النشرة

لبنان في مازق حكم ونظام ...ما الحل؟

بعد 14 عاماً من الاقتتال على الساحة اللبنانية تخلّلها عدوانان «إسرائيليان»، وبنتيجة تفاهمات دولية وإقليمية حول لبنان ترجم في وثيقة وطنية أسميت وثيقة الاتفاق الوطني في الطائف المدينة السعودية ، وقّعها من كانت انتهت مدة وكالتهم النيابية قبل 13 سنة وجدّدوا لأنفسهم في صيغ كانت ولا زالت موضع انقسام فقهي ودستوري حول صلاحية مجلس نواب منتخب لمدة محدّدة، أن يجدّد مدة ولايته، ومع ذلك اعتمدت الوثيقة ثم عدّل الدستور بموجبها وشكلت المؤسسات الدستورية على أساسها الى حدّ ما، انطلاقاً من انتخاب رئيس جمهورية ثم وضع قانون انتخاب ثم… إلخ…

تقاسُم السلطة وقانون الإنتخابات

  ليس صحيحاً أنّ الإشكال القائم حالياً بين القوى السياسية حول قانون الانتخاب الواجب اعتماده في الانتخابات النيابية المقبلة هو إشكال تقني بسيط يمكن حلّه إذا ما اتفقَ الفرقاء المختلفون على شكل القانون وعلى طريقة الانتخاب أكان وفقاً للنظام الأكثري أو النسبي أو المختلط أو الدائرة الفردية... بل من المضحك القول إنّ الخلاف يقف عند باب الإصلاحات الواجب أن يتضمَّنها هذا القانون على أهمّيتها في توسيع إطار الديموقراطية الصحيحة...

أزمتا صائب سلام-كمال جنبلاط ونبيه برّي-جبران باسيل: الأولى اعلامية والثانية مشتعلة!

يرى مراقبون ان وصف وزير الخارجية ​جبران باسيل​ رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ "بالبلطجي"، ليس بالسابقة في التخاطب بين القيادات ال​لبنان​يّة وعدد من اللبنانيين، إذ في إمكان رئيس الحكومة الأسبق ​تمام سلام​ والنائب ​وليد جنبلاط​، على سبيل المثال ان يعودا الى الارشيف ليكتشف اللبنانيّون ان الزعيم الراحل ​كمال جنبلاط​ نعت رئيس الحكومة الراحل ​صائب سلام​ بأقذع النعوت قائلا "سلام زقاقي، قزم، مريض، عميل، غدّار، واستغل المقاصد وقبض ثمن الغدير ٣ مرات"، وفي اليوم الثاني رد سلام على جنبلاط واصفا إياه "بالمخرّب والإقطاعي والاشتراكي الزائف والدجّال والمتقلب والمهرج".

جمهورية الطائف وجغرافيا الحويّك في خطر الفراغ

لم يعد الوضع اللبناني يستحوذ على اهتمام المحافل الدولية ومراكز الدراسات الاميركية والاوروبية الجدية، الا بمدى التصاقه بالوضع السوري. لذا فالحديث عن الازمة اللبنانية الراهنة بفعل استقالة الحكومة، يبدو جانبيا في المفاوضات الاقليمية والدولية، الا من زاوية ربط لبنان ومستقبل نظامه السياسي واستقراره الامني بتداعيات الازمة السورية، وما يمكن ان تنتج منه في الايام المقبلة من قرارات مصيرية في شأنها تظهر تبعاتها تدريجا.

الجمهوريّة اللبنانيّة مخطوفة وفي مهبّ رياح عاتية

يتصرّف المجتمع السياسيّ اللبنانيّ مع معظم القضايا الرّاهنة، على أنّ لبنان ساحة سائبة، وليس جمهوريّة كيانيّة كائنة منبثقة من دستور يحدّد عمل المؤسّسات فيكون ضابط إيقاعها وناظم حراكها، فمنها من يراقب دستورية القوانين في انعطافها ويحدّد برقابته تجلياتها أو تداعياتها.

إدمون رزق: إتفاق الطائف كان اتفاق استرجاع السيادة وتأكيد الإستقلال

لفت النائب والوزير السابق إدمون رزق، إلى "أنّنا في أجواء عيد الإستقلال الّذي لا نريده ذكرى بل نريده عيدًا. الإستقلال هو ذكرى لأحداث حصلت في سياق نضال طويل في سبيل الحرية"، مشيراً إلى أنّ "لبنان مرّ بظروف رهيبة وراعبة منذ الإستعمار العثماني وعهد الأمويّين، ولو لم تكن لديه القدرة على التماسك الداخليّ لكان انتهى منذ زمن"، مركّزاً على أنّ "مطلب لبنان كان وما يزال الحرية، وكلّ الّذين جاؤوا إلى لبنان، إضافة إلى أبنائه الأصليّين، جاؤوا طلبًا للحرية وهرباً من إضطهاد ديني أو عرقي أو طبقي وفي ظلّ غياب شرعة حقوق الإنسان الّتي ساهم لبنان بوضعها عبر أحد كبارنا الراحل الدكتور شارل مالك".

مقاربتان مسيحيّتان لما بعد "إتفاق الطائف"

في الوسط المسيحي نقاش حول ثلاثة عقود ما بعد إتفاق الطائف، بعدما شكلت عودة العماد ميشال عون إلى لبنان ووصوله إلى رئاسة الجمهورية من جهة، والعفو عن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وعودته إلى الحياة السياسية، إشارتان إلى عودة الحيوية السياسية المسيحية بقواها الحيّة والفاعلة، والتي كان تغييبُها علامة سلبية لدى المسيحيين تجاه ما بعد الطائف، تكفي لإقفال النقاش حول التقييم.

عون للحريري: حطها بصدري!

أصيب عدد من الوزراء بالذهول عندما ضرب الرئيس ميشال عون فجأة بيده على الطاولة، ثم رفع الجلسة الحكومية وغادر مقعده، من دون أن يفسح المجال أمام الأخذ والرد حول كلامه الحاسم في ما خصّ ملف النزوح السوري، وفق ما اشارت صحيفة "الجمهورية" التي اوضحت في مقال للكاتب عماد مرمل ان وزير مؤيّد لعون وصف ما حصل بالآتي: "لقد قطع رئيس الجمهورية رأسَ الأفعى من أول الطريق، ووجّه رسالة حازمة مفادها أنّ مرحلة الدلع انتهت".

حزب النجادة: التعدي على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء هو تعد على الدستور

لفت رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم في مؤتمر صحافي عقده الى أنه "كثر في الأيام الأخيرة الحديث في المنتديات السياسية والحزبية والإعلامية عن نيات بعضهم الإتجاه الى تعديل الدستور وصلاحيات الرئاسات الثلاث من خلال إلغاء اتفاق الطائف الذي أعطى مكتسبات لبعض الطوائف أكثر مما تستحق كما وحجما وعددا"، مشيرا الى إن "حزب النجادة الذي نأى بنفسه خوض الحرب الاهلية عام 1975، حري به أن يدافع عن السلم الأهلي والعيش المشترك بين مكونات الشعب اللبناني باعتباره حزب الإستقلال الأول، مما يحمله مسؤولية الحفاظ على هذا الكيان من العابثين والمغامرين بمصالحه، وصديقك من صدقك وليس من صدقك".

حرب الصلاحيات بين عون والحريري... عودٌ على بدء؟!

لم تتأخّر حكومة "إلى العمل" في ترجمة التوقعات المنشودة من جمعها للأضداد، فانفجر الخلاف بين مكوّناتها في جلستها الأولى، على خلفيّة قضيّة النزوح السوري، التي لا شكّ أنّها ستكون من الملفات الشائكة الموضوعة على جدول أعمالها، ربما بشكلٍ دائم.

وإذا كان كلّ ذلك متوقّعاً سلفاً، باعتبار أنّ لا رأي موحّداً في السياسة لمكوّنات الحكومة، فإنّ ما لم يكن متوقّعاً لكثيرين، تمثّل في ردّة فعل رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي لم يتردّد في ضرب يده على الطاولة، قبل أن يرفع جلسة الحكومة، من دون أخذ وردّ مع الوزراء، مشدّداً على أنّه يعلم أين تكمن مصلحة لبنان العُليا.

الصفحات

اشترك ب RSS - النشرة