مقالة

نهاية عهد التخريب: العودة إلى الطائف لاستعادة الدولة

 

نهايات عهد ميشال عون وصهره جبران باسيل مثل بداياته: لا هَمَّ غير هدم الطائف والدستور ووثيقة الوفاق الوطني. والغرض من وراء ذلك: لا غرض ولا هدف غير كراهية العيش المشترك، والأمل المستحيل في أن يسريَ بعد عون على يد صهره ما سرى في أيّامه المجيدة: لا دستور ولا قانون وحتى لا مزرعة إلاّ إذا انحصرت ملكيّتها بصهره وبأعوانه.

مقدمات الطائف

رُويت القصّة مئات المرّات، ولا بدّ من إعادة روايتها ليتّضح معناها:

مؤتمرٌ تأسيسي؟ فليكُن...

 

لم يكن سهلاً على الرئيس ماكرون الاستماع الى البطريرك الراعي يُبلغه أن إرادة اكثرية المسيحيين لا تستسيغ مرشحه المشترَك مع"حزب الله" جالساً في كرسي بعبدا بعد تجربة ميشال عون المُرَّة. وما كان ليبتلع فشل رفع الاليزيه لواء سليمان فرنجية من غير ان يضع نفسه في موقع الحكيم الذي حاول حمل الرعية على القبول بـ"الحل الممكن" فامتنعت، فعاد اليوم لينصحها باستعجال التوافق.

معارضة فرنجيّة حسيرة البصر السياسيّ (2)

 

أهميّة وجود فرنجيّة في بعبدا

ليس خافياً على أحد أنّ وجود سليمان فرنجية في قصر بعبدا يحول دون "هضم" وجوده ودوره لأنّ الرجل يتمتّع بتحالفات تعطيه قوّة تزيد من عناصر فعّاليّته في استعادة الدور المسيحي، خصوصاً في ما يتعلّق بمراجعة بعض التفاصيل الدستورية، ولأنّه عنصر طمأنينة للمسلمين.

بهذا المعنى، ما قد يتحصّل عليه المسيحيون، خصوصاً إذا ما حاز دعمهم، قد يؤدّي إلى حلّ معضلات أصلية في البلد. هذا ليس إغواءً ولا انتقاصاً من عقلانية جهاد أزعور وميزاته الشخصية الكثيرة. لكنّ نقاط ضعف الأخير تبدأ من ناخبيه البرلمانيين الذين سمّوه "مرشّح التقاطعات الظرفية".

مصدر في الثنائي يتساءل: هل تريد بكركي الفيدرالية؟

ماذا تخفي بكركي خلف المطالبة بمؤتمر دولي لحل الملف اللبناني؟

مجلس الشيوخ هو الحل !!

يُعتبر مجلس الشيوخ هيئة سياسية من هيئات السلطة التشريعية. لقد عرف العالم القديم مجلس الشيوخ وكان ذلك في العصر الروماني حيث حمل اسم «مجلس الشيوخ الروماني» الذي اكتسب شهرة جعلت من الأنظمة الدستورية الحديثة التي تتكون من مكونات متعددة تعتمده كهيئة سياسية خاصة باعتباره اكثر تمثيلا لأنه يضم جميع مكونات المجتمع مهما كان عددها صغيرا أو كانت بعيدة.

لقد عرف لبنان مجلس الشيوخ لأول مرة في العام 1926 من خلال دستور 23 أيار من العام نفسه الذي سرعان ما الغي في العام التالي بإيعاز من السلطة المنتدبة التي وجدت فيه عرقلة للحياة البرلمانية ومعيقا لحركة الحكومة.

ماذا يعني صناعة تسوية رئاسية بغياب المكوّن السُنّي المقتدر؟

 

في مفهوم النظام الطائفي الذي أعاد انتاجه اتفاق الطائف بصيغة المناصفة القائمة حاليًا، يظهر أن لبنان يختبر لأول مرة معركة إنجاز التسوية الرئاسية من دون أن يكون "المكون السني" بمواصفاته التقليدية، ركنًا أساسيًا في صناعتها؛ لا بل إنه بمنزلة الغائب أو يقف منتظرًا على هامش الصراع بين الإرادتين الشيعية والمارونية، كما يجري التسويق له.

غياب ضابط الإيقاع

لا خيار مع حزب الله إلّا تكرار "التسويات" السابقة؟

 

في صلب الأزمة السياسية والرئاسية القائمة والمستمرة، تتركز قراءات متعددة حول مواقف حزب الله، رؤيته واستراتيجيته في مقاربة الاستحقاق الرئاسي وغيره من الاستحقاقات.

من الثوابت لدى الحزب حتى الآن، هو التمسك بترشيح سليمان فرنجية وعدم التخلّي عنه، في مقابل رفض هذا الترشيح من قبل قوى أخرى.

فشل الإدارة السّياسيّة لا النّظام

 

جلسة انتخاب رئيس للجمهورية أفضت إلى سؤال مزدوج: هل نحن في أزمة نظام سياسي ثبت فشله بالتجربة؟ أم نحن أمام إدارة سياسية ثبُت فشلها منذ إقرار اتفاق الطائف حتى الآن؟

الباعث على السؤالين هو الشحن السياسي الذي بلغ مبالغ التخوين مع إطلاق النعوت والصفات. الشحن كانت له أشكال كثيرة: مرّة في تصنيف البلد بين "سيادي" و"ممانع"، ومرّة يوم جرى اعتبار طوائف بعينها خائنة وأخرى مُقاومة. كان هذا كلّه كلاماً يقوم على تصنيف ماهويّ إن مضى قُدماً فستكون تتمّته الحرب.

عن حصّة الرئيس أيضاً وأيضاً

 

عن «حصّة» رئيس الجمهورية الوزارية أيضاً وأيضاً… يستمر البعض إمعاناً في مخالفة «اتفاق الطائف» والدستور الذي انبثقَ منه متحدثاً عن هذه الحصة وكأنّها «حقّ مكرَّس» دستورياً، فيما ليس هناك أيّ نصّ فعلي مباشر أو غير مباشر يقضي بتخصيص الرئيس بحصّة من هذا النوع.

يقول سياسيون مخضرمون إنّ المشكلة في الطبقة السياسية القائمة بل في كل الطبقات التي سادت البلاد منذ الاستقلال وحتى اليوم، أنها خدمةً لمصالحها تُحوّل النصَّ الدستوري عِرفاً، أو تُحوّل العِرف غيرَ المكتوب نصّاً.

عقم النظام السياسي اللبناني قبل الطائف وبعده

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة