مقالة

أسبوع الآلام لمخاض الحكومة في لبنان

 

على وقع أسبوع المشاورات السياسية والاقتصادية وتحريك المياه الراكدة في بورصة أسماء رؤساء الوزراء، والحكومات بأشكالها المتنوعة من السياسية إلى التكنو- سياسية، وصولا إلى حكومة الاختصاصيين الباهتة، مر الأسبوع ووصلنا إلى نقطة الاستشارات التي كانت ستفضي إلى بلوغ الرئيس سعد الحريري العودة إلى السرايا الحكومية بالتكليف فقط، حيث الانتظار المر للوصول إلى التوليفة المناسبة لبلوغ التأليف والخروج بحكومة ترضي اللبنانيين أو الشريحة الأكبر منهم من جهة، وترضي المجتمع الدولي المتناحر في الباطن على الصيغة اللبنانية حكوميا وربما أبعد نحو عقد اجتماعي سياسي اقتصادي جديد.

البلاد أمام مرحلة انتقالية... قانون انتخابات جديد أول خطوة

 

إنّه زمن المتغيّرات. تتعارك مكونات الإقليم فوق صفيح ساخن من الرمال المتحركة. ولبنان ليس بعيداً منها أو معزولاً عنها. صبيحة يوم الأربعاء الأول من شهر تشرين الثاني المقبل، يفترض أن تتحدد هوية سيد البيت الأبيض الجديد إلّا اذا قرر دونالد ترامب الطعن بالنتائج، كما يلوّح، ما قد يؤدي إلى تأخير ساعة الحسم.

«اللجان» بحثت قانون الانتخاب وسط تضارب في المواقف النيابية الفرزلي: هل يجوز ترك القوانين الى ما قبل اسبوعين من الانتخابات

 

عقدت لجان: المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات جلسة مشتركة، قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي وحضور عدد كبير من النواب. وتم البحث في اقتراحات القوانين المتعلقة بالانتخابات النيابية.

التيار" و"القوات": لا لإلغاء الطائفيّة"

ينادون بالـ "الدولة المدنية" و"الميثاق الجديد"... المثالثة تطل برأسها؟

 

في لحظة سياسية مأزومة بالتزامن مع مئوية لبنان الكبير، وبينما البلاد والعباد تعيش تداعيات أسوأ الأزمات المالية والإقتصادية، وفي وقت طبع الخطاب الطائفي والمذهبي الأداء السياسي، بدءًا من أعلى الهرم وصولًا إلى كلّ مفاصل الإدارة، لدرجة تعطيل نتائج مجلس الخدمة المدنية والإطاحة بمبدأ الكفاءة لصالح الطائفية، والإستئثار بحقائب وزارية وكأنّها حقّ حصري لهذه الطائفة، وحرمان تلك، ومعاملة اللبنانيين على أنّ بعضهم مواطنون درجة أولى وبعضهم الآخر درجة ثانية، في هذا التوقيت بالذات خرج طرح "الدولة المدنية" و"الميثاق الجديد". 

“يقظة انقلابية” تتسلل وراء الانهيار في مئوية لبنان الكبير ؟

 

يبدو بديهياً الا تترك الازمات المتراصفة والمتراكمة في لبنان والتي جاءت ازمة الانتشار الوبائي لفيروس كورونا لتفاقمها على نحو تاريخي غير مسبوق منذ المجاعة الشهيرة في الحرب العالمية الأولى، أي فسحة لتجاوز اليوميات الضاغطة نحو التعمق في أخطار جدية للغاية باتت تحاصر النظام اللبناني في جوهره وخصائصه التاريخية .

هل يُعتبر عدم تحديد مُهل لبدء الاستشارات النيابية غَفلة دستورية؟

 

تحت عنوان إستشارات وتكليف وتأليف "في يوم وليلة"!، كتبت راكيل عتيّق في "الجمهورية": 10 أيام مرّت على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وبالتالي استقالة حكومته، تحت ضغط الشارع الذي يُطالب بتغيير السلطة الحاكمة، أملاً في تغيير مصير البلد وناسه. 10 أيام و«انتفاضة 17 تشرين الأول» مستمرة والبلد مُعطَّل. 10 أيام تفاقمت خلالها مخاطر الانهيار المالي - الاقتصادي الشامل، وازداد عدد الشركات والمؤسسات المُفلسة ونسبة الصرف من العمل والبطالة والفقر. 10 أيام صدرت خلالها تقارير مالية وتحذيرات دولية تُنبئ باقتراب السقوط، ما لم تُؤلّف «حكومة ثقة» سريعاً.

هل حان الوقت لتقاعد الطائف والبحث عن صيغة جديدة للحكم في لبنان؟!

 

كم تشبه صورة اليوم بالامس... تضج مواقع التواصل الاجتماعي بصور تقارن ما بين النكبة التي حلّت ببيروت منذ اسبوع وما بين مشاهد اخرى تعود الى الحرب الاهلية... حيث الدمار والدماء والخراب هو القاسم المشترك! اضف الى ذلك الضائقة الاقتصادية والازمة المالية والارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار... وما يلحق به من ارتفاع لمختلف اسعار السلع.

واذا كانت تلك الحقبة طويت في ايلول العام 1989 باتفاق الطائف الذي اعاد الحياة الى طبيعتها بشكل تدريجي، فهل بعد نحو 30 سنة، قد خدم "هذا الاتفاق عسكريته" وحان الوقت لتقاعده والبحث عن صيغة جديدة للحكم في لبنان؟!

هل تغيير الصيغة السياسيّة اللبنانيّة قفزة في المجهول؟

 

يتنامى الحديث في لبنان عن التغيير الجذري في الصيغة السياسيّة لناحية إعادة تركيبها وفق أسس ومعطيات جديدة تحت ذريعة أن الصيغة الراهنة قد سقطت ولم تحقق المطلوب على المستوى الشعبي إن كان لناحية مشروع قيام الدولة أو توفير الحد الأدنى من الحقوق البدهيّة للمواطنين الذين يعيشون في هذه المرحلة أقسى أزمة اقتصادية واجتماعيّة منذ استقلال لبنان سنة 1943 بسبب تراكم الفساد بشكل غير مسبوق وإبقاء الملفات الحيويّة من دون حلول، ما أفقد الثقة بكل البنيان السياسي والتنظيمي اللبناني.

هكذا تغير تمثيل طوائف لبنان منذ "الطائف" (إنفوغرافيك)

 

شهد لبنان حراكا سياسيا لم تعهده البلاد منذ ثلاثة عقود، إذ عاد الحديث عن "شكل الدولة" إلى الواجهة، وسط مطالبات داخلية وخارجية بإنهاء نظام المحاصصة الطائفية.

ويطرح ذلك أسئلة عن ما إذا كانت تلك المحاصصة، كما رسمها اتفاق "الطائف"، الموقع عام 1989، منهيا الحرب الأهلية الطاحنة، لا تزال صالحة للمشهد الطائفي، الذي وضعت وفقا لاعتباراته.

وتستعرض "عربي21" تاليا مسيرة لبنان مع المحاصصة، وصولا إلى أحدث التقديرات لتمثيل الطوائف الرئيسية، والتي تشير إلى تغير كبير طرأ على التركيبة التي لا تزال البلاد تدار بموجبها، منذ "الطائف".

قبل "الطائف".. أكثرية مارونية

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة