوم التالي، إستيقظ البطريرك صفير وانتقل عند السادسة الى الديمان. لم يبلّغ أحدًا قبل ذلك بهذا القرار باستثناء المطرانين رولان أبو جودة وبشارة الراعي. أراد إحاطة مسألة إنتقاله بالسرية من دون إعلام وضجة وحراسة أمنية.

البطريرك صفير يروي أسرار الطائف – 3

 

اللجنة الثلاثية العربية

كانت قمة الدار البيضاء قد إنعقدت في 23 أيار وحضرت مصر بعد إستعادة عضويتها في جامعة الدول العربية، وغاب لبنان بسبب الإنقسام بين الحكومتين، وقد بحثت القمة الأزمة اللبنانية وطلبت الإلتزام بوقف إطلاق النار، وقررت إستكمال العمل من خلال اللجنة العربية السداسية لاستكمال الوساطة في لبنان، بالإضافة الى تشكيل لجنة ثلاثية من الملك السعودي فهد بن عبد العزيز، والملك المغربي الحسن الثاني، والرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، لمتابعة الإتصالات من أجل وضع وثيقة الإصلاحات السياسية وتأمين إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وفاق وطني خلال ستة أشهر.

البطريرك صفير يروي أسرار الطائف – 2

 

حريق الخزانات: كأنه زلزال

البطريرك صفير يروي أسرار الطائف – 1

 

يوم الثلاثاء 14 آذار 1989، إستقبل البطريرك صفير في بكركي السفير الإيطالي دانيال مانشيني. «بدا متشائمًا أكثر من أي وقت مضى»، هكذا كتب صفير عن اللقاء في يومياته. وأضاف: «قال إنه كان مع العماد ميشال عون ليكون رئيسًا للجمهورية، ولكنه ابتدأ يراه غير ملائم للظرف الحالي لأنه ذو مزاج عسكري، ولا يُحكم لبنان عسكريًا. وتساءل كيف السبيل الى مساعدة لبنان لإخراجه من محنته؟ فقلنا له: «هناك قرارات أُخذت في مجلس الأمن بإخراج القوى الغربية من لبنان، فلتُنفذ».

البحث عن نظام جديد يوالف بين قوننة دور مفروض وإستعادة ثانٍ وتكريس ثالث! الخوف اللبناني من التفكّر خارج الموروث حتّم على فرنسا التدخّل

 

يُفترض أن إشتداد الأزمة السياسية، وهي باتت إستعصاء كيانياً بفعل التخريب المقصود الذي أصاب النظام تدرجا منذ أن حطت الجمهورية الثانية رحالها مع بداية التسعينات، قد شكّل دافعا للنخبة اللبنانية، او بعضها على أقل تقدير، على التفكّر من خارج النصّ، أو من خارج منطقة الجزاء وهو التعبير المعرّب المعادل للإستعارة الأميركية الشهيرة Thinking out of the box.

الامام شمس الدين واعادة تأسيس الفكرة اللبنانية

أفكار لتطوير النظام تعيد تأجيج الانقسامات اللبنانية

 

أطل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على اللبنانيين في ذكرى المئوية الأولى لتأسيس "لبنان الكبير"، بصفته خلفاً معنوياً للمفوض السامي الجنرال هنري غورو. فبعد 100 سنة على هذه الذكرى، فتح كلام ماكرون عن قيام "عقد اجتماعي جديد"، الباب أمام تفسيرات وانقسامات جديدة حول مستقبل النظام الحالي المبني على تركيبة طائفية معقدة، حيث انقسم اللبنانيون بين من يريدون تطوير النظام القائم، ومن يؤكدون ضرورة تطبيق كافة بنود اتفاق الطائف، في حين تعالت أصوات تريد تعديل النظام باتجاه الذهاب إلى "دولة مدنية"، وأخرى ترى بأن النظام الفيدرالي هو علاج الطائفية المسيطرة على لبنان.

"إشعال فتيل أزمة كبرى في لبنان"... فهل انتهى الطائف؟

 

اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون قد اشار بالأمس الى اننا امام تغييرات، وهنا يبدأ الكلام عن نظام جديد لذلك، وهو كلام أعقب طرح الرئيس الفرنسي بعقد سياسي جديد في لبنان، خصوصاً انّ النظام القائم قد انهار على حد قوله، فإنّ هذا الطرح أحيط بتساؤلات كبرى، تمحورت كلها حول اتفاق الطائف وما إذا كان المقصود بالطرح الفرنسي الذهاب الى طائف جديد؟

أديب يعيد إلى "الطائف" مكانته... وعون لن يوقّع "عَالعمياني"

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة