مقالة

2026 سنةٌ مفصلية: تسويةٌ شاملة تلتزم "الطائف"

اتفاق الطائف: كيف وُلِد وماذا تحقّق منه وماذا لم يتحقّق من بنوده؟

 

يشكل اتفاق الطائف، أو "وثيقة الوفاق الوطني"، إحدى أهم المحطّات في تاريخ لبنان الحديث. فمن خلاله انتهت الحرب اللبنانية التي استمرّت خمسة عشر عاماً، وأُعيد تنظيم النظام السياسي اللبناني، ورُسمت ملامح الجمهورية الثانية التي لا تزال قائمة حتى اليوم.

تعديل اتفاق الطائف تحقيقاً للمثالثة؟

 

مجموعة من المعطيات التي توافرت من أكثر من مصدر عربي وأميركي، تؤكد الآتي:

-حرص سعودي واضح على الاستقرار، وليس على الكسر في لبنان، يفسر التنسيق القائم مع طهران.

Advertisement

- السعودية لن تترك الساحة أو المجال للدخول التركي على الخط، أو لسيطرة إسرائيلية تامة على البلد تؤدي إلى فتح لبنان ساحة لأي مواجهة تركية - إسرائيلية.

- في مقابل، تكشف المعلومات أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغ الإدارة الأميركية في اتصاله الأخير، عدم نيته التدخل في لبنان.

مئوية الدستور اللبناني: قرن من التوازنات والأزمات

 

في 23 أيار 1926، تحت سماء الانتداب الفرنسي، أُعلن دستور لبنان الكبير. لم يكن مجرد وثيقة قانونية، بل محاولة تاريخية لصياغة عقد اجتماعي يجمع طوائف متنوعة في إطار دولة حديثة. اليوم، وبعد مرور قرن كامل، يقف هذا الدستور شاهداً على مرونته وقدرته على الصمود، كما على ثغراته التي ساهمت في أزمات لبنان المتكررة.

وبينما يدخل لبنان مئوية دستوره وسط انهيار اقتصادي ومؤسساتي غير مسبوق، يعود السؤال الأساسي: هل تعثّر التطبيق، أم أن الأزمة تكمن في بنية النظام نفسه كما صاغها دستور 1926 وتعديلاته اللاحقة؟

نشأة دستور في زمن الانتداب

مئوية دستور 1926: منطلقان للمستقبل في المنهجية والذاكرة

 

تتصف غالبًا الأبحاث والمناقشات والسجالات والتوصيفات المتعلقة بالدستور اللبناني، وهي غالبًا ذات توجهات أيديولوجية، بغياب المنهجية في تصنيف النظام الدستوري اللبناني ضمن النظرية الدستورية العالمية اليوم. وتفتقر أيضًا إلى البُعد التاريخي اللبناني في الاختمار والمعاناة. ومن يسعى إلى التجدد والأصالة والتعمّق يُوصَف، أو يُتَّهَم أيديولوجيًا، بأنه يدافع عن "الصيغة"، مع تلوّث تام لهذا المصطلح أيضًا.

"1926 – 2026 دستور لبنان: 100 عام"... ملفّ خاص من "النهار"

 

منذ ولادته في زمن الانتداب، ظلّ الدستور مرآة لتحوّلات لبنان: الاستقلال، الطائف، الحروب، التسويات، والانقسامات التي أعادت طرح السؤال نفسه في كل مرحلة: أي لبنان نريد؟

في مئوية الدستور اللبناني، لا تبدو العودة إلى نصّ 1926 استعادةً لوثيقة قانونية بلغت قرناً من الزمن، إنما هي مراجعة لمسار دولة ما زالت تبحث عن توازنها بين الفكرة والمؤسسة، بين العيش المشترك وأزمات الحكم. فمنذ ولادته في زمن الانتداب، ظلّ الدستور مرآة لتحوّلات لبنان: الاستقلال، الطائف، الحروب، التسويات، والانقسامات التي أعادت طرح السؤال نفسه في كل مرحلة: أي لبنان نريد؟

"الطائفية": من خطاب السوق إلى منهجية المادة 95

 

تبيّن دراسة المادة 95 من الدستور في التطبيق أشكال تبرير الزبائنية، حتى في ما يتعلق بحراس الغابات وإدارة عامة غير كفوءة وغير منتجة وعبء على المال العام. يقول إبراهيم شمس الدين: "لبنان مكوّن من طوائف محترمة ونبيلة. أما اليوم، إذا كنت غير مستزلم، فإني درجة رابعة في طائفتي!". تكمن المخادعة وسوء تطبيق المادة 95 في ذهنيات سائدة حول "الطائفية" – وهو تعبير يستعمله ميشال شيحا بين مزدوجين - وفي اجتزاء إعلان رياض الصلح في بيانه الوزاري لدولة الاستقلال سنة 1943. يورد رياض الصلح بدقة متناهية وتكرارًا في البيان الوزاري التأسيسي:

مئوية لبنان الكبير بين فلسفة دستور 1926 وأزمات الكيان: قراءة في نشأة الدولة وتحولات العقد الوطني

طرح سعودي لتطبيق "اتفاق الطائف" بعد 37 عاماً: الأسباب والخلفيّات

مئوية دستور 1926 أم "عصفورية دستورية" مستمرة؟

 

يعيش اللبناني العادي سجالات شبه يومية، في كل مناسبة وغير مناسبة، بشأن ما يوصف بالدستور أو بمصطلح "النظام". ويعيش سجالات دائمة حول مصطلح "الطائفية" و"الطائفية السياسية"، مع رغبة سحرية ومستقبلية في "الإلغاء"!

طوال مراحل الأزمات في السنوات 1975-1990، ومع تضخّم اقتراحات إصلاحية من قبل من وصفهم وضاح شراره بـ "الورّاقين"، أي مقدّمي الأوراق الإصلاحية، مقارنةً بعمّال "الورقة" و"التوريق" في الطرش و"الدهان"، وصف غسان تويني الظاهرة العامة والمستدامة بـ "العصفورية الدستورية"! هل نعيش، ولا نزال، في "عصفورية دستورية"، أو سوق عكاظ دستورية، أو بالأحرى لا دستورية؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة