مقالة

سلاح "حزب الله" مقابل السلم الأهلي!

 

تتهيّب كل القوى السياسية اللبنانية ما حصل في الكحالة الأسبوع الفائت، فهي حادثة خطيرة تُنذر بنقمة شعبية لبنانية عموماً ومسيحية خصوصاً على سلاح "حزب الله" من جهة، وإصرار "الحزب" على الاستمرار بنهجه في استخدام السلاح لحماية السلاح من جهة أخرى، وهذا النهج الانقلابي مستمر منذ أحداث 7 أيار 2008.

لودريان والحوار واللامركزية

 

لا يمكن قراءة الأسئلة التي وجهها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى الكتل النيابية اللبنانية حول المشاريع والأولويات المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية المقبل والمواصفات التي يجب أن يتمتع بها، إلا في سياق الضبابية التي تحيط بالمشهد الإقليمي وعدم اتّضاح الأولويات الدولية في منطقة الشرق الوسط المنفتح على مروحة من الإحتمالات.

إنتخاب الرئيس

 

نصّت المادة /49/ من الدستور، أنّ رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه...

بالتالي، الدستور اللبناني منح رئيس الجمهورية دور الحارس والحَكَم والضامن.

دور الحارس يُمارسه رئيس الدولة بالسهر على احترام الدستور والحرّيات العامة. من أجل ذلك صار منحه حق الطعن بدستورية أي قانون يصدر عن المجلس النيابي، وفقاً لأحكام المادة /19/ من الدستور، معطوفة على أحكام القانون الرقم 250 /1993 تاريخ 14/7/1993 المتعلّق بإنشاء المجلس الدستوري.

ثنائية الدستور والمقاومة وسقوط الطائف

 

أفتى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في تفسير حزب الله لإتّفاق الطائف بالقول: «من لا يريد المقاومة لا يريد إتّفاق الطائف»، متهماً خصومه بأنهم «حلفاء إسرائيل» ومحذراً من مغبة الخروج عن تفسير حزب الله لإتفاق الطائف. وبهذا قلب رعد الأدوار إذ وضع حزبه في مقام المدافع الشرس عن الدستور في مواجهة من يطالب بدولة واحدة وجيش واحد وسلطة واحدة.

رؤية الحزب الجديدة: لبنان وطن نهائيّ ولا بديل عن الطائف

 

على الرغم من أنّ الحزب لم ينجز وثيقته السياسية الثالثة كي يتمّ إعلانها في مؤتمر عامّ، فإنّ المواقف التي أطلقها مسؤولو الحزب أخيراً، سواء بشكل علني أو في اللقاءات الخاصّة، تؤكّد أنّ الحزب توصّل إلى مجموعة ثوابت سياسية يعمل على أساسها في هذه المرحلة وستشكّل المبادىء الجديدة التي يستند إليها في رؤيته المستقبلية.فما هي أبرز هذه الأسس والمبادىء؟ولماذا اعتمد الحزب هذه الرؤية اليوم بانتظار إطلاق وثيقته السياسية الثالثة؟

الدعوات إلى التقسيم هي دعوات للإنتحار!

 

نغمة التقسيم التي ارتفعت وتيرتها بشكل كبير بعد حادثة الكحالة لا تعدو كونها هروباً إلى الأمام، وهي بمثابة وصفة جاهزة لجرّ البلاد نحو المجهول الذي لن يكون وردياً بطبيعة الحال على العكس تماماً ممّا يسوّقه من يؤيّدون هذا الطرح.

ليست مسألة تفصيليّة طبعاً أن تتكثّف الدعوات السياسيّة (والشعبيّة في بعض الأحيان) إلى التقسيم. وليس تفصيلاً بسيطاً في الحياة الوطنيّة المشتركة بين اللبنانيين (المفترضة) بعد مرور مئة سنة على قيام لبنان الكبير أن تتصدّر هذه الدعوات وسائل الإعلام والشاشات والصحف.

مقعد رئاسي للإيجار والاستثمار

 

تمكن رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، في أن يتحول إلى محور أساسي في الحركة السياسية الراهنة، في مرحلة ما بعد رئاسة ميشال عون وما قبلها.

فقد نجح باسيل حتى الآن بأمرين اثنين. الأول، أنه وضع طوال ست سنوات رئاسة عمه مفتاح أبواب العهد في جيبه، فسجن الرئيس وسيد القصر بإرادته وموافقته في الغرفة التي اختارها، وطوقه بالبرنامج الذي قرر اعتماده في أي اتجاه كان.

تأييدها يتسع: هل تنجح الفدرالية بانتشال لبنان من مأزقه؟

 

ليست الفدرالية طرحاً جديداً. حظي الخيار الفدرالي بتأييد مسيحي قبل الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) وخلالها. إذ عرض الرئيس الأسبق كميل شمعون خطة مفصلة للبنان الفدرالي، كما قدمت "الجبهة اللبنانية"، التي مثلت حينها تطلعات الموارنة، مشروعاً فدرالياً خلال الحوار الوطني اللبناني في لوزان في 1984. وراودت الفدرالية بشير الجميل قبل طموحه الرئاسي وشعار 10452 كلم2. لكن الحرب الأهلية انتهت بتوقيع الأطراف المتناحرة وثيقة المصالحة الوطنية لعام 1989، المعروفة باتفاق الطائف، والتي أقرّت لامركزية إدارية بدلاً من الفدرالية.

"شيطنة" الفدرالية

مشروع خطير للتقسيم سياسياً: دولة "الحزب" وجمهورية الآخرين!

 

إزاء الفراغ الرئاسي القاتل، المعطوف على فراغ سياسي، لا تجد القوى السياسية في لبنان سبيلاً لملئه سوى بطروحات متعددة، تخفي انقسامات بعيدة في الرؤى والتوجهات. ففي وقت خرج مسؤولو الثنائي الشيعي للتأكيد على أهمية الحفاظ على اتفاق الطائف والتمسك به، انطلاقاً من الحفاظ على وحدة الكيان.. تبرز في المقابل طروحات كثيرة لقوى سياسية ومدنية تطالب بأفكار متعددة، من بينها الفيدرالية، اللامركزية الإدارية والمالية والسياسية الموسعة. فيما تذهب قوى مغمورة إلى طرح أفكار التقسيم والانفصال، على أساس سياسي وليس على أساس طائفي أو مذهبي.

الانفصال عن الحزب

حول التزام "الثنائي" الشيعي بالطائف والدستور

 

توقف مراقبون ومتابعون في المدة الأخيرة أمام توالي الكلام والمواقف من قبل قيادات في الثنائي، حركة أمل وحزب الله، عن الالتزام باتفاق الطائف والدستور، بالتوازي مع أحاديث وأقاويل عن مشاريع أو توجهات لتعديلات على النظام.

رئيس مجلس النواب نبيه برّي أكد أمام وفد نقابة المحررين، رداً على سؤال حول اتفاق الطائف ورغبة البعض بالانقلاب عليه، رفضه المطلق لأي مس بهذا الاتفاق. قائلا: "عشنا ومتنا حتى أنجزنا هذا الاتفاق، وأقول لمن يريد تغييره "فليقعد عاقل أحسن له".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة